أرى الناس كلهم عاذلي
عبد المحسن الصوريعباسيالطويلالياء
حجم الخط
- أَرى الناسَ كلَّهُمُ عاذِليوحبُّكمُ عَنهمُ شاغِلي
- ويَدفَع فِعلي أقاوِيلَهموهل يُدفَعُ الحقُّ بِالباطِلِ
- ومَن ذا الَّذي جَعلَ القائِلينَ يَوماً يُقاسونَ بالفاعِلِ
- ويا باعِثَ السُّقم حَسبي فقَدشُكرتَ على بِرِّكَ الواصِلِ
- تكلفُ طرفَك حملَ الهَوىإليَّ فيُجحِفُ بالحامِلِ
- فإن كُنتَ عن مُدنفٍ مُغرَمٍغَفلتَ فَما اللَّهُ بالغافِلِ
- وسَوفَ يُتيحُ له عارِضاًيُعارضُ بالهاطِلِ الوابِلِ
- يعلِّلهُ عن هواكُم بِهأبو الحسن ابن أبي كامِلِ
- تَيَقَّنَ أنَّ العُلى بِالنَّدىفليسَت تُنالُ بِلا نائِلِ
- فأَصبَحَ في مالِه حاكِماًولكنَّه ليسَ بالعادِلِ
- يُحبُّ العَطايا كحبِّ العُلىوكلٌّ بَغيضٌ إِلى الباخِلِ
- ويَبدأ بالجُودِ قبلَ السُّؤالِلكَي لا يَرى صَفحَةَ السائِلِ
- ويخملُ ذِكر عَطِيَّاتِهِوكيفَ وما ذاكَ بالخامِلِ
- وليسَ بجَمَّاعةٍ للحُطامِيحبُّ الزيادَةَ في الحاصِلِ
- إذا حَملَ الأدبَ الجاهِلونَ إِلى مُستَخفٍّ به جاهِلِ
- رأى لَهم الفَضلَ في قَصدِهموما الفَضلُ إلا معَ الباذِلِ
- أبا حَسنٍ ناصِحٌ في العُلىتحمَّلَ نُصحاً إِلى قابِلِ
- أرَى المالَ عن أهلِه زائِلاًولستُ أرى المجدَ بالزائِلِ
- وهَذا مُقيمٌ وذا راحِلٌفخُذ للمُقيمِ من الراحِلِ