أطرق والفكرة للمطرق
عبد المحسن الصوريعباسيالسريععتابالياء
حجم الخط
- أطرقَ والفِكرَةُ للمُطرِقِفيما مَضى مِنهُ وما قَد بَقي
- ثمَّ رأى الفِكرةَ تَعتادُهفاعتَادَها يَلقى بِها ما لَقي
- فَما عَلى الرُّكبانِ في أَرضِكُملَو عالَجوا مِن عَطَشٍ مُحرِقِ
- إِني إِذا لَم استَقِ الماءَ مِنمَنبَعهِ استَسقَيتُ من يَستَقي
- قالوا مَتى تَسلو فَقُلتُ اقصِروافَلا مَتى إِلا مَتى نَلتَقي
- وإِنَّ في الخَيلِ لمَحمولَةٍمَحبوسَةٌ كالحامِلِ المُطلِقِ
- شَقراءُ بَيروتِيةٌ أرسِلَتعَلى عُقولٍ قُرَّحٍ سُبَّقِ
- تَمرحُ كالمُهرَةِ واسأل بِهاكَم أبلَتِ المُهرَةُ مِن مُهرَقِ
- إِذا استَجدَّت كانَ تاريخُهاتاريخَ بالٍ دارسٍ مُخلَقِ
- شَرِبتُها في حَلِقٍ واسِعٍرَحبٍ وَعيشٍ حَرجٍ ضَيِّقِ
- في جَيشِ همٍّ قادَه الليلُ ليهَل فَلَقٌ يَعدو عَلى فَيلَقِ
- أُضامُ والدَّولَة عَدلٌ فَياسَعيدَها ارثِ لِهَذا الشَّقي
- يا بَركاتِ الدينِ يا عِزَّهُصِدقاً إن الألقاب لم تَصدقِ
- ويا أَخا الجودِ الفَريد الَّذيأَخوهُ لَولا الجودُ لَم يُخلَقِ
- وقائِد الجُردِ المَذاكي إِلىمَواردٍ يَظما بِها مَن سُقي
- خالفَ خوفُ العارِ خوفَ الرَّدىفَكُلُّ مَن لا يُتَّقى يَتَّقي
- الصَّوتُ مِنهُم والقَنا والظُّبىمِنكَ فهُم إِن يرعدوا تَبرقِ
- لكِن مَع الأَيد الأَيادي الَّتيألحقَتِ المَأسورَ بالمُعتقِ
- أغرَبتَ إِذ غبَّرتَ في أَوجُهٍسَبقاً ولَم تَبرح ولَم تَلحقِ
- حفَرتَ تَبغي في الحَضيضِ العُلىواعَجَباً للنازلِ المُرتَقي
- فَيا مَسيحَ المَجدِ أخرَجتَهمِن الثَّرى في نُورِه المُشرِقِ
- فابنِ سَوا السورِ فإِن لَم يقمبِاسمِكَ لَم يعلُ عَلى الخَندَقِ
- خُذني مِن الدَّهرِ تَجِدني إِذاأخلَقَ ثَوبُ الدَّهرِ لَم أخلقِ
- واجمَع عَليَّ اليومَ أجمَع عَلىمَدحِكَ بينَ الغَربِ والمَشرِقِ
- فَالشِّعرُ يَبقَى بَينَنا كُلَّماخُطَّ عَلى أَثوابِ عرضٍ نَقي