إذا الريح هبت من ربى العلم السعدي
حجم الخط
- إِذا الريحُ هَبَّت مِن رُبى العَلَمَ السَعديطَفا بَردُها حَرَّ الصَبابَةِ وَالوَجدِ
- وَذَكَّرَني قَوماً حَفِظتُ عُهودَهُمفَما عَرِفوا قَدري وَلا حَفِظوا عَهدي
- وَلَولا فَتاةٌ في الخِيامِ مُقيمَةٌلَما اِختَرتُ قُربَ الدارِ يَوماً عَلى البُعدِ
- مُهَفهَفَةٌ وَالسِحرُ مِن لَحَظاتِهاإِذا كَلَّمَت مَيتاً يَقومُ مِنَ اللَحدِ
- أَشارَت إِلَيها الشَمسُ عِندَ غُروبِهاتَقولُ إِذا اِسوَدَّ الدُجى فَاِطلِعي بَعدي
- وَقالَ لَها البَدرُ المُنيرُ أَلا اِسفِريفَإِنَّكِ مِثلي في الكَمالِ وَفي السَعدِ
- فَوَلَّت حَياءً ثُمَّ أَرخَت لِثامَهاوَقَد نَثَرَت مِن خَدِّها رَطِبَ الوَردِ
- وَسَلَّت حُساماً مِن سَواجي جُفونِهاكَسَيفِ أَبيها القاطِعِ المُرهَفِ الحَدِّ
- تُقاتِلُ عَيناها بِهِ وَهوَ مُغمَدٌوَمِن عَجَبٍ أَن يَقطَعَ السيفُ في الغِمدِ
- مُرَنَّحَةُ الأَعطافِ مَهضومَةُ الحَشامُنَعَّمَةُ الأَطرافِ مائِسَةُ القَدِّ
- يَبيتُ فُتاتُ المِسكِ تَحتَ لِثامِهافَيَزدادُ مِن أَنفاسِها أَرَجُ النَدِّ
- وَيَطلَعُ ضَوءُ الصُبحِ تَحتَ جَبينِهافَيَغشاهُ لَيلٌ مِن دُجى شَعرِها الجَعدِ
- وَبَينَ ثَناياها إِذا ما تَبَسَّمَتمُديرُ مُدامٍ يَمزُجُ الراحَ بِالشَهدِ
- شَكا نَحرُها مِن عَقدِها مُتَظَلِّماًفَواحَرَبا مِن ذَلِكَ النَحرِ وَالعِقدِ
- فَهَل تَسمَحُ الأَيّامُ يا اِبنَةَ مالِكٍبِوَصلٍ يُداوي القَلبَ مِن أَلَمِ الصَدِّ
- سَأَحلُمُ عَن قَومي وَلَو سَفَكوا دَميوَأَجرَعُ فيكِ الصَبرَ دونَ المَلا وَحدي
- وَحَقِّكِ أَشجاني التَباعُدُ بَعدَكُمفَهَل أَنتُمُ أَشجاكُمُ البُعدُ مِن بَعدي
- حَذِرتُ مِنَ البَينِ المُفَرِّقِ بَينَناوَقَد كانَ ظَنّي لا أُفارِقُكُم جَهدي
- فَإِن عايَنَت عَيني المَطايا وَرَكبُهافَرَشتُ لَدى أَخفافِها صَفحَةَ الخَدِّ