إذا كان أمر الله أمرا يقدر
حجم الخط
- إِذا كانَ أَمرُ اللَهِ أَمراً يُقَدَّرُفَكَيفَ يَفِرُّ المَرءُ مِنهُ وَيَحذَرُ
- وَمَن ذا يَرُدُّ المَوتَ أَو يَدفَعُ القَضاوَضَربَتُهُ مَحتومَةٌ لَيسَ تَعثَرُ
- لَقَد هانَ عِندي الدَهرُ لَمّا عَرَفتُهُوَإِنّي بِما تَأتي المُلِمّاتُ أَخبَرُ
- وَلَيسَ سِباعُ البَرِّ مِثلَ ضِباعِهِوَلا كُلُّ مَن خاضَ العَجاجَةَ عَنتَرُ
- سَلوا صَرفَ هَذا الدَهرِ كَم شَنَّ غارَةًفَفَرَّجتُها وَالمَوتُ فيها مُشَمِّرُ
- بِصارِمِ عَزمٍ لَو ضَرَبتُ بِحَدِّهِدُجى اللَيلِ وَلّى وَهوَ بِالنَجمِ يَعثَرُ
- دَعوني أَجُدَّ السَعيَ في طالَبِ العُلافَأُدرِكَ سُؤلي أَو أَموتَ فَأُعذَرُ
- وَلا تَختَشوا مِمّا يُقَدَّرُ في غَدٍفَما جاءَنا مِن عالَمِ الغَيبِ مُخبِرُ
- وَكَم مِن نَذيرٍ قَد أَتانا مُحَذِّراًفَكانَ رَسولاً بِالسُرورِ يُبَشِّرُ
- قِفي وَاِنظُري يا عَبلَ فِعلي وَعايِنيطِعاني إِذا ثارَ العَجاجُ المُكَدَّرُ
- تَري بَطَلاً يُلقي الفَوارِسَ ضاحِكاًوَيَرجِعُ عَنهُم وَهوَ أَشعَثُ أَغبَرُ
- وَلا يَنثَني حَتّى يُخَلّي جَماجِماًتَمُرُّ بِها ريحُ الجَنوبِ فَتَصفِرُ
- وَأَجسادَ قَومٍ يَسكُنُ الطَيرُ حَولَهاإِلى أَن يَرى وَحشَ الفَلاةِ فَيَنفِرُ.