أنزلت من ليل كظل حصاة
ابن المعتزعباسيالكاملالتاء
- ١أُنزِلتُ مِن لَيلٍ كَظِلِّ حَصاةِلَيلاً كَظِلِّ الرُمحِ وَهوَ مُؤاتِ
- ٢وَتُحارِبُ الإِنسانَ عِدَّةُ عَقلِهِلِحَوادِثِ الدَهرِ الَّذي هُوَ آتِ
- ٣وَلَقَد عَلِمتُ بِأَنَّ شُربَ ثَلاثَةٍدِرياقُ هَمٍّ مُسرِعٍ بِنَجاةِ
- ٤فَاِشرَب عَلى قَرنِ الزَمانِ وَلا تَمُتأَسَفاً عَلَيهِ دائِمَ الحَسَراتِ
- ٥وَاِنظُر إِلى دُنيا رَبيعٍ أَقبَلَتمِثلَ النِساءِ تَبَرَّجَت لِزُناةِ
- ٦وَإِذا تَعَرّى الصُبحُ مِن كافورِهِنَطَقَت صُنوفُ طُيورِها بِلُغاتِ
- ٧وَالوَردُ يَضحَكُ مِن نَواظِرِ نَرجِسٍفُدِيَت وَآذَنَ حُبُّها بِمَماتِ
- ٨فَتَتَوَّجَ الزَرعُ السَنِيُّ بِسُنبُلٍغَضِّ الكَمائِمِ أَخضَرِ الشَعراتِ
- ٩وَالكَمأَةُ الصَفراءُ بادٍ حَجمُهافَبِكُلِّ أَرضٍ مَوسِمٌ لِحَياةِ
- ١٠فَكَأَنَّ أَيديهِم وَقَد بَلَغَ الدُجىيَفحَصنَ في الميقاتِ عَن هاماتِ
- ١١وَتَظَلُّ غِربانُ الفَلا فيما اِدَّعَتيَأكُلنَ لَحمَ الأَرضِ مُبتَدِراتِ
- ١٢وَالغَيثُ يُهدي الدَمعَ كُلَّ عَشِيَّةٍلِغُيومِ يَومٍ لَم يُحَط بِنَباتِ
- ١٣وَتَرى الرِياحَ إِذا مَسَحنَ غَديرَهصَقَّلنَهُ وَنَفَينَ كُلَّ قَذاةِ
- ١٤ما إِن يَزالُ عَلَيهِ ظَبيٌ كارِعٌكَتَطَلُّعِ الحَسناءِ في المِرآةِ
- ١٥وَسَوابِخٌ يَجذِفنَ فيهِ بِأَرجُلٍسَكَنَت عَلَيهِ بِكَثرَةِ الحَرَكاتِ
- ١٦فَتَخالِهُنَّ كَرَوضَةٍ في لُجَّةٍوَكَأَنَّما يَصفِرنَ مِن قَصَباتِ
- ١٧وَيُغَرِّدُ المُكّاءُ في صَحرائِهِطَرَباً لِتَرنيحٍ مِنَ النَشَواتِ
- ١٨يا صاحِ غادِ الخَندَريسَ فَقَد بَداشِمراخُ صُبحٍ لاحَ في الظُلُماتِ
- ١٩وَالريحُ قَد باحَت بِأَسرارِ النَدىوَتَنَفَّسَ الرَيحانُ بِالجَنّاتِ
- ٢٠شَفِّع يَدَ الساقي وَطيبَةَ مائِهِفي السُكرِ كُلَّ عَشِيَّةٍ وَغَداةِ
- ٢١وَمُعَشَّقِ الحَرَكاتِ يَحلو كُلُّهُعَذبٌ إِذا ما ذيقَ في الخَلَواتِ
- ٢٢ما إِن يَزالُ إِذا مَشى مُتَمَنطِقاًبِمَناطِقٍ مِن فِضَّةٍ قَلِقاتِ
- ٢٣فَكَأَنَّهُ مُستَصحِباً صِنّاجَةًفي حَضرَةٍ مِن كَثرَةِ الجَلَباتِ
- ٢٤طالَبتُهُ بِمَواعِدٍ فَوَفى بِهافي زَورَةٍ كانَت مِنَ الفَلَتاتِ