دنا فزاد اشتعال الشوق بالبلل
عبد المحسن الصوريعباسيالبسيطاللام
حجم الخط
- دنا فزادَ اشتعالُ الشوقِ بالبَلَلِكأنَّ موردَهُ في مَنبَع العلَلِ
- ولا رأيتُ ولا حُدِّثتُ عن ظَمأٍأشدَّ ما كانَ بعد العلِّ والنَّهلِ
- فما عَسى يَتَمناهُ العليلُ بكُمأرى المُعافاةَ لا تُغني عنِ العِلَلِ
- وقد تعوَّضَ بالشكوى وذلَّتِهاصبراً فعَوِّضهُ أنتَ العذرَ بالعذَلِ
- أحببتَ بنتَ نوىً ليست تُفارِقُهاوصالُها أبداً تَوديعُ مرتحِلِ
- فليسَ يَبسِمُ عن مَعسولِهِ شَنَبٌأو يكشر البَينُ عن مَذروبَةٍ عصُلُ
- تنكَّرت أنَّ جسمي غيرُ مُنتَهكٍمن السقامِ وقَلبي غير مختَبِلِ
- فقلتُ إن لَم أَكن في حبِّكم مَثلاًكَما أمَرتُم فإنِّي صاحبُ المَثَلِ
- قالَت فخُذ مثلَ ما أَعطَيتَ وارضَ بهإن قلتَ إنَّ الهوى قولٌ بلا عَمَلِ
- يا حاكِماً رصَدياً في حكومتِهِهذا هُو القَطعُ لا ما كنتَ تَحسُبُ لي
- انظُر منَ القَمرِ الأَرضيِّ كيفَ تَرىحالي ودَعني مِن المرِّيخِ أو زُحَلِ
- وقَهوةٍ قام شهرُ الصومِ يَطرُدهاعن ملَّةٍ فانضَوَت مِنها إلى ملَلِ
- حتَّى استَجارَت بِشَوالٍ فأَنجدَهاوكادَ يعثرُ شوال مِن العجَلِ
- تعلَّمَت إذ رَأتني قَبلَ فُرقَتِهاكيفَ استَجرتُ من الأَيام بابنِ عَلي
- كُن عافِياً تَلقَ منه كافِياً وأقِمجاراً يُقِم لكَ عِزاً غير ذي مَيَلِ
- وانظُر لنَفسِكَ إِن حاوَلتَ ثالِثَةًفليسَ يبطلُ فعل الفارِس البَطلِ
- يا مُغرَماً بِالمَعالي لا سُلوَّ لههذا وبينَكُما وصلٌ بِلا مَللِ
- تَهيم شَوقاً إذا ما سربَةٌ ذُكِرَتكأنَّما خَيلُها تَلقاكَ بالخَوَلِ
- إِذا اعتَقَلتَ قَناةً كانَ لَهذَمُهاعمَّن رَكبتَ إِليهِ غيرَ مُعتقلِ
- وإن تزَحزَحَ عن أرضٍ ثَبتَّ بِهاللدَّارِعَين ثَباتَ الرَّسمِ والطَّلَلِ
- لِم تطردِ السَّرحَ عَنهُم ثمَّ تَطردُهُمحتَّى كأنَّكَ راعي الخَيل والإبِلِ
- وما أرَى لكَ ممَّا أنتَ كاسِبُهُشَيئاً سِوى الحَمدِ مَشدوداً على الثقَلِ
- أرَى الهِبات شَديداً ما تزاحمهافليسَ ينفذُ لحظُ العَينِ من خلَلِ
- فاحذَر لنَفسِكَ مما أنتَ وهبُهُمن غَلطَةٍ تدخلُ الأفرادَ في الجُمَلِ
- إن هَجَّرت شمسُ عُدمٍ يا ابنَ حَيدَرةٍفإنَّني من غَمامِ الجودِ في ظُلَلِ
- لا خيرَ في الثوبِ لا يُبليهِ صاحِبُهُإلا الثيابَ التي أكسوكَ من حُلَلي
- فإنَّها زينَةُ الدُّنيا وزينتُهافي العُمرِ باقِيه لا أَيامه الأوَلِ