أيا خلج المدامع لا تغيضي
ابن حمديسأندلسيالوافررثاءالياء
- ١أيا خُلُجَ المدامعِ لا تغيضيوَذُوبي غَيْرَ جامدةٍ وَفيضي
- ٢فقد قُلِبَ التّأسِّي بالرّزاياأسىً ملأ التراقِيَ بالجريضِ
- ٣أراكَ على الرّحيلِ بأرْضِ مَحْلٍفقيرَ الرّحْلِ من زادٍ عريضِ
- ٤فَدَعْ أشَرَ الجَموحِ وكُنْ ذليلاًلعِزِّ اللَّه كالعَوْدِ المروضِ
- ٥فلستَ مُنَعَّماً بيَدَيْ حبيبٍولا بِمُعَذَّبٍ بيدي بغيضِ
- ٦وأشقى الناس في الأُخرى ابن دنيايقول لِنَفسِهِ في الغيِّ خُوضي
- ٧أَما شَرَحَتْ له عِبَرُ اللَّياليمعانِيَ بَعْدَ مُلْتَبِسِ الغموضِ
- ٨وناحتْ هَذِهِ الدُّنْيا عَلَيهفظنَّ نياحَها شَدْوَ القريضِ
- ٩فلا يَغتَرَّ بالحدثانِ غَمْرٌلذيذُ النوم في طَرْفٍ غضيضِ
- ١٠فقَد يُصْمي الرَّدى في الوكدِ فَرخاًفَيَرْتَعُ منه في لحمٍ غريضِ
- ١١وَيُبلْي غَيْرَ مُستَبقٍ حيَاةًلِقَشْعَمِ شاهِقٍ مَيْتِ النهوضِ
- ١٢ويُلْحِمُهُ ابنُهُ ما اختار نهساًبِمِنْسَرِهِ المُدَمّى من أنيضِ
- ١٣وساعاتُ الفَتى سُودٌ وَبِيضٌتُرَحِّلُ سُودَ لِمّتِهِ ببيضِ
- ١٤يذوقُ المرءُ في مَحْياهُ موتاًجفُوفَ الزّهْرِ في الروضِ الأَريضِ
- ١٥وأشراكُ الرّدى في الغيب تخفىكما يَخْفَيْنَ في تُرْبِ الحضيضِ
- ١٦عجبتُ لجَمْعِهِ فيهنّ صَيداًبها بينَ القشاعِمِ والبَعوضِ
- ١٧رأيتُ الخلقَ مرْضى لا يُداوَىلهم كَلَبٌ مِنَ الزّمَنِ العضوضِ
- ١٨وَلا آسٍ لهم إِلّا مريضٌفهل يُجْدي المريضُ على المريضِ
- ١٩يواصلُ فيهمُ فتكُ ابن آوىوهم في غَفْلَةِ البَهَمِ الرّبيضِ
- ٢٠وما ينجو امرُؤٌ من قَبضَتَيهِيُدِلّ بِسَبق مُنْجَرِدٍ قبيضِ
- ٢١وقالوا الزكرَمِيُّ أُذيقَ كأساًيحولُ بها الجريضُ عن القريضِ
- ٢٢فقدتمْ في المُعَلّى كِبْرَ حَظٍّله بالفائزين ندَىَ مُفِيضِ
- ٢٣يطيرُ به جَنَاح الطّبْع سَبقاًمِنَ الإحسانِ في جوٍّ عَريضِ
- ٢٤ولو مُزِجَتْ حلاوَتُهُ بنفطٍلسَاغَ وَجَلّ عن خَصرِ الفَضيضِ
- ٢٥لقد عَدِمَ المُعَمّى منه فكّاًومات لِمَوتِهِ عِلْمُ العَروضِ
- ٢٦أبا حَفصٍ تَرَكتَ بِكُلِّ حَزْنٍعَليكَ الفضلَ ذا قلبٍ مهيضِ
- ٢٧يُرَوّي اللَّهُ ترباً نِمْتَ فيهفباكي المُزْنِ مُبْتَسِمُ الوميضِ
- ٢٨فَقد أبقَيتَ ألِسنَةَ البرايابفخرِكَ في حديثٍ مستفيضِ