قصائد

سلوا صهوات الخيل يوم الوغى عنا

ابن عنينأيوبيالطويلالنون

  1. ١سَلوا صَهواتِ الخَيلِ يَومَ الوَغى عَنّاإِذا جُهِلَت آياتُنا وَالقَنا اللُدنا
  2. ٢غداةَ لَقينا دونَ دِمياطَ جَحفَلاًمِنَ الرومِ لا يُحصى يَقيناً وَلا ظَنا
  3. ٣قَد اِتَّفَقوا رَأياً وَعَزماً وَهِمَّةًوَديناً وَإِن كانوا قَد اِختَلَفوا لُسنا
  4. ٤تَداعَوا بِأَنصارِ الصَليبِ فَأَقبَلَتجُموعٌ كَأَنَّ المَوجَ كانَ لَهُم سُفُنا
  5. ٥عَلَيهِم مِنَ الماذِيِّ كُلُّ مُفاضَةٍدِلاصٍ كَقِرنِ الشَمسِ قَد أَحكَمَت وَضَنا
  6. ٦وَأَطمَعهُم فينا غُرورٌ فَأَرقَلواإِلَينا سِراعاً بِالجِيادِ وَأَرقَلنا
  7. ٧فَما بَرِحَت سُمرُ الرِماحِ تَنوشُهُمبِأَطرافِها حَتّى اِستَجاروا بِنا مِنّا
  8. ٨سَقيناهُم كَأساً نَفَت عَنهُمُ الكَرىوَكَيفَ يَنامُ اللَيلَ مَن عَدِمَ الأَمنا
  9. ٩لَقَد صَبَروا صَبراً جَميلاً وَدافَعواطَويلاً فَما أَجدى دِفاعٌ وَلا أَغنى
  10. ١٠لَقوا المَوتَ مِن زُرقِ الأَسِنَّةِ أَحمَراًفَأَلقَوا بِأَيديهِم إِلَينا فَأَحسَنّا
  11. ١١وَما بَرِحَ الإِحسانُ مِنّا سَجِيَّةًتَوارَثَها عَن صيدِ آبائِنا الأَبنا
  12. ١٢مَنَحنا بَقاياهُم حَياةً جَديدَةًفَعاشوا بِأَعناقٍ مُقَلَّدَةٍ مَنّا
  13. ١٣وَلَو مَلَكوا لَم يَأتلوا في دِمائِناوُلوغاً وَلكِنّا مَلَكنا فَأَسجَحنا
  14. ١٤وَقَد جَرَّبونا قَبلَها في وَقائِعٍتعلّم غُمر القَومِ منّا بِها الطَعنا
  15. ١٥فَكَم مِن مَليكٍ قَد شَدَدنا إِسارَهُوَكَم مِن أَسيرٍ مِن شَقا الأَسرِ أَطلَقنا
  16. ١٦أُسودُ وَغىً لَولا قِراعُ سيوفنالَما رَكِبوا قَيداً وَلا سَكَنوا سِجنا
  17. ١٧وَكَم يَوم حُرٍّ ما لَقينا هَجيرَهُبِسترٍ وَقُرٍّ ما طَلَبنا لَهُ كِنّا
  18. ١٨فَإِنَّ نَعيمَ المُلكِ في شَظَفِ الشَقايُنالُ وَحُلوَ العِزِّ مِن مُرِّه يُجنى
  19. ١٩يَسيرُ بِنا مِن آلِ أَيّوبَ ماجِدٌأَبى عَزمُهُ أَن يَستَقرَّ بِهِ مَغنى
  20. ٢٠كَريمُ الثَنا عارٍ مِنَ العارِ باسِلٌجَميلُ المُحَيّا كامِلُ الحُسنِ وَالحُسنى
  21. ٢١لَعَمرُكَ ما آياتُ عيسى خَفِيَّةٌهِيَ الشَمسُ لِلأَقصى سَناءً وَلِلأَدنى
  22. ٢٢سَرى نَحوَ دِمياط بِكُلِّ سمَيذَعٍنَجيبٍ يَرى وِردَ الوَغى المَورِدَ الأَهنا
  23. ٢٣فَأَجلى عُلوجَ الرومِ عَنها وَأُفرِحَتقُلوبُ رِجالٍ حالَفَت بَعدَها الحُزنا
  24. ٢٤وَطَهَّرَها مِن رِجسِهِم بِحُسامِهِهمامٌ يَرى كَسبَ الثَنا المغنم الأَسنى
  25. ٢٥مَآثِرُ مَجدٍ خَلَّدَتها سُيوفُهُلَها نَبَأ يَفنى الزَمانُ وَلا يَفنى
  26. ٢٦وَقَد عَرَفَت أَسيافُنا وَرِقابُهُممَواقِعَها فيها فَإِن عاوَدوا عُدنا