على طرفك برهان
عبد المحسن الصوريعباسيالهزجالنون
حجم الخط
- عَلى طَرفِكَ بُرهانُبقَتلي فهوَ سَكرانُ
- وإن أنكرتَ فالإنكارُ من عَينَيكَ عِرفانُ
- إذا ما اعتَرَفتَ عَيناكَ لي تَجحَدُ أجفانُ
- ودَفعُ الحقِّ بالباطِلِ يا مَولايَ بُهتانُ
- لئِن نامَ اصطِباري فَغَرامي فيكَ يَقظانُ
- فكم قالَ رجالٌ لَيتَ أنَّا لكَ صُلبانُ
- وكم تَقتلُهُم صَبراًفإنَّ القَتلَ قُربانُ
- فلا أنتَ ولا أنسِييَةٌ في طَرفِها جانُ
- إذا عاقَبتُما عَفوُكما صَدٌّ وهِجرانُ
- وما زادَ مِن الصَّدِّفمن عُمري نُقصانُ
- فإن مِتُّ فَإنسانٌتَشَفَّى منه إنسانُ
- أتَدعُوكَ إلى القَصفِمن الأزهارِ أفنانُ
- ولا تَغتَنمُ الفُرصَة إن أمكنَ إمكانُ
- لقد نادَى مُنادي اللَّهوِ لو تَسمعُ آذانُ
- فلا تَركن إلى الجِدِّفما للجِدِّ أركانُ
- ونادِم دَنَّكَ المُترَعَ إن أعوَزَ نَدمانُ
- ولِلرحمنِ في يَومِحِسابِ النَّاسِ غُفرانُ
- ألا تَعجبُ من سَورانَ إن تُعجَبَ سَورانُ
- هي المَيدانُ لو كانَلهَا في النًّاسِ فُرسانُ
- بها لِلذَّهبِ الإبرِيزِ والفضَّةِ غُدرانُ
- وفيها مِن شَقيقِ الزَّهرِ وَسطَ الماءِ نِيرانُ
- فَكَم مِن فِتيَةٍ كلٌّإلى وَعديَ ظَمآنُ
- شُيوخٌ وهُمُ في عَرَصاتِ اللَّهوِ صِبيانُ
- وإن يُذكر مُجّانٌفبالمجَّانِ مُجَّانُ
- شَياطِينُ تَولَّى بَسطَهُم في الغيِّ شَيطانُ
- أطاعُوهُ وفي طاعَتِهِ للَّهِ عِصيانُ
- تحمَّلتُ عَلى اللَّهوِبِهم واللَّهوُ غَضبانُ
- فكانُوا لي كما كنتُوقد كنتُ كما كانُوا