أتهزأ بي لما أجد وتلعب
ابن الورديمملوكيالطويلهجاءالباء
- ١أتهزأُ بي لمَّا أجدُّ وتلعبُوتعجبُ مِنْ حالي وحالُكَ أَعْجبُ
- ٢ألا طالما قَدْ كنتُ مثلكَ ساعياًلجاهٍ ومالٍ جاهداً أَتَطَلَّبُ
- ٣وطالَ اجتنابي للخمولِ فذقتُهُفطابَ فأحببْتُ الذي أتجنَّبُ
- ٤وما العيشُ إلا في الخمولِ مع الغنىفشكراً لمنْ في فضلِهِ أتقلَّبُ
- ٥رضيتُ كسادي واستخرْتُ بطالتيوقلبيَ مسرورٌ وعيشيَ طيِّبُ
- ٦وما ذاكَ عَنْ مالٍ جزيلٍ وإنَّماكفاني كفافٌ والقناعةُ تغلبُ
- ٧ولو ذقتُم طيبَ القناعةِ مُتَّمُعليها ولكنْ بدرُها يُتهيَّبُ
- ٨تركتُ لكمْ عزَّ القضاءِ وجاهَهُوأبعدتُ عنهُ خائفاً أترقبُ
- ٩فقوموا على ساقَيْ حديدٍ وشمِّروالنيلِ علاءٍ واهجروا النومَ واطلبوا
- ١٠وميلوا وجولوا واحكموا وتخولواوصولوا وطولوا وانبذوا الزهدَ وانهبوا
- ١١ستعلَمُ نفسٌ أيَّ حملٍ تحمَّلَتْليومِ أسى مِنْ هولِهِ الطفلُ أشيبُ
- ١٢لقدْ نلْتُ مِنْ كنزِ القناعةِ بغيتيوجانبتُ حرصي والحريصُ معذَّبُ
- ١٣وعفْتُ بني الدنيا وغادرْتُ برَّهُمْلغيري فلا أشكو ولا أتعتَّبُ
- ١٤فيا لائماً قَدْ لامَ في تركِ منصبٍخُطبتُ لهُ تَرْكي لذلك منصبُ
- ١٥كذا سنَّةُ الدنيا إذا تركَ الفتى المناصبَ جاءَتْهُ المناصبُ تخطبُ
- ١٦أأرجعُ بعدَ العتقِ في الرقِّ ثانياًفلا أمَّ لي إنْ كانَ ذاكَ ولا أبُ
- ١٧تركْتُ حسودي والولاياتُ همُّهُيجاهدُ في تحصيلهنَّ ويدأبُ
- ١٨وما جهلتْ نفسي المعالي وطيبَهاولكنْ رأتْ أنَّ السلامةَ أطيبُ
- ١٩أصونُ الذي عُلِّمته عنْ مذلةٍفللعزِّ في الدارينِ قد كنتُ أتعبُ
- ٢٠ورحْتُ خفيفَ الظهرِ عنْ منَّةِ امرئٍتهتَّكَ بالآثامِ وَهْوَ محجَّبُ
- ٢١يقالُ لهُ قاضي القضاةِ تعدِّياًوظلماً وهذا القولُ للهِ أوجبُ
- ٢٢ولو أنني أرضى الهجاءَ ذكرتُهُصريحاً ولكنَّ الكنايةَ أَهْيَبُ
- ٢٣تلبَّسَ أثوابَ الرياءِ تَصَنُّعاليغسلَ عنهُ الذمَّ والطبعُ أغلبُ
- ٢٤غدا بَعْدَ حَرِّ الفقرِ رطباً مبرَّداًوقدْ بانَ لي أنَّ المبرَّدَ ثعلبُ
- ٢٥يقولون لي فيكَ انقباضٌ وإنمارأوا رجلاً عنْ موقفِ الذلِّ يهربُ
- ٢٦ولو شئتُ فقتُ الكلَّ حرصاً وجرأةًفأُرضي بجمعي وأرثي وأَغضب
- ٢٧أأكنزُ أموالاً واحملُ إثمَهاوأتركُها للوارثينَ وأذهبُ
- ٢٨على اللهِ رزقُ الوارثينَ وغيرِهمفَبُعْداً لشخصٍ مِنْ سوى اللهِ يطلبُ