ما أسرع الأيام في طينا
الشريف الرضيعباسيالسريعرثاءالنون
- ١ما أَسرَعَ الأَيّامَ في طَيَّناتَمضي عَلينا ثُمَّ تَمضي بِنا
- ٢في كُلَّ يَومٍ أَمَلٌ قَد نَأىمَرامُهُ عَن أَجَلٍ قَد دَنا
- ٣أَنذَرَنا الدَهرُ وَما نَرعَويكَأَنَّما الدَهرُ سِوانا عَنى
- ٤تَعاشِياً وَالمَوتُ في جِدِّهِما أَوضَحَ الأَمرَ وَما أَبيَنا
- ٥وَالناسُ كَالأَجمالِ قَد قُرَّبَتتَنتَظِرُ الحَيَّ لِأَن يَظعَنا
- ٦تَدنو إِلى الشِعبِ وَمِن خَلفِهامُغامِرٌ يَطرُدُها بِالقَنا
- ٧إِنَّ الأُلى شادَوا مَبانيهِمُتَهَدُّموا قَبلَ اِنهِدامِ البُنى
- ٨لا مُعدِمٌ يَحميهِ إِعدامُهُوَلا يَقي نَفسَ الغَنِيِّ الغِنى
- ٩كَيفَ دِفاعُ المَرءِ أَحداثَهافَرداً وَأَقرانُ اللَيالي ثِنى
- ١٠حَطَّ رِجالٌ وَرَكِبنا الذُرىوَعُقبَةُ السَيرِ لِمَن بَعدَنا
- ١١كَم مِن حَبيبٍ هانَ مِن فَقدِهِما كُنتُ أَن أَحسَبَهُ هَيَّنا
- ١٢أَنفَقتُ دَمعَ العَينِ مِن بَعدِهِوَقَلَّ دَمعُ العَينِ أَن يُخزَنا
- ١٣كُنتُ أُوَقَيهِ فَأَسكَنتُهُبَعدَ اللَيانِ المَنزِلَ الأَخشَنا
- ١٤دَفَنتُهُ وَالحُزنُ مِن بَعدِهِيَأبى عَلى الأَيّامِ أَن يُدفَنا
- ١٥يا أَرضُ ناشَدتُكِ أَن تَحفَظيتِلكَ الوُجوهَ الغُرَّ وَالأَعيُنا
- ١٦يا ذُلَّ ما عِندَكِ مِن أَوجُهٍكُنَّ كِراماً أَبَداً عِندَنا
- ١٧وَالحازِمُ الرَأيِ الَّذي يَغتَديمُستَقلِعاً يُنذِرُ مُستَوطِنا
- ١٨لا يَأمَنُ الدَهرَ عَلى غِرَّةٍوَعَزَّ لَيثُ الغابِ أَن يُؤمَنا
- ١٩كَأَنَّما يَجفُلُ مِن غارَةٍمُلتَفِتاً يَحذَرُ أَن يُطعَنا
- ٢٠أُخَيَّ جَبراً لَكَ مِن عَثرَةٍلا بُدَّ لِلعاثِرُ أَن يوهَنا
- ٢١إِنَّ الَّتي آذَتكَ مِن ثِقلِهاهَلُمَّها نَحمِلُها بَينَنا
- ٢٢ساقَيتُكَ الحُلوَ فَلا بِدعَةًإِن أَنا طاعَمتُكَ مُرَّ الجَنى
- ٢٣سَلَبتَ ما أَعجَزَنا رَدُّهُفي قُوَّةِ السالِبِ عُذرٌ لَنا
- ٢٤جِنايَةُ الدَهرِ لَهُ عادَةٌفَما لَنا نَعجَبُ لَمّا جَنى
- ٢٥مَن كانَ حِرمانُ المُنى دَأبَهُفَالفَضلُ إِن بَلَّغَ بَعضَ المُنى
- ٢٦كَم غارِسٍ أَمَّلَ في غَرسِهِفَأَعجَلَ المِقدارُ أَن يُجتَنى
- ٢٧ما الثَلمُ في حَدِّكَ نَقصاً لَهُقَد يُثلَمُ العَضبُ وَقَد يُقتَنى
- ٢٨يَأبى لَكَ الحُزنُ أَصيلَ الحِجىوَيَقتَضيكَ الرُزءُ أَن تَحزَنا
- ٢٩وَالأَجرُفي الأولى وَإِن أَقلَقَتوَرُبَّما نَستَقبِحُ الإِحسَنا
- ٣٠ذا الخُلُقِ الأَعلى فَخُذ نَهجَهوَاِترُك إِلَيهِ الخُلُقَ الأَدوَنا
- ٣١أَبا عَلَيٍّ هَل لِأَمثالِهاغَيرُكَ إِن خَطبُ زَمانٍ عَنى
- ٣٢فَاِنهَض بِها إِنَّكَ مِن مَعشَرٍإِن جُشِّموا الأَمرَ أَبانوا الغِنى
- ٣٣وَاِصبِر عَلى ضَرّائِها إِنَّمانُغالِبُ القِرنَ إِذا أَمكَنا