ليتك لما تكن مسعدا
حجم الخط
- ليتَك لمّا تكن مُسعِداأو مصلحاً لم تكن المفسدا
- كنتُ كثيراً بك فيما يَرَىظنِّي فكثَّرتً عديدَ العدا
- وشَى وقد قدَّمتَهُ رائداًلا تبعث الظلمة مسترشِدا
- يسومني الغدرَ بعهد اللِّوىما حقُّ من يغدِرُ أن يَعهَدا
- غيرِي أبو الألوانِ في حبِّهيشكو الهوى اليومَ ويسلو غدا
- أصبو إلى طَيْبةَ من بابلٍما أقربَ الشوقَ وما أبعدا
- يا فارسَ الغيداء يبغي مِنىًبلِّغْ بلغتَ الرشأَ الأغيدا
- يا حبذا الذكرى وإن أسهرتْبعدك والدمعُ وإن أرمَدا
- لا تأخذِ النَّفْرَ بتفريقنافربّما عاد لنا موعِدا
- بالغور دارٌ وبنجدٍ هوىًيا لهف من غار لمن أنجدا
- ما كان سَلمِي يوم فارقتكميا سَلْمَ منّي حاملاً أجلدا
- سجيّةٌ في الصبر عَوَّدتُهاقلبيَ والقلبُ وما عُوّدا
- لم تُدنِني الأيامُ من عدلهاقطّ فألقى الجَورَ مستبعَدا
- وإنما يُنكِرُ من عَيشِهِأنكدَهُ مَنْ عَرَفَ الأرغدا
- حوادثٌ أعجبُ من كرِّهاأن أتشكَّاها وأن أُحسَدا
- ليتَ بني الدنيا التي لا تَرَىلي نسباً منها ولا مَولدا
- كفَّتهُمُ عنِّيَ أو ليتُهمْكانوا جميعاً للحسين الفدى
- للقمرِ الفردِ وهل مالكٌفي الأفْق غيرُ البدرِ أن يُفردَا
- لا يَحسَبُ الطيِّبَ مِن مالهما لم يكن معترضاً للجَدَأ
- وكان أغنَى حسباً عندهُمْمن لم يزل أفقرَ منهم يدا
- والأبيضا الرأي إذا ما شكاخابطُ ليلٍ رَأيَهُ الأسوَدا
- وفارس القَولةِ لم يَستقمْفي ظهرها الفارسُ إلا ارتدى
- وسالك الخطبِ وقد أظلمتْمَحجَّةٌ بالنجم لا تُهتَدَى
- ما شِيمَ منكم صارمٌ مغمَدٌإلا وأمضى منه ما جُرِّدا
- ولا قَضَى اللّهُ على سيِّدقضاءَهُ إلا اجتبَى سيِّدا
- إن بدأا تمّم أو نَقصُواأنعمَ أو حطُّوا عُلاً شيَّدا
- كأنه أُرضِعَ ثديَ النُّهىأو شاب من حُنكتِهِ أمردا
- لا عاقَ أنوارَك يا بدرَهُمْما يَنقُصُ البدرَ إذا زُيِّدا
- ولا أغبَّتكم على عادِهاما أفطر الصائمُ أو عيَّدا
- بواكرٌ من مِدَي تَقتَفِيفي صونها آثارَكم في الندى
- تجلو على الألباب أحسابَكُمبوادياً في حَلْيِها عُوَّدا
- تبقَى على الدهر وِساعَ الخُطَافي جَوْبِها الأرض طِوالَ المدى
- يزيدها ترديدُها جِدَّةًويُخلِقُ القولُ إذا رُدِّدا