سل من أقام من استقلا
عبد المحسن الصوريعباسيمجزوءاللام
حجم الخط
- سَل مَن أَقامَ مَن استَقلاأَصُوَيحِباتُكَ هُنَّ أَم لا
- فَأرى كَأَمثالِ الدُّمىأَمثالَها يَجفِلنَ جَفلا
- تَحتَ الهَوادِجِ كالهَوادِجِ أُو يَكدنَ يكُنَّ أَعلى
- وَالمَرءُ قَد أَضحَى وَباتَ وَلَيسَ يَعلَمُ ما أَضَلا
- حَيرانَ لا فيمَن أَطاعَ هَوىً وَلا فيمَن تَسَلَّى
- حتَّى إِذا نَبَّهتَهوأَحَسَّ مَن وَلَّى تَولَّى
- في الخَفضِ يَخفضُ صَوتَهفَإِذا عَلا شَرَفاً أَهَلا
- وتَبِعتُه لمَّا رأَيتُ العيسَ أَسرَعَ مِنه نَقلا
- فَحثَثتُه لِلحاقِهننَ فَقال هنَّ أخَفُّ حَملا
- وَهَلِ الجِبالُ عَلى الجِمالِ فَتَستَوي بِالحبِّ ثِقلا
- وَضَميرِ كأسٍ بِتُّ أضمرُهُ وأضمرُ مِنه فِعلا
- فكَأنَّ ذلكَ دارَ فيخَلَدِ المُديرِ فحثَّ رَطلا
- وَاختَصَّني وَلَقد يكونُ الجَورُ خوفَ الجَورِ عَدلا
- حتَّى لَقَد رُمتُ النُّهوضَ لَكُم فَما أَثبَتُّ رِجلا
- سكران مُعتَزلاً عَلَى الأَيامِ مطَّرحاً مَحَلا
- فَإِذا أَتى الخَطبُ الأَجَللُ ذَكرتُ سَيِّدَنا الأَجَلا
- فَكَأنَّ ذِكريَ بَذلَهُوَنَداهُ كانَ نَدىً وَفَضلا
- منعَ النَّوائِبَ ذِكرُهُمِن أَن تَحُلَّ بِحَيثُ حَلا
- وَبِه أدافعُها وتَرقبُ غَفلَتي عَنه فَكلا
- مَرِضَ الشآم لبُعهدِهِوَلِكَونِهِ فيهِ أَبلا
- وأَتَت أعزَّته مذللَلَةً مَخافة أَن تَذِلا
- ولِذلَكَ اتَّخذَ الزَّمانُ لِنَفسِه قَيداً وغلا
- كَي لا تُحلِّلَ ما يُحررِمُه فحرَّمَ ما أَحَلا
- وهوَ الذي اكتَسبَ الضَّغينَةَ ثُمَّ عاوَدَ فَاستَسلا
- أبَتِ الهِدايَةُ أَن تَصُددَ عَنِ السَّبيلِ وأَن تُضِلا
- ولَقَد نَجا إِذ لَم يَدَعفي مِثلِ ذاكَ الصَّدر غِلا
- ثُمَّ استَملَّ خِصالَهُفَقَد استَمالَ بِما استَملا
- وتَساوَيا في الحَمدِ حينَ تَساوَيا كَرماً وفَضلا
- وَأراكَ يا عيسَى لِفَضلِ السَّبقِ بِالتَّفضيلِ أَولى
- آوَت أُمورُ المُلكِ مِنكَ إِلى المُجلِّي وَالمُعلَّى
- فَوليتَها لِلَّهِ مانَظرَ المُوَلِّي في المُولَّى
- إِني لأَذكُرُ كَيفَ كُنتُ بِظلِّ عِزِّكَ مُستَظِلا
- وَإذا هَمَمتُ وقَصَّرتحالِي رَجعتُ أَموتُ هَزلا
- وَيَروعُني رَملُ الجِفارِ فَلا سَقاه اللَّهُ رَملا
- ونَوائِبٍ لا أَستَقِللُ بِها وعندكَ ما أَقَلا
- ما أَسهَلَ النَّكباتِ لَوكانَ الوُصولُ إِلَيكَ سَهلا