أيام قربك عندي ما لها ثمن
لسان الدين بن الخطيبمملوكيالبسيطالنون
- ١أيَّامُ قُرْبِكَ عِنْدي مَا لَهَا ثَمَنُلَكِنَّنِي صَدَّنِي عَنْ قُرْبِكَ الزَّمَنُ
- ٢حَطَطْتُ بَعْدَكَ يَاأَهْلِي وَيَاوَطَنِيرَحْلَ الْغَرِيبِ فَلاَ أَهْلٌ وَلاَ وَطَنُ
- ٣قَدْ حَلَّ حُبُّكَ مِنْ قَلْبِي بِمَنْزِلهٍلاَ الْمَاءُ يَجْرِي مَجَارِيهَا وَلاَ اللَّبَنُ
- ٤لَمَّا تَحَمَّلتُ عَنْكَ الرَّكْبَ مُرْتَحِلاًوَالْقَلْبُ فِيكَ غَدَاةَ الْبَيْنِ مُرْتَهَنُ
- ٥وَلاَ واللهِ مَا سَكَنَتْ نَفْسِي إِلَى أَحَدٍيَوْماً وَلاَ رَاقَ عَيْنِي مَنْظَرٌ حَسَنُ
- ٦كَمْ لِي بِرَبْعِكَ مِنْ أُنْسٍ وَمِنْ طَرَبٍكَأَنَّمَا كَانَ حُلْماً جَرّه الْوَسَنُ
- ٧وَالأَمْرُ أَمْرِي والدُّنْيَا مُسَخَّرَةٌوَكُلَ قَصْدٍ بِهِ الإِسْعَادُ مُقْتَرِنُ
- ٨حَتَّى تَنَبَّهَ جَفْنُ الدَّهْر مِنْ سِنَةٍوَالدَّهْرُ مُضْطَرِبٌ وَالحُرُّ مُمْتَحَنُ
- ٩حَمَامَةَ الْلبَانِ مَا هَذَا الْبُكَاءُ عَلَىمَرِّ الزَّمَانِ وَهَذا الشَّجْو وَالشَّجَن
- ١٠لاَ مَسكنٌ بِنْتَ عَنْهُ أَنْتَ تَنْدُبُهُوَلاَ حَبِيبٌ وَلاَ خِلٌّ وَلاَ سكَنُ
- ١١كَفٌّ خَضِيبٌ وَأطوَاقٌ مُلَوَّنَةٌمَا هَكَذَا الْبَثُّ يَا وَرْقَاءُ وَالشَّجَنُ
- ١٢لَوْ كُنْتَ تَنفُثُ عَنْ شَوْقٍ مُنِيتَ بِهِيَوْماً لَصَارَ رَمَاداً تَحْتَكَ الْغُصُنُ
- ١٣يَا نَسْمَةَ الرِّيحِ كَيْفَ الدَّارُ هَلْ عَمَرَتْكَلاَّ وَهَلْ أَخْصَبَتْ مِنْ بَعْدِهاَ الدِّمَنُ
- ١٤لَعَلَّ مَنْ قَدْ قَضَى يَوْماً بِفُرْقَتِنَاتَحُلُّ مِنْهُ بِرَفْعِ الْفُرقَةِ الْمِنَنُ
- ١٥نَسْتَغْفُر الله كَمْ للهِ مِنْ مِنَحٍلُذْنَا بِهَا بَعْدَ أَنْ لاَذَتْ بِنَا مِحَنُ
- ١٦وَنَسْأَلُ اللهَ فِي عُقْبَى نُسَرُّ بِهَافَقَدْ تَسَاوَى لَدَيْهِ السِّرُّ وَالْعَلَنُ