يا دهر لا مرحبا ولا أهلا
عبد المحسن الصوريعباسيالطويلاللام
حجم الخط
- يا دَهرُ لا مَرحَباً ولا أَهلاوحَبَّذا الأَوَّلُ الذي وَلَّى
- يا لَيتَ باقيكُما استَمدَّ من الماضي خِلالاً مَضَت أَو استَملا
- أوليتَ أدناكُما إليَّ فدى الأَقصى جَزاءً بِبَعضِ ما أَولى
- فَطالَما نالَني بنَيلِ أخيفَضلٍ يَرى لي في أخذِه الفَضلا
- أيَّةَ أَرضٍ حلَلتُ كنتُ بِهامُستَعذَباً ما أقَمتُ مُستَحلى
- إِذا عَزمتُ النُّهوضَ دافَعَنيزَعيمُها فاستَجرَّني مَطلا
- أو شدَّ كفاً عليَّ يَمنعُنيوقوفُها أَن أشدَّ لي رَحلا
- فأصبَحَ الناسُ لا سَبيلَ إِلىأَن يوصَفوا لا نَدىً ولا بُخلا
- ولَستُ أَدري ما يَفعَلونَ فَماأقولُ والقَولُ يَتبَعُ الفِعلا
- إِلا بَقايا مكارِمٍ وأراني اليَومَ أصبَحتُ بَينَها غفلا
- طالَ اطِّراحي فَلا أَبو حَسَنٍيَسألُ عَنِّي ولا أَبو يَعلى
- إِن كانَ هَذا شُغلاً فَلَن يَجِداأعودَ مني عليهِما شُغلا
- هَل مِن بِناءٍ شِيدَت دَعائِمُهطالَ بغيرِ الثَّناءِ واستَعلى
- أَو يَتَمادى فقَد شَكرتُ وحممَلتُ ركاباً ورَكبها ثِقلا
- شُكراً بَعثتُ المسافِرينَ بِهإِلى المُقيمينَ كلَّهم رُسلا
- حتَّى مَلأتُ البِلادَ مَشرقَهافغَربَها فالحزونَ فالسَّهلا
- فهَل جَميلٌ من بَعدِ ذلكُمأموتُ في عُقرِ داركُم هَزلا