خلعت ردا التشبيب عن منكب الفكر
الأمير الصنعانيعثمانيالطويلرثاءالياء
- ١خلعت ردا التشبيب عن منكب الفكرفقد أخذ الشيب الشبيبة من عمري
- ٢ولما رأيت النسر عز ابن دايرةوعشعش في وكريه جاش له صدري
- ٣وجاوزتها سبعاً وسبعين حجةفقد بيضت شعري وقد سودت شعري
- ٤فأصبح فحماً في رماد تفكريوأضحت أكف الذاريات له تذري
- ٥ومن صحب الدنيا رأى كل عِبْرَةٍوفي نفسه يلقى الْعُجَابَ من الأمر
- ٦سهرت وما بي علة تمنع الكرىوصرت غريباً بين أهلي وفي قطري
- ٧إذا ما لقيت الناس لم أدر من هُمُلأنهم أبناء أبناء منْ أدري
- ٨وهم إن أرادوا أنكروني كأنهميقولون هذا جاء من هَرَمَيْ مِصْرِ
- ٩وما الشعر إلا للشبيبة والصباومن بعد ذا ما للشيوخ وللشعر
- ١٠وما الشعر إلا كالغواني إذا رأتبشعرك شيباً لم تزرك إلى الحشر
- ١١أمن بعد نثر الشيب نظم شبيبتيأتوق إلى نظم القريض أو النثر
- ١٢ولا أرتضي للشيب ذماً فإنهوقار وفيه الاعتبار لمن يدري
- ١٣سلوت به عن كل غيدا وأغْيَدٍفلا أشتكي هجراً لشمس ولا بدر
- ١٤ولكنَّ أبياتاً سَبَتْنِي كأنهاعيون المها بين الرصافة والجسر
- ١٥إذا ارتشفت من كأسهن مسامعيجلبن الهوى من حيث أدري ولا أدري
- ١٦تذكرني عهد الشباب ولم أكننسيت لكن زدت جمراً على جمر
- ١٧حبيبي أبِنْ لي ما الذي قد بعثت ليهو الشعر أم نوعاً بعثت من السحر
- ١٨أم الزهر أم زهر الرياض بعثتهافها هي تروي لي عن الزهر والزهر
- ١٩فيا ابن علي قد علوت وحبذافإنك من قوم لهم رفعة القدر
- ٢٠ملوك وفي كل الفنون أئمةفذكرهم قد سار في البر والبحر
- ٢١فقد سبقوا السباق في كل غايةفأوصافهم في كل ناحية تسري
- ٢٢سقى جدثا قد ضمهم كل ديمةمن الروح والريحان طيبة النشر
- ٢٣وما مات من أبقاك تحيي مآثراًلهم وترينا وصف من حلَّى في القبر
- ٢٤له خلق كالروض باكره الحيافيفتر منه ضاحكاً باسم الثغر
- ٢٥إذا جئته لاقاك بالبشر ضاحكاًكأنك تعطيه الذي أنت تستقري
- ٢٦له فطنة وقادة فكأنهرى ما يراه الناس بالعين بالفكر
- ٢٧ويغشاه طلاب القراءة والقرىفيقري على كل المعاني من يقري
- ٢٨تبارك معطيك الكمال وإننيأعيذك بالسبع المثاني وبالذكر
- ٢٩وعذراً إذا كان الجواب كما ترىوإني بالحصباء أكافي عن الدُّرِّ
- ٣٠وأعجب منه أن فُلْكَ قصيدتيجرى بي في بحر سوى ذلك البحر
- ٣١ولم يجر في البحر الذي قد ركبتهخشى غرقاً إن كان في بحركم بحري
- ٣٢فإنك ربان البحور وإننيإذا كنت رُباناً ففي شاطىء البحر
- ٣٣ودم باقياً في عزة وسلامةتفوز بما تهوى إلى آخر العمر