فؤادي وفودي بعد لمياء أشيب
حجم الخط
- فؤادي وفودي بعد لمياء أشيبُوقلبي على جمر الغضا يتقلبُ
- إذا ماس غصنٌ قال قدٌ مهفهفٌوإن لاح برقٌ قال كفٌّ مخضب
- فلا تنكرا ذكر العذيب وبارقٍفإني بثغر المالكية أنسب
- أغارُ من القرطين خيفةَ حبّهاألست تراها مثل قلبي تعذّب
- وأنكرُ من تلك الغدائرِ أنّهامتى أرسلت ظلّت مع الحجل تلعب
- وليلةِ وصلٍ طال عمرُ ظلامهاوقد وقفتْ من شعرها تتعجّب
- وطلعتها والفرعُ شمسٌ وليلةٌومبسمها والكأسُ صبحٌ وكوكب
- وما لاح في الغرب الهلالُ وإنماهو البدر إجلالاً لها يتنقّب
- كأنَّ دموعي لؤلؤٍ رمتُ نظمهُعلى جيدها عقداً وبالهدب يثقب
- فلو أنَّ بدر التّم يسطيع بعدهالما ضمّهُ من حندس الليل موكب
- وبي فاتكُ الألحاظ لا خوف عندهومع ظلمهِ يرضى المحبُّ فيغضب
- سباني بوجهٍ لو أماط لثامهغداة تلاق كان باللحظ يشرب
- وخطّ عذارٍ طرسهُ ماءُ وجنةٍفيا من رأى خطاً على الماءِ يكتب
- وقالوا دخانٌ فوق صفحة خدّهألست تراها جذوةً تتلهبُ
- أعد نظراً في الصبح يعتنق الدُّجىوإلاّ ففي الكافور بالمسك يعشب
- بصيرٌ بأحكام الخلافِ وشرعهِوليس له إلاّ تجنّيه مذهب
- يبشّرني هجرانه بوصالهولا عجبٌ أن يقدم الصبح غيهب
- ولو كان لي قلب بقلبي وهبتهُ الــبشير ولكنْ ملكهُ كيف يوهب
- وما قطع الطيفُ الزيارة عن قلىولكنهُ من أدمعي يتهيّب
- أجودُ لهُ بالنفس وبالبخلُ شأنهوأسأل منهُ عفوه وهو مذنب
- فللحزن في الأحشاء جمعٌ وللهوىحجيجٌ وخدّي بالدموع محصّب
- وما بيَ ضعف عن سقامِ جفونهوعينيه لكنَّ المشوقَ مغلَّب
- له قامة كالسمهريّ مثقّفاًولحظٌ كسيف الدين في الحرب مقضب