أتاني وأهلي باللوى فوق مثعر
إبراهيم بن هرمةعباسيالطويلالتاء
حجم الخط
- أَتاني وَأَهلي بِاللَوى فَوقَ مَثعَرٍوَقَد زَجَرَ اللَيلُ النُجومَ فَوَلَّتِ
- وَفاةُ ابنِ عَبّاسٍ وَصيِّ مُحَمَّدٍفَأُبتُ فِراشي حَسرَة ما تَجَلَّتِ
- فَإِن تَكُ أَحداثُ المَنايا اختَرمَنَهُفَقَد أَعظَمَت رزأً بِهِ وَأَجَلَّتِ
- وَإِن يَكُ غَدرٌ نالَهُ مِن مُنافِقٍفَإِنَّ لَهُ العُقبى إِذا النَعلُ زَلَّتِ
- نِصالُ بَني الشَيخِ المُوَلّى عَلى الكُنىأَصابَت جُروماً مِنهُمُ واسمألَّتِ
- فَنالوا بإِبراهيمَ ثأراً وَلَم يَكُندَماً سالَ يَجري في دِماءٍ فَطَلَّتِ
- أَمروانُ أَولى بِالخِلافَةِ مِنكُمُأُصيبَت إِذَن يُمنى يَديَّ فَشُلَّتِ
- وَأَنتُم بَنوعَمِّ النَبيِّ وَرِهطُهُفَقَد سَئِمَت نَفسي الحَياةَ وَمَلَّتِ
- فَشأنُ المَنايا بَعدَكُم ثُمَّ شأنَهاوَشأني إِذا طافَت بِنا وَأَطَلَّتِ
- وَقَد كانَ إِبراهيمُ مُوَلى خِلافَةٍبِها خَضَعَت صَعبُ الرِقابِ وَذَلَّتِ
- وَأَوصَى لِعَبدِاللَهِ بِالعَهدِ بَعدَهُخِلافَةَ حَقٍّ لا أَمانيَّ ضَلَّتِ
- فَشَمَّرَ عَبدُ اللَهِ لَمّا تَجَرَدَّتلَواقِحُ مِن حَربٍ وَحولٌ فَجَلَّتِ
- فَقادَ إِليها الحالبينَ فَأنهَلواظِماءً إِذا صارَت إِلى الريِّ عَلَّتِ
- حِلاباً تَحَلَّتها الحُروبُ وَلَم تَكُنحلاباً لِقاحٌ حُلِبَّت فَتَحَلَّتِ
- فَقامَ ابنُ عَبّاسٍ مَقامَ ابنِ حُرَّةٍحَصانٍ إِذا البيضُ الصَوارِمُ سُلَّتِ
- أَتَتهُ الضَواحي مِن مَعَدٍّ وَغَيرِهافَطَنَّبَ ظِلاًّ فَوقَها فاِستَظَلَّتِ
- وَشامَ إِليَها الراغِبونَ غَمامَةًعَريضاً سَناها أَنشأت واِستَهَلَّتِ
- جَزى اللَهُ ابراهيمَ خَيرَ جَزائِهِوَجادَت عَلَيهِ البارِقاتُ وَظَلَّتِ
- وَكُنّا بِهِ حَتّى مَضى لِسَبيلِهِكَذاتِ العُطولِ حُلِّيَت فَتَحَلَّتِ
- يُعينُ عَلى الجُلَّى قُرَيشاً بِمالِهِوَيَحمِلُ عَن هُلّاكِها ما أَكَلَّتِ
- وَكَم مِن كَسيرِ الساقِ لاءَمَ ساقَهُبِمَعروفِهِ حَتّى اِستَوَت وَاِستَمَرَّتِ
- تَوَلَّيتُكُم لَمّا خَشيتُ ضَلالَةًأَلا كُلُّ نَفسٍ أَهلُها مَن تَوَلَّتِ