متى تحضر تطب يا عذل بالا
جميل صدقي الزهاويعثمانيالوافراللام
- ١متى تحضر تطب يا عذل بالاوأما أن تغب عنا فلا لا
- ٢وكم واعدتنا يا عدل وصلاًوجوناه فلم تنل الوصالا
- ٣وطالبناك بالإبحار لمامطلت فلم تزد إلا مطالا
- ٤إلى الناس التفت يا عدل يوماًفإن عليك للناس اتكالا
- ٥زوالك بما لا تهنأ محضروهيكون لعز مملكة زوالا
- ٦وإن السعد حيث ظلعت يبدووإن الأمن حيث تميل مالا
- ٧وإنك كالصبح إذا تجلىوأسفر عن عمود قد تلالا
- ٨وإنك قد أضأت الناس قدماًوإنك كنت حينئذٍ هلالا
- ٩فكيف وأنت هذا العصر بدرٌبلغت تمام ضوئك والكمالا
- ١٠تُوارى نورك المحبوبَ عناوتحجُب عن محبيك الجمالا
- ١١أقم للحق ديواناً عظيماًورخّص كي نُلمَّ به عجالى
- ١٢فنقرأ في ظُلامتنا كتاباًونشكو في حضورٍ منك حالا
- ١٣وقفت وأعيني مغرورقاتٌعلى ربعٍ لمية قد أحالا
- ١٤على ريعٍ لميةَ زايلتهُولم يك عَرف مية عنه زالا
- ١٥أسائله فلم يُرجع جوابيكأن الربع ما فهم السؤالا
- ١٦وقفت محاذياً طللاً حكانيبهِ وحكيت دارسه هُزالا
- ١٧كاني إذ أسائله خيالٌيخاطب في مُعَطّلة خيالا
- ١٨ذكرت به زماناً فيه ميّتلاعبني وتوليني الوصالا
- ١٩وصالاً قد نعمت به كأنيشربت به على ظمأٍ زلالا
- ٢٠إلا يا ميّ حبك في فؤاديكمثل النار يشتعل اشتعالا
- ٢١أبيني كيف ليلك قر تقضىفبعدَك ليلنا يا ميُّ طالا
- ٢٢أَميَّةُ نوّلينا منك قرباًأمية ثم لا تَذَرى النوالا
- ٢٣ولم نك إذ منعت الوصل ندرىابخلاً كان ذلك أم دلالا
- ٢٤اذنبٌ يا رعاكِ اللَه أناعشقنا منك يا ميُّ الجمالا
- ٢٥أدر في الربع عيناً منك وانظرإلى حال إليها الربع حالا
- ٢٦تولى فيه عنك العيش حلواًفخلَّ العين تنهمل انهمالا
- ٢٧وما الربع الذي أخبرت عنهُسوى الوطن الذي ركناه مالا
- ٢٨وليس سوى العدالة ما هويناوميٌّ قد ذكرناها مثالا
- ٢٩إذا أمست حياة المرء عبثاًعليه لا يطيق لها احتمالا
- ٣٠ولازَمهُ من الآلام داءٌوأصبح داؤُه داءً عضالا
- ٣١وقد فرحت أعاديه شِماتاًوفارقه أحبتهُ مَلالا
- ٣٢فليس سوى الحِمام له طبيبٌيداوي منه آلاماً توالى
- ٣٣فإن الموت يرحمه وينفيخطوباً قد نزلن به ثقالا
- ٣٤وإن الموت ملتجأ كريمٌلمن ألقى بساحته الرحالا
- ٣٥فزرنا عاجلاً يا موت زرنافإن لنا بزورتك احتفالا
- ٣٦ويا نفس ارحلي عنا ففينابقاؤك لم يكن إلا ضلالا
- ٣٧ودوسي في طريقك كل صعبٍبعزمٍ تنطحين به الجبالا
- ٣٨فإنك إن برحت الجسم مناسموت إلى ذرى جوّ تعالى
- ٣٩نَفِرُّ من الحياة إلى المنايالأن حياتنا أمست وَبالا
- ٤٠نريد من الكروب بها خلاصاًوعن دار الهوان بها ارتحالا
- ٤١وإنّ لنا إذا متنا حياةًننالُ إلى السماء بها انتقالا
- ٤٢ستخرج عن مضيق الجسم روحيوتلقى في الفضاء لها مجالا
- ٤٣بقاء الروح بعد الجسم أمرٌبهِ اختلفوا ومن يدري المآلا
- ٤٤فقال البعض إن الروح تبقىإذا انفصلت عن الجسم انفصالا
- ٤٥وقال البعض إن النفس تفنىإذا لاقت قوى الجسم انحلالا
- ٤٦فظن بقاءَها حتما أناسٌوعدَّ بقاءها قومٌ مُحالا
- ٤٧وقد قلنا بهِ ونفاه بعضوإن لنا مع النافي جدالا