صحبي قفوا مليتكم صحبا
أبو تمامعباسيالسريعمدحالباء
- ١صَحبي قِفوا مُلّيتُكُم صَحبافَاِقضوا لَنا مِن رَبعِها نَحبا
- ٢دارٌ كَأَنَّ يَدَ الزَمانِ بِأَنواعِ البِلى نَشَرَت بِها كُتبا
- ٣أَينَ الأُلى كانوا بِعِقوَتِهاوَالدَهرُ يَسكُبُ ماءَهُ سَكبا
- ٤إِذ فيهِ كُلُّ خَريدَةٍ فُنُقٍعُذرُ الفَتى إِن هامَ أَو حَبّا
- ٥فَرَغَ الوِشاحُ بِها وَقَد مَلَأَتمِنها الشَوى الخَلخالَ وَالقُلبا
- ٦وَإِذا تَهادَت خِلتَها غُصُناًلَدناً تُلاعِبُهُ الصَبا رَطبا
- ٧نَصَبَت لَهُ البَلوى مُنَعَّمَةًجُعِلَت لِناظِرِ عَينِهِ نَصبا
- ٨قَصَدَت لَهُ قَبلَ الفِراقِ فَماأَبقَت لَهُ كَبِداً وَلا قَلبا
- ٩قُل لِلجُلودِيِّ الَّذي يَدُهُذَهَبَت بِمالِ جُنودِهِ شَعبا
- ١٠اللَهُ أَعطاكَ الهَزيمَةَ إِذجَذَبَتكَ أَسبابُ الرَدى جَذبا
- ١١لاقَيتَ أَبطالاً تَحُثُّ إِلىضَنكِ المَقامِ شَوازِباً قُبّا
- ١٢فَنَزَلتَ بَينَ ظُهورِهِم أَشِراًفَقَرَوكَ ثَمَّ الطَعنَ وَالضَربا
- ١٣ضَيفاً وَلَكِن لا أَقولُ لَهُأَهلاً بِمَثواهُ وَلا رَحبا
- ١٤في حَيثُ تَلقى الرُمحَ يَشرَعُ فينُطَفِ الكُلى وَالمُرهَفَ العَضبا
- ١٥وَالخَيلُ سانِحَةٌ وَبارِحَةٌوَالمَوتُ يَغشى الشَرقَ وَالغَربا
- ١٦وَالبيضُ تَلمَعُ في أَكُفِّهِمِرَأدَ الضُحى فَتَخالُها شُهبا
- ١٧ثُمَّ اِنثَنَت عَيناكَ قَد رَأَتاأَمراً فَأَودَعَتِ الحَشا رُعبا
- ١٨وَشُغِلتَ عَن دَبغِ الجُلودِ بِمانَشَرَ البَلاءَ وَجَلَّلَ الخَطبا
- ١٩وافَتكَ خَيلٌ لَو صَبَرتَ لَهالَنَهَبنَ روحَكَ في الوَغى نَهبا
- ٢٠هَيهاتَ لَمّا أَن بَصُرتَ بِهِمأَغشَوكَ ثَوبَ الجَهدِ وَالكَربا
- ٢١وَحَسِبتُهُم أُسداً أَساوِدَ أَوإِبِلاً تَصولُ قُرومُها جُربا
- ٢٢مِن حَيِّ عَدنانٍ وَإِخوَتِهِمقَحطانَ لا ميلاً وَلا نُكبا
- ٢٣وَرَأَيتَ مَركِبَ ما أَردتَ بِهِمصَعباً وَمَغمَزَ عودِهِم صُلبا
- ٢٤وَرَمَيتَ طَرفَكَ ناظِراً فَرَأىفي كُلِّ أَرضٍ موقِداً حَربا
- ٢٥وَعُصِمتَ بِاللَيلِ البَهيمِ وَقَدأَلقى عَلَيكَ ظَلامُهُ حُجبا
- ٢٦فَسَرَيتَ تَغشى البيدَ مُجتَزِعاًبِالعيسِ مِنها الحَزمَ وَالسَهبا
- ٢٧وَتَرَكتَ جُندَكَ لِلقَنا جَزَراًوَالبيضُ تَجذِبُ هامَهُم جَذبا
- ٢٨قَتلاً وَأَسراً في الحَديدِ مَعاًيَتَوَقَّعونَ القَتلَ وَالصَلبا
- ٢٩فَاِشكُر أَيادِيَ لَيلَةٍ سَمَحَتلَكَ بِالبَقاءِ وَرَكبَها رَكبا
- ٣٠بَل لا تُؤَدّي شُكرَها أَبَداًحَتّى تُصَيِّرَها لَكُم رَبّا