حيا ربوعك من ربى ومنازل
أسامة بن منقذأيوبيالكاملحزناللام
- ١حيّا رُبوعَكِ من رُبىً ومنازِلِساري الغَمامِ بكلِّ هامٍ هامِلِ
- ٢وسَقَتْكِ يا دارَ الهَوى بعد النَّوىوطَفاءُ تَسفَحُ بالهَتونِ الهاطلِ
- ٣حتّى تُروِّضَ كلَّ ماحٍ ماحِلٍعافٍ وتُرويَ كلَّ ذاوٍ ذابِلِ
- ٤أبكيكَ أم أبْكي زماني فيكَ أمْأهليكَ أم شَرخَ الشبابِ الرّاحِلِ
- ٥ما قدرُ دَمعيَ أن يقسِّمَه الأسىوالوجدُ بين أحبّةٍ ومنازِلِ
- ٦أنفقتُهُ سَرَفاً وها أنا ماثِلٌفي ماحلٍ أبكي بِجَفنٍ ماحِلِ
- ٧وإذا فَزعتُ إلى العَزاءِ دعوتُ مَنلا يَستجيبُ ورُمتُ نُصرةَ خاذِلِ
- ٨أين الظِّباءُ عهدتُهُنَّ كوانِساًبِك في ظلالِ السَّمهرِيِّ الذَّابِلِ
- ٩النّافراتُ من الأنيسِ تكرُّماًوالآنساتُ بكلِّ ليثٍ باسِلِ
- ١٠من كلِّ مكروهِ اللّقاءِ مُنازِلٍرحبِ الفِناءِ لطارقٍ أو نازلِ
- ١١متمنِّعٍ صعبٍ على أعدائهسهلِ المَقادَة للخليلِ الواصِلِ
- ١٢عزّوا على الدّنيا وخالفَ فِعلُهُمأفعالَها فبغَتْهُمُ بغَوائِلِ
- ١٣حتّى إذا اغتالَتْهُمُ بخطوبِهاورمتهُمُ بحوادثٍ وزَلازِلِ
- ١٤دَرَسَتْ منازِلُهم وأوْحَشُ مِنهُمُمأنوسُ أنديةٍ وعزُّ مَحافِلِ
- ١٥واهاً لهم من عالِمٍ ومَعالِمٍومُمَنَّعاتِ عَقائلٍ ومَعاقِلِ
- ١٦كانوا شَجىً في صدرِ كل مُعانِدٍوقذىً يجول بعينِ كلِّ مُحاوِلِ
- ١٧غَوثاً لملهوفٍ وملجأَ لاجِئٍوجوارَ رَبّ جَرائرٍ وطَوائِلِ
- ١٨ذهبوا ذهابَ الأمسِ ما من مُخبرٍعَنهُم وزالوا كالظِّلالِ الزّائِلِ
- ١٩وبقيتُ بعدهُمُ حليفَ كآبةٍمستورَةٍ بتجمُّلٍ وتَحامُلِ
- ٢٠سعدُوا براحَتِهم وها أنا بعدَهُمفي شَقوةٍ تُضني وهمٍّ داخِلِ
- ٢١فاعجب لشَقوةِ مُتعَبٍ بمُقامِهِمن بعد أسرتِه وراحةِ راحِلِ
- ٢٢دَع ذا فأنتَ على الحوادِث مَروةٌتَلقى الرّزايا عالماً كالجاهلِ
- ٢٣واصبِر فما فيما أصابَكَ وصمَةٌكلُّ الوَرى غرضٌ لسَهمِ النَّابِلِ