وليلة وصل راقبت غفلة الدهر
ابن سناء الملكأيوبيالطويلالراء
حجم الخط
- وليلةِ وصلٍ راقبتْ غفلةَ الدّهرِفجادت بِبَدْرِي وهي مُشْرِقَةُ البَدْر
- سَمِيري بِها غُصْنٌ مِن البانِ مَائِسٌيرنَّحُهُ سُكْرُ الشَّبِيبةِ لاَ الخَمْرِ
- أشاهد فِيها طلعةَ القَمَرِ الَّذيتبسَّم عَنْ طَلْعٍ وإِن شِئْتِ من در
- وأنظم سهماً لاح لي نظم ثغرهقصائد من شعر وإن شئت من سِحْر
- لقد أَعْرَبَت عَيْنَاه عن سِحْرِ بابلوإِن كان مَبْنِيَّ الجفُونِ عَلى الكَسْرِ
- وأَشهد حقّاً أَنَّ فوقَ جَبِينيهِلآياتِ حسنٍ هنَّ من سُورَة الفَجْرْ
- ونحن بقصرٍ أَشرقَت شُرُفَاتُهعَلَى رَوْضَةٍ تفترّ عن يانِع الزَّهر
- هَمَتْ في ذُرَاها أَدمعُ الطَّلِّ والنَّدىوبات بِها زَهْرُ الرُّبى باسمَ الثَّغر
- يَضُوعُ أَرِيجُ المِسْكِ مِنْها إِذا انْثَنتْمدبَّجَةَ الأَرجاءِ مِنْ بَلَل القَطْرِ
- وبات بها شَادِي الهَزَار مردِّداًأَفانَين تغريدٍ على فَنَنٍ نَضْرِ
- وقد عَبقَت من ذلك الجَوِّ نَفْحةٌمعطَّرةُ الأَنفاسِ طيّبةُ النَّثْر
- أَليلتَنَا إِن لم تكونِي عبَارةوحقِّك عن عُمرٍ فَدَيْتُكِ بالعُمْر
- أَمِنْتُ بها إِتيان وَاشٍ وحَاسِدٍفَمَا مِنْ رَقيبٍ غَيْرُ أَنجُمِها الزُّهْر
- ضَمَمْتُ إِلى صَدْري الحبيبَ مُعانِقاًوهل لَكَ يَا قَلْبي مَحَلٌ سِوَى صَدْرِي
- فَيَا ليلةً أَحْيَت فؤادي بِقُرْبِهِفأَحيَتْها سُكراً إِلى مطْلَعِ الفَجْر
- ولما رأَيتُ الروحُ فِيها مُسَامِرِيتيقَّنْتُ حقّاً أَنها ليلةُ القَدْر