خليلي إن اشتقتني مرة
لسان الدين بن الخطيبمملوكيالمتقاربشوقالراء
حجم الخط
- خَليلِي إن اشْتَقْتَني مرّةًتَشوَّقَكَ القلْبُ منّي مِرارا
- وما زِلْتُ أصْفيكَ محْضَ الوِدادِوأمْنَحُكَ الحُبَّ بحْتاً نُضارا
- جعلْتُكَ في حادِثِ الدّهْرِ سُوراًوفي معْصَمِ الفخْرِ منّي سِوارا
- وأعْدَدْتُ وُدَّكَ كَنْزاً عَتيداًأقَمْتُ الوَفاءَ علَيْهِ جِدارا
- لعَمْرُكَ لو حِيزَ لي مُلْكُ كِسْرىوخاقانَ ذي التّاجِ أو مُلْكُ دارا
- وخُيِّرتُ في ودِّكَ المُرْتَضىوفيهِ لَمِلْتُ إليْكَ اخْتِيارا
- نسَبْتَ ليَ الذّنْبَ ظُلْماً ولوْجنَيْتُ لأمّلْتُ منْكَ اغْتِفارا
- فمِثْلُكَ مَنْ يعْثُرُ الخِلُّ يوْماًفيُغْضي لهُ ويُقيلُ العِثارا
- فكيْفَ وكيفَ ولا ذنْبَ ليسوى الودِّ مهْما أعَدْتَ اعْتِبارا
- فَما لكَ عوفِيتَ تُرْضي العِداوتولِي البِعادَ وتُبْدي النِّفارا
- تَوارَيْتَ عنْ ناظِري ظاهِراوشخْصُكَ في الفِكْرِ ما إنْ تَوارَى
- وأحْلَلْتَني للأمانِ حِمىًرَمَيْتُ بِها منْ فؤادي الجِمارا
- فمُنَّ بعُتْباكَ بعْدَ العِتابِفكُنْتُ أؤمِّلُ عنْكَ اصْطِبارا