يا ليلة السفح ألا عدت ثانية
الشريف الرضيعباسيالبسيطفراقالميم
- ١يا لَيلَةَ السَفحِ أَلّا عُدتِ ثانِيَةًسَقى زَمانَكَ هَطّالٌ مِنَ الدِيَمِ
- ٢ماضٍ مِنَ العَيشِ لَو يُفدى بَذَلتُ لَهُكَرائِمَ المالِ مِن خَيلٍ وَمِن نَعَمِ
- ٣لَم أَقضِ مِنكِ لُباناتٍ ظَفِرتُ بِهافَهَل لِيَ اليَومَ إِلّا زَفرَةُ النَدَمِ
- ٤فَلَيتَ عَهدَكِ إِذ لَم يَبقَ لي أَبَداًلَم يُبقِ عِندي عَقابيلاً مِنَ السَقَمِ
- ٥تَعَجَّبوا مِن تَمَنّي القَلبِ مُؤلَمُهُوَما دَرَوا أَنَّهُ خِلوٌ مِنَ الأَلَمِ
- ٦رُدّوا عَلَيَّ لَيالِيَّ الَّتي سَلَفَتلَم أَنسَهُنَّ وَلا بِالعَهدِ مِن قِدَمِ
- ٧أَقولُ لِلّائِمِ المُهدي مَلامَتَهُذُقِ الهَوى وَإِنِ اِسطَعتَ المَلامَ لُمِ
- ٨وَظَبيَةٍ مِن ظِباءِ الإِنسِ عاطِلَةٍتَستَوقِفُ العَينَ بَينَ الخَمصِ وَالهَضَمِ
- ٩لَو أَنَّها بِفِناءِ البَيتِ سانِحَةًلَصِدتُها وَاِبتَدَعتُ الصَيدَ في الحَرَمِ
- ١٠قَدِرتُ مِنها بِلا رُقبى وَلا حَذَرٍعَلى الَّذي نامَ عَن لَيلي وَلَم أَنَمِ
- ١١بِتنا ضَجيعَينِ في ثَوبَي هَوىً وَتُقىًيَلُفُّنا الشَوقُ مِن فَرعٍ إِلى قَدَمِ
- ١٢وَأَمسَتِ الريحُ كَالغَيرى تُجاذِبُناعَلى الكَثيبِ فُضولَ الرَيطِ وَاللِمَمِ
- ١٣يَشي بِنا الطيبُ أَحياناً وَآوِنَةًمُضيئُنا البَأقُ مُجتازاً عَلى أَضَمِ
- ١٤وَباتَ بارِقُ ذاكَ الثَغرِ يوضِحُ ليمَواقِعَ اللَثمِ في داجٍ مِنَ الظُلَمِ
- ١٥وَبَينَنا عِفَّةٌ بايَعتُها بِيَديعَلى الوَفاءِ بِها وَالرَعيِ لِلذِمَمِ
- ١٦يُوَلِّعُ الطَلُّ بُردَينا وَقَد نَسَمَترُوَيحَةُ الفَجرِ بَينَ الضالِ وَالسَلَمِ
- ١٧وَأَكتُمُ الصُبحَ عَنها وَهيَ غافِلَةٌحَتّى تَكَلَّمَ عُصفورٌ عَلى عَلَمِ
- ١٨فَقُمتُ أَنفُضُ بُرداً ما تَعَلَّقَهُغَيرَ العَفافِ وَراءَ الغَيبِ وَالكَرَمِ
- ١٩وَأَلمَسَتني وَقَد جَدَّ الوَداعُ بِناكَفّاً تُشيرُ بِقُضبانٍ مِنَ العَنَمِ
- ٢٠وَأَلثَمَتنِيَ ثَغراً ما عَدَلتُ بِهِأَريَ الجَنى بِبَناتِ الوابِلِ الرُذُمِ
- ٢١ثُمَّ اِنثَنَينا وَقَد رابَت ظَواهِرُناوَفي بَواطِنِنا بُعدٌ مِنَ التُهَمِ
- ٢٢يا حَبَّذا لَمَّةٌ بِالرَملِ ثانِيَةٌوَوَقفَةٌ بِبُيوتِ الحَيِّ مِن أَمَمِ
- ٢٣وَحَبَّذا نَهلَةٌ مِن فيكِ بارِدَةًيُعدي عَلى حَرِّ قَلبي بَردُها بِفَمي
- ٢٤دَينٌ عَلَيكِ فَإِن تَقضيهِ أَحيَ بِهِوَإِن أَبَيتِ تَقاضَينا إِلى حَكَمِ
- ٢٥عَجِبتُ مِن باخِلٍ عَنّي بِريقَتِهِوَقَد بَذَلتُ لَهُ دونَ الأَنامِ دَمي
- ٢٦ما ساعَفَتني اللَيالي بَعدَ بَينِهِمُإِلّا بَكَيتُ لَيالينا بِذي سَلَمِ
- ٢٧وَلا اِستَجَدَّ فُؤادي في الزَمانِ هَوىًإِلّا ذَكَرتُ هَوى أَيّامِنا القُدُمُ
- ٢٨لا تَطلُبَنَّ لِيَ الأَبدالَ بَعدَهُمُفَإِنَّ قَلبِيَ لا يَرضى بِغَيرِهِمِ