وليلة وصل راقبت غفلة الدهر

ابن سناء الملكأيوبيالطويلالراء

حجم الخط
  1. وليلةِ وصلٍ راقبتْ غفلةَ الدّهرِفجادت بِبَدْرِي وهي مُشْرِقَةُ البَدْر
  2. سَمِيري بِها غُصْنٌ مِن البانِ مَائِسٌيرنَّحُهُ سُكْرُ الشَّبِيبةِ لاَ الخَمْرِ
  3. أشاهد فِيها طلعةَ القَمَرِ الَّذيتبسَّم عَنْ طَلْعٍ وإِن شِئْتِ من در
  4. وأنظم سهماً لاح لي نظم ثغرهقصائد من شعر وإن شئت من سِحْر
  5. لقد أَعْرَبَت عَيْنَاه عن سِحْرِ بابلوإِن كان مَبْنِيَّ الجفُونِ عَلى الكَسْرِ
  6. وأَشهد حقّاً أَنَّ فوقَ جَبِينيهِلآياتِ حسنٍ هنَّ من سُورَة الفَجْرْ
  7. ونحن بقصرٍ أَشرقَت شُرُفَاتُهعَلَى رَوْضَةٍ تفترّ عن يانِع الزَّهر
  8. هَمَتْ في ذُرَاها أَدمعُ الطَّلِّ والنَّدىوبات بِها زَهْرُ الرُّبى باسمَ الثَّغر
  9. يَضُوعُ أَرِيجُ المِسْكِ مِنْها إِذا انْثَنتْمدبَّجَةَ الأَرجاءِ مِنْ بَلَل القَطْرِ
  10. وبات بها شَادِي الهَزَار مردِّداًأَفانَين تغريدٍ على فَنَنٍ نَضْرِ
  11. وقد عَبقَت من ذلك الجَوِّ نَفْحةٌمعطَّرةُ الأَنفاسِ طيّبةُ النَّثْر
  12. أَليلتَنَا إِن لم تكونِي عبَارةوحقِّك عن عُمرٍ فَدَيْتُكِ بالعُمْر
  13. أَمِنْتُ بها إِتيان وَاشٍ وحَاسِدٍفَمَا مِنْ رَقيبٍ غَيْرُ أَنجُمِها الزُّهْر
  14. ضَمَمْتُ إِلى صَدْري الحبيبَ مُعانِقاًوهل لَكَ يَا قَلْبي مَحَلٌ سِوَى صَدْرِي
  15. فَيَا ليلةً أَحْيَت فؤادي بِقُرْبِهِفأَحيَتْها سُكراً إِلى مطْلَعِ الفَجْر
  16. ولما رأَيتُ الروحُ فِيها مُسَامِرِيتيقَّنْتُ حقّاً أَنها ليلةُ القَدْر