نزل الحديد فكان سيفا قاضبا
عبد الغني النابلسيعثمانيالكاملالباء
حجم الخط
- نزل الحديد فكان سيفاً قاضباقسم العداة مشارقاً ومغاربا
- بأسٌ شديد فيه بل ومنافعللناس فليمض المعاند هاربا
- وبه الأمين عليَّ كان نزولهفأسرَّ قلباً بالأمان وقالبا
- في ليلة هي ليلة القدر التيفيها رسول الله نال مواهبا
- فأخذته بيدي اليمين حقيقةفوجدته أمضى السيوف مضاربا
- مقدار أربعة الأصابع قدرهفي طول باع بالرزانة سالبا
- فلذا تراني لا أحارب دائماًهذا الورى إلا وكنت الغالبا
- أما المحبة فهي قلبي والحشابل كل كلي لست فيه كاذبا
- رعدت بها مني الضلوع وقد همىمطر علينا قبل كان سحائبا
- وملئت من أنس الوجوه ووحشة العدم انقضت ولقد قضيت مآربا
- ولقد أماطت لي بثينة برقعاًعن طلعة شمسية وجلاببا
- ومشت بأنواع الغلائل تنجليودنت تقلب أعينا وحواجبا
- وسعت إلى نحوي ولم أك غيرهافغدوت مطلوبا ولم أك طالبا
- هذا الوجود جميعه كلي بلاشكٍّ عداةً قد حوى وحبائبا
- والخلق ناراً لايزال وجنةوالأمر أنواراً غدا وغياهبا
- والكل كلي ما معي غيري فلاتتعب وكن لي في الجميع مصاحبا
- وأنا الحقيقة والشريعة لا تقففيصير شيء منهما لك حاجبا
- وافعل ولا تفعل جيمع أوامريواترك ولا تترك لنهيي تائبا
- واقعد وقم وتقاوَ واعجز إن ترموصلي وكن بي طالعاً أو غاربا
- فأنا حقيقتك المكلفة التيبِأَلَسْتُ قلت لها وكنت مخاطبا