قل لمن قال عن ذوي العرفان
عبد الغني النابلسيعثمانيالخفيفدينيةالنون
- ١قل لمن قال عن ذوي العرفانِورجال التحقيق والإيمانِ
- ٢طاعناً في اعتقادهم أوهاماًوخيالاً جميع ذي الأكوان
- ٣مثل أهل الضلال ذا منك جهلبنصوص الحديث و القرآن
- ٤إن أهل الضلال ليسوا بشيءحاضر عندهم ذوي إذعان
- ٥لينالوا ثبوتَ ما غاب عنهمبل همو بالجميع في كفران
- ٦أين منهم أهل التحقيق باللَهِ وأهل الكمال والعرفان
- ٧ونجوم الهدى لكل جهولورجوم لعصبة الشيطان
- ٨وإذا الشمس أشرقت لا تراهادائم الدهر أعين العميان
- ٩إنما الله عندنا هو حقلا سواه والكل في بطلان
- ١٠واستمع أينما تولوا فثم الوجه والوجه ذاته يا معاني
- ١١لا تقل أينما تفيد مكاناًوعليه استحال كل مكان
- ١٢إنما تلك باعتبارك إذ انت مع الكل في الفنا سيان
- ١٣ما عدا الوجه فهو لا شك حقوالسوى فيه باطل باقتران
- ١٤وكذا قول ربنا كل شيءهالكٌ كلُّ من عليها فاني
- ١٥وحديث النبيْ ألا كلُّ شيءٍما خلا الله باطلٌ منك داني
- ١٦ولهذا بربهم قام قوميعابديه على تُقىً وعيان
- ١٧جملة العارفين في كل وقتحسنات الدهور والأزمان
- ١٨أيها المنكر الذي ليس يدريما الذي فيه من غرور يعاني
- ١٩قد أضاع الزمان بالقيل والقال وفرط الضلال والطغيان
- ٢٠يحسب النفس منه تخلق شيئاًفهو منها يبيت أسر الأماني
- ٢١كل ما أنت فيه مع من يحاكيك به في اللسان أو في الجنان
- ٢٢عندكم ربكم خيالٌ ووهمٌوهو شيءٌ في عقلكم ذو معاني
- ٢٣وجيمعُ الأكوان حق وصدقٌعندكم بالعيان والبرهان
- ٢٤لو عقلتم تعاكسَ الأمرُ فيكموانجلى يا مظاهر الخذلان
- ٢٥لكن البغي والتنكُّر منكمأوصلاكم فينا إلى الحرمان
- ٢٦ولهذا ملتم على ما سوى الله سكارى كميلة الهيمان
- ٢٧وعميتم بحبكم كلَّ شيءوصممتم عن الهدى والبيان
- ٢٨وافتتنتم بما سوى الله جهراًواشتغلتم بلذة الحيوان
- ٢٩حيث أشقت نفوسَكم شهواتٌعن حصول السعادة المتداني
- ٣٠فقفوا عند حدكم لا تغطّواخبثَكم بالفجور والبهتان
- ٣١ها هنا غابة بها أسدُ حربٍمشرعاتٌ رماحهم للطعان