أنت قيد الوجود إن غبت غابا
عبد الغني النابلسيعثمانيالخفيفدينيةالباء
- ١أنت قيد الوجود إن غبت غاباوإذا ما حضرت كنت حجابا
- ٢وكذا الكائنات علواً و سفلاًهو منهنَّ لابسٌ أثوابا
- ٣كل ذا باعتبار نفسك أَمَّاهو في ذاته فجلَّ مهابا
- ٤واحد مطلق عن القيد بل عنقيد إطلاقه يلوح اقترابا
- ٥وهو في بيت عزة وجلاللست تلقى إليه غيرك بابا
- ٦قف على بابه به وتأدببخشوع وقبل الأعتابا
- ٧كن بلا أنت تكشف الحجب عنهويريك الذي أرى الإنجابا
- ٨وجهه النور ظاهر بك لكنعنه أبدى عليك منه نقابا
- ٩يا نديمي خذ المدامة منيإنني قد أدرت هذا الشرابا
- ١٠وبسطت البساط في دار قوميوملأت الكؤس والأكوابا
- ١١وكنست الكنائس السود مماكان فيها حتى البياض أجابا
- ١٢واستحالت إلى الأصول فروعأحكمتها يد الفناء انقلابا
- ١٣فوجودي هو الوجود الحقيقيوالتصاوير فيه كانت خضابا
- ١٤إن علمي علم اليقين بأنيكنت سعدى وزينباً والربابا
- ١٥كنت ليلى أنا ومجنون ليلىوالمحبين قبل والأحبابا
- ١٦وأنا الآن كل ما هو بادوسأبدو حبائباً وصحابا
- ١٧مثل فعل الحرباء يصبغ منهاكل لون به تلوح الإهابا
- ١٨وهي في أي صبغة هي فيهاذاتها لا تزال والألقابا
- ١٩كل شيء نطق الوجود حروفعاليات تحيّر الألبابا
- ٢٠قلم إن بحثت عنه ولوحباعتبار ولقبوه الكتابا
- ٢١وهي عين ترى وتدرك أبدتما سواها الجفون والأهدابا
- ٢٢شمس ذات لها الأشعة أسماء عليها الجميع كان سحابا
- ٢٣تتجلى بنا فنظهر عنهامثل ما يظهر البقاع السرابا
- ٢٤لكن الغِرُّ بالحقائق لا يعرف شيأ فيحسب الشهد صابا
- ٢٥ويظن الوجود قسمين هذاخطأ منه لا يكون صوابا
- ٢٦ويزيد الشرك الخفي عليهكلما غاير الشراب الحبابا
- ٢٧والكلام المجازعين الحقيقيوترى في معناهما استغرابا
- ٢٨لكن المنكر الجهول غبىومحب السوى له يتغابى
- ٢٩والذي يفهم الأمور تراهجامعاً فارقاً عصياً مجابا
- ٣٠هذا ملة بها الله أدنىمنه أهل الكمال والأقطابا
- ٣١لم يوفق لها الإله سوى منخرَّ نجماً على الجهول شهابا
- ٣٢حافظاً لما يزل عهود التصابيفي شهود الوجود والآدابا
- ٣٣فعليه السلام ما حن قلبنحو أحبابه وزاد التهابا
- ٣٤وبسعدى رأى العذاب نعيماًحين وافته والنعيم عذابا