قصائد

الصبر بعدك لا يكون

ابن سناء الملكأيوبيمجزوءالنون

  1. ١الصّبرُ بَعْدَكَ لا يكونُوالخطبُ فيك فلا يَهُونُ
  2. ٢والعقل في هذا المصابِمن اللَّبيب هو الجُنُونُ
  3. ٣بئس القرينُ العيشُ لمَّامِتَّ يا نِعْمَ القَرِينُ
  4. ٤يا من تحكَّم في المُنىوتحكَّمتْ فيه المَنُونُ
  5. ٥يا من تَقاضاهُ الرّدىوله على الدُّنْيا دُيُونُ
  6. ٦يا ساكناً في اللَّحد حرَّكَني وحقِّك ذَا السُّكُونُ
  7. ٧سكن الأَنينُ وقد سَكَنْــتُ فلَيت لا سَكَنَ الأَنِينُ
  8. ٨لهفي وقد بُسِطَتْ شِمالٌ منك أَو قُبِضَتْ يَمينُ
  9. ٩وشَخَصتُ وانقطع التَّنَفُّسُ مِنك إِذْ قُطع الوَتينُ
  10. ١٠ولذَاكَ غالبْتُ التَصَبــرَ فيك إِذ عَرِقَ الجَبينُ
  11. ١١جرَّعْتَني غُصصاً تكَدَّرَ بعدَها الماءُ المَعِينُ
  12. ١٢وتَركْتني فرداً وأَوحَشَني التصبُّر والمُعِينُ
  13. ١٣قلبي هو المسجونُ بَعْــدَكَ والسُّجُون هِيَ الشُّجُونُ
  14. ١٤ما غبتَ عن بَصري فأَنْــتَ لَهُ تَبِينُ ولا تَبينُ
  15. ١٥لَستَ الدّفينَ بحُفْرةٍبل أَنت في بَصِري دَفينُ
  16. ١٦والحقُّ أَنك نازلٌفي منزلٍ سُكْنَاه هُونُ
  17. ١٧لا الحالُ حَالٍ في ذُرَاهُ ولا المكانُ بِهِ مَكينُ
  18. ١٨قد خُنْتُ ودَّك إِذْ بقيــتُ وأَنت في جَدثٍ رَهِينُ
  19. ١٩أَبْقَى وتَمضِي هَالِكاًهذا هو الغَدْرُ المبينُ
  20. ٢٠وأُقِيمُ بَعْدك لاَهِياًقسماً لقد خَانَ الأَمِينُ
  21. ٢١لا فَضْلَ عِنْدِي للعُيون لو أَنَّ أَدمعها عُيُونُ
  22. ٢٢أَنت العزيزُ على العُيونِ ودَمْعُها الماءُ المَهِينُ
  23. ٢٣ولَقدْ جَرَتْ منها الدِّماءُ كأَنني فِيهَا طَعِينُ
  24. ٢٤يا مَنْ تَنَبأَ سَلوةًإِني بدينكِ لاَ أَدِينُ
  25. ٢٥من كان يكتُمُ حزنَهفأَنا الحزينُ أَنَا الحَزِينُ
  26. ٢٦لا القامةُ الهيفاءُ تَهْفُو بي ولا البدَنُ البَدِينُ
  27. ٢٧كلاَّ ولا الطَرْفُ الكَحِيلُ ولا الفُتُورُ ولا الفُتُونُ
  28. ٢٨حَسبي الأَسَى سَكَناً أَمِيــلُ إِلى هَواهُ وأَسْتَكِينُ
  29. ٢٩يا قَبْرُ جُهْدَكَ صُنْهُ ويحَك إِنَّه الدُّرُّ الثَمين
  30. ٣٠فأَنا الضَنِينُ به وأَنْــتَ علَيه متَّهم ظَنِينُ
  31. ٣١ولقد سَمَحتُ بِشَخْصِهِوعَجِبْتُ إِذ سَمَح الضَّنِينُ
  32. ٣٢يَا لَيْتَ شِعْرِي بعد موتِك ما تَراهُ وما يَكُونُ
  33. ٣٣إِنَّ اليقينَ هو الممَاتُ وما سِواهُ هُوَ الظُّنُونُ
  34. ٣٤قسماً لقد رَخُصَ التَشكُّــكُ في الوَرَى وغَلاَ اليَقِينُ
  35. ٣٥وعَلَى الليالِي أَن تكدّرَ جَمْعَها وأَنَا الضَّمِينُ
  36. ٣٦والمَرءُ لا يَنْفَكُّ منْكدرٍ لأَنَّ المَرْءَ طِينُ
  37. ٣٧والدَّهْرُ نَصْلٌ والأَنِينُمن الحزين لَهُ طَنِينُ