ما أخشن الدهر على لينه
ابن سناء الملكأيوبيالسريعالنون
- ١ما أَخشنَ الدَّهرَ على لينهِوأَخدعَ المرءَ بتلوينِه
- ٢ينقُل الإِنسانَ من عِزِّهأَسْرَعَ ما كان إِلى هُونِه
- ٣ويفجأُ المرَ بتحريكهأَوْثَقَ ما كان بتسكِينهِ
- ٤ولا يساوِي بعْضَ تقبيحِهإِلى البرايا كُلُّ تحسِينهِ
- ٥كلُّ بني الدنيا يُرَى جائراًتخْييرُهُ علَّةُ تَجْبِينِه
- ٦وأَشْكَلَ الأَمْرُ إِلى أَنْ غَداإِشكالُه غايَةَ تَبْيِينِه
- ٧وإِن للأَلْبابِ لو فكَّرَتْسِتْراً يَشِفُّ الحقُّ من دُونِه
- ٨من ذا الذي أَدْرَكَ تأمِيلهُمِنْ دَعَةِ الدْهرِ وتأْمِينه
- ٩ما أُمِنَتْ منه سُطاهُ علىأَمينهِ الماضي ومأَمونهِ
- ١٠إِنَّا إِلى اللهِ بشخصٍ مَضَىحفاظُه غايةُ تَهْجِينهِ
- ١١قد وفَّر الأَجْرَ على أَهْلِهتوفيرَ راضِي الحُكْمِ مَغْبُونِهِ
- ١٢وإِنَّهُ أَبكى على فَقْدِهعيونَ حُورِ الخُلْد مَع عِيْنِهِ
- ١٣واختارَ حُجْبَ التُّربِ من رَغبةٍفي سَتْره عنَّا وتَصْوِينِهِ
- ١٤وكُلُّ قلبٍ واجِدٌ بَعْدَهكأَنَّه في عِقْدِ تِسْعِينه
- ١٥وكُلُّ طَرْفٍ صَارَ مَبذُولَهُمالم يَزَلْ يُسْمَى بمَخْزُونِه
- ١٦يا سيِّداً يدعوه خِلٌّ لهدُعاءَ باكي العين محزونِهِ
- ١٧تعزَّ أَو قابِلْ حفاظاً ولاتستقبلْ الخَطْبَ بِتَهْوِينهِ
- ١٨ولا تَلُمْ دَمْعَكَ في سَكْبِهفإِنَّه وافاك في حِينهِ
- ١٩فسيّدُ الخلق بكى عمَّهُولم يَكُنْ قطُّ على دينهِ