زفرات وجد ما يبوخ ضرامها
سبط ابن التعاويذيأيوبيالكاملالميم
- ١زَفَراتُ وَجدٍ ما يَبوخُ ضِرامُهاوَمَدامِعٌ مُتَناصِرٌ تَسجامُها
- ٢وَهَوىً يُماطِلُ بِالقَضاءِ غَريمُهُوَصَبابَةٌ ما يَستَفيقُ غَرامُها
- ٣لَيتَ البَخيلَةَ يَهتَدي لي طَيفُهاإِن كانَ لا يُهدى إِلَيَّ سَلامُها
- ٤بَيضاءُ ما عَرَفَ الحِفاظَ وِدادُهايَوماً وَلا صَحِبَ الوَفاءَ ذِمامُها
- ٥يُنضى عَنِ اللَيلِ البَهيمِ رِداؤُهاوَيُماطُ عَن فَلَقِ الصَباحِ لِثامُها
- ٦تَثني تَثَنّيها عَزائِمَ سَلوَتيوَيُقيمُ عُذري في الغَرامِ قَوامُها
- ٧كَم لَيلَةٍ بِتنا نَروعُ ظَلامَهابِزَجاجَةٍ رَقَّت وَراقَ مُدامُها
- ٨صِرفٍ كَسَرنا بِالمِزاجِ مِزاجَهالِتَلينَ شِزَّتُها فَزادَ عُرامُها
- ٩وَبِثَغرِها أُخرى خِتامُ كُؤوسِهامِسكٌ وَلَكِن لا يُفَضُّ خِتامُها
- ١٠أَتَعودُ أَيّامي بِرامَةَ بَعدَماسَكَنَت بِجَرعاءِ الحِمى آرامُها
- ١١وَأَحَلَّها البَينُ المُشِتُّ مَحَلَّةًبَعِدَت مَراميها وَعَزَّ مَرامُها
- ١٢سارَقتُها نَظَرَ الوَداعِ فَما اِرتَوَتنَفسٌ يَزيدُ عَلى الوُرودِ هُيامُها
- ١٣وَتَحادَرَت عَبَراتُها فَكَأَنَّهادُرَرٌ وَهى يَومَ الفِراقِ نِظامُها
- ١٤فَكَأَنَّها رُفِعَت سُجوفُ خُدورِهازَهرُ الرَبيعِ تَفَتَّحَت أَكمامُها
- ١٥يا غادِرينَ وَغادَروا بِجَوانِحيلِبِعادِهِم ناراً يَشِبُّ ضِرامُها
- ١٦بِنتُم فَلا عَيني تَجِفُّ غُروبُهاأَسَفاً وَلا كَبدي يُبَلُّ أُوامُها
- ١٧جودوا لِعَينِ المُستَهامِ بَهَجعَةٍفَعَسى تُمَثِّلُكُم لَها أَحلامُها
- ١٨وَلَقَلَّما طَرَقَ الخَيالُ قَريحَةًبِالدَمعِ جَرياً لِلجُفونِ مَنامُها
- ١٩لا تُتلِفوا بِالبَينِ مُهجَةَ عاشِقٍسِيّانِ بَينُ حَميمِها وَحِمامُها
- ٢٠أَعداهُ مِن هَيَفِ الخُصورِ نُحولُهايَومَ النَوى وَمِنَ العُيونِ سَقامُها
- ٢١لِلَّهِ دَرُّ شَبيبَةٍ ذَهَبَت نَضارَةُ حُسنِها وَتَصَرَّمَت أَيّامُها
- ٢٢وَمَآرِبٌ مِن عيشَةٍ سَلَفَت وَإِنبَقِيَت لَنا تَبِعاتُها وَأَثامُها
- ٢٣تَتَصَرَّمُ الدُنيا وَيَذهَبُ بُؤسُهاوَنَعيمُها وَحَلالُها وَحَرامُها
- ٢٤حاشى خِلافَتَكُم بَني العَبّاسِ فَهيَ إِلى القِيامَةِ في الأَنامِ قِيامُها
- ٢٥تَبقى عَلى الأَيّامِ مَوصولاً بِأَييامِ الخُلودِ بَقاؤُها وَدَوامُها
- ٢٦أَنتُم مَصابيحُ الهُدى وَأَبوكُمُ العَبّاسُ غارِبُ هاشِمٍ وَسَنامُها
- ٢٧وَإِذا اِنتَدَيتُم لِلفَخارِ فَأَنتُمُعُمّالُها عُلَماؤُها أَعلامُها
- ٢٨غُرُّ الأَيادي وَالمَواهِبِ غُزرُهابيضُ المَجالي وَالوُجوهِ وِسامُها
- ٢٩آلُ النُبوَّةِ بُردُها وَقَضيبُهالَكُمُ وَمِنبَرُها مَعاً وَحُسامُها
- ٣٠أَبناءُ عَمِّ المُصطَفى الهادي وَخَيرُ عِصابَةٍ وَطِىءَ الثَرى أَقدامُها
- ٣١وَأَما وَمَن جَعَلَ الخِلافَةَ مِنحَةًلَكُم يَميناً بَرَّةً أَقسامُها
- ٣٢لَتُطَبِّقَنَّ الأَرضَ دَعوَتُكُم عَلىرَغمِ العَدوِّ وَلِلأُنوفِ رَغامُها
- ٣٣وَلَتَحكُمُنَّ عَلى أَقاصي الرومِ عَنكَثَبٍ فَتُنفَذُ بِالظُبى أَحكامُها
- ٣٤تَرِدُ الخَليجَ جِيادُها مَنشورَةًراياتُها مَنصورَةً أَعلامُها
- ٣٥وَلَيُرفَعَنَّ بِهِ كَما رُفِعَت عَلى الفُسطاطِ سودُ بُنودِها وَخِيامُها
- ٣٦وَلِيَنشُرَنَّ المُستَضيءُ بِجودِهِرِمَمَ السَماحِ وَقَد بَلينَ عِظامُها
- ٣٧وَلَيَنشُرَنَّ العَدلَ حَتّى يَرتَعيفي ظِلِّها طُلسُ الفَلا وَبِهامُها
- ٣٨رَبُّ الصَنائِعِ وَالمَنائِحِ أَثقَلَتبِالطَولِ أَعناقَ المُلوكِ جِسامُها
- ٣٩أَعدا البِلادَ عَلى المُحولِ سَخاؤُهُفَاِهتَزَّ هامِدُها وَأَخصَبَ عامُها
- ٤٠وَتَبَجَّسَت بِدُعائِهِ الأَنواءُ فَاِنحَلَّت عَزاليها وَسَحَّ غَمامُها
- ٤١وَاللَهُ أَكرَمُ أَن يَحِلَّ عَذابُهُفي أُمَّةٍ وَالمُستَضيءُ إِمامُها
- ٤٢مِعطاؤُها مِطعامُها مِطعانُهامِقدامُها صَوّامُها قَوّامُها
- ٤٣بِصَلاحِهِ صَلُحَت لَنا الدُنيا وَفيأَيّامِهِ اِبتَسَمَت لَنا أَيّامُها
- ٤٤مَلَأَت مَطالِعَها أَشِعَّةُ عَدلِهِفَاِنجابَ عَنها ظُلمُها وَظَلامُها
- ٤٥وَرَمى العِدى بِصَوائِبٍ مِن بَأسِهِوَيَدُ الخَليفَةِ لا تَطيشُ سِهامُها
- ٤٦دانَت لَهُ الأَملاكُ بَعدَ شَماسِهاطَوعاً وَأَذعَنَ لِلقِيادِ خِطامُها
- ٤٧وَأَطاعَهُ شَرقُ البِلادِ وَغَربُهاوَحِجازُها وَعِراقُها وَشَآمُها
- ٤٨لَولا تَمَسُّكُها بِطاعَتِهِ لَماصَحَّت عَقيدَتُها وَلا إِسلامُها
- ٤٩أَنّى لَها بِمُراغَمٍ عَن أَمرِهِلَو حاوَلَتهُ لَسُفِّهَت أَحلامُها
- ٥٠وَبِهِ عِبادَتُها تَتِمُّ وَنُسكُهاوَنِكاحُها وَصَلاتُها وَصِيامُها
- ٥١فَاِسلَم أَميرَ المُؤمِنينَ لِدَولَةٍما ريعَ مُذ رُدَّت إِلَيكَ سَوامُها
- ٥٢وَاِحكُم عَلى الأَيّامِ مالِكَ أَمرِهاحُكمَ المُطاعِ فَفي يَدَيكَ زِمامُها
- ٥٣وَلَتَشكُرَنَّكَ أُمَّةٌ أَولَيتَهانَعماءَ ما خَطَرَت بِها أَوهامُها
- ٥٤حَصَّنتَ بَيضَتَها بِكُلِّ كَتيبَةٍلا يَرهَبُ المَوتَ الزُؤامَ غُلامُها
- ٥٥أَنتَ الَّذي خَضَعَت لِعِزَّةِ بَأسِهِوَسُطاهُ تيجانُ المُلوكِ وَهامُها
- ٥٦وَالكَعبَةُ البَيتُ الحَرامُ وَإِن سَمَتشَرَفاً فَقَومُكَ صيدُها وَكِرامُها
- ٥٧بِعُلاكَ يَفخَرُ حِجرُها وَحَطيمُهاوَإِلَيكَ يُنسَبُ رُكنُها وَمَقامُها
- ٥٨لَكَ راحَةٌ أُمسى يُراحُ بِجودِها العافي وَتَتعَبُ في النَدى لُوّامُها
- ٥٩إِن عَزَّ مَذخوراً أَهانَتهُ وَإِنجَمَعَت ظُباها فَرَّقَت أَقلامُها
- ٦٠وَلَكَ الكَتائِبُ وَالجُيوشُ إِذا سَرَتمَلَأَ البَسيطَةِ مَجرُها وَلُهامُها
- ٦١وَالأَعوَجِيّاتُ الجِيادُ مُغيرُهايَومَ الوَغا وَصُفونُها وَصِيامُها
- ٦٢وَالأَرضُ عامِرُها وَغامِرُها وَقودُ جِبالِها وَوِهادُها وَإِكامُها
- ٦٣وَالزاخِراتُ وَما بِهِنَّ مِنَ الجَواري المُنشَآتِ كَأَنَّها أَعلامُها
- ٦٤فَاِستَجلِها عَرَبِيَةً تَحلو مَعانيها وَيَعذُبُ في القُلوبِ كَلامُها
- ٦٥بِحِماكَ مَنشَأُها وَتَحتَ سَوابِغِالظِلِّ المَديدِ ثَواؤُها وَمَقامُها
- ٦٦بَوَلائِكُم تَرجو النَجاةَ وَفيكُمُيَومَ الخِصامِ جِدالُها وَخِصامُها
- ٦٧وَعَلَيكُمُ تَعويلُها في يَومِهاوَبِكُم سَتُغفَرُ في غَدٍ أَجرامُها
- ٦٨هِيَ ما ظَفِرتَ بِها كَريمَةُ قَومِهاوَعَلَيكَ يا خَيرَ الوَرى إِكرامُها
- ٦٩مِدَحاً إِذا الشُعَراءُ يَوماً حاوَلَتعِرفانَ مودَعِها نَبَت أَفهامُها
- ٧٠وَإِذا جَروا في حَلبَةٍ وَجَرَت إِلىشَأوٍ تَبَيَّنَ نَقصُهُم وَتَمامُها
- ٧١لَهُمُ مِنَ الآدابِ شَوكُ قَتادِهامَرعىً وَلي سَعدانُها وَثُمامُها
- ٧٢فَتَلَقَّ أَيّامَ الهَناءِ بِنِعمَةٍصافٍ نَداها سابِغٍ إِنعامُها
- ٧٣يُبلي الدُهورَ جَديدُها وَتَكُرُّ عائِدَةً عَلَيكَ بِمِثلِها أَعوامُها