قصائد

أتهزأ بي لما أجد وتلعب

ابن الورديمملوكيالطويلهجاءالباء

  1. ١أتهزأُ بي لمَّا أجدُّ وتلعبُوتعجبُ مِنْ حالي وحالُكَ أَعْجبُ
  2. ٢ألا طالما قَدْ كنتُ مثلكَ ساعياًلجاهٍ ومالٍ جاهداً أَتَطَلَّبُ
  3. ٣وطالَ اجتنابي للخمولِ فذقتُهُفطابَ فأحببْتُ الذي أتجنَّبُ
  4. ٤وما العيشُ إلا في الخمولِ مع الغنىفشكراً لمنْ في فضلِهِ أتقلَّبُ
  5. ٥رضيتُ كسادي واستخرْتُ بطالتيوقلبيَ مسرورٌ وعيشيَ طيِّبُ
  6. ٦وما ذاكَ عَنْ مالٍ جزيلٍ وإنَّماكفاني كفافٌ والقناعةُ تغلبُ
  7. ٧ولو ذقتُم طيبَ القناعةِ مُتَّمُعليها ولكنْ بدرُها يُتهيَّبُ
  8. ٨تركتُ لكمْ عزَّ القضاءِ وجاهَهُوأبعدتُ عنهُ خائفاً أترقبُ
  9. ٩فقوموا على ساقَيْ حديدٍ وشمِّروالنيلِ علاءٍ واهجروا النومَ واطلبوا
  10. ١٠وميلوا وجولوا واحكموا وتخولواوصولوا وطولوا وانبذوا الزهدَ وانهبوا
  11. ١١ستعلَمُ نفسٌ أيَّ حملٍ تحمَّلَتْليومِ أسى مِنْ هولِهِ الطفلُ أشيبُ
  12. ١٢لقدْ نلْتُ مِنْ كنزِ القناعةِ بغيتيوجانبتُ حرصي والحريصُ معذَّبُ
  13. ١٣وعفْتُ بني الدنيا وغادرْتُ برَّهُمْلغيري فلا أشكو ولا أتعتَّبُ
  14. ١٤فيا لائماً قَدْ لامَ في تركِ منصبٍخُطبتُ لهُ تَرْكي لذلك منصبُ
  15. ١٥كذا سنَّةُ الدنيا إذا تركَ الفتى المناصبَ جاءَتْهُ المناصبُ تخطبُ
  16. ١٦أأرجعُ بعدَ العتقِ في الرقِّ ثانياًفلا أمَّ لي إنْ كانَ ذاكَ ولا أبُ
  17. ١٧تركْتُ حسودي والولاياتُ همُّهُيجاهدُ في تحصيلهنَّ ويدأبُ
  18. ١٨وما جهلتْ نفسي المعالي وطيبَهاولكنْ رأتْ أنَّ السلامةَ أطيبُ
  19. ١٩أصونُ الذي عُلِّمته عنْ مذلةٍفللعزِّ في الدارينِ قد كنتُ أتعبُ
  20. ٢٠ورحْتُ خفيفَ الظهرِ عنْ منَّةِ امرئٍتهتَّكَ بالآثامِ وَهْوَ محجَّبُ
  21. ٢١يقالُ لهُ قاضي القضاةِ تعدِّياًوظلماً وهذا القولُ للهِ أوجبُ
  22. ٢٢ولو أنني أرضى الهجاءَ ذكرتُهُصريحاً ولكنَّ الكنايةَ أَهْيَبُ
  23. ٢٣تلبَّسَ أثوابَ الرياءِ تَصَنُّعاليغسلَ عنهُ الذمَّ والطبعُ أغلبُ
  24. ٢٤غدا بَعْدَ حَرِّ الفقرِ رطباً مبرَّداًوقدْ بانَ لي أنَّ المبرَّدَ ثعلبُ
  25. ٢٥يقولون لي فيكَ انقباضٌ وإنمارأوا رجلاً عنْ موقفِ الذلِّ يهربُ
  26. ٢٦ولو شئتُ فقتُ الكلَّ حرصاً وجرأةًفأُرضي بجمعي وأرثي وأَغضب
  27. ٢٧أأكنزُ أموالاً واحملُ إثمَهاوأتركُها للوارثينَ وأذهبُ
  28. ٢٨على اللهِ رزقُ الوارثينَ وغيرِهمفَبُعْداً لشخصٍ مِنْ سوى اللهِ يطلبُ