قصائد

أنزلت من ليل كظل حصاة

ابن المعتزعباسيالكاملالتاء

  1. ١أُنزِلتُ مِن لَيلٍ كَظِلِّ حَصاةِلَيلاً كَظِلِّ الرُمحِ وَهوَ مُؤاتِ
  2. ٢وَتُحارِبُ الإِنسانَ عِدَّةُ عَقلِهِلِحَوادِثِ الدَهرِ الَّذي هُوَ آتِ
  3. ٣وَلَقَد عَلِمتُ بِأَنَّ شُربَ ثَلاثَةٍدِرياقُ هَمٍّ مُسرِعٍ بِنَجاةِ
  4. ٤فَاِشرَب عَلى قَرنِ الزَمانِ وَلا تَمُتأَسَفاً عَلَيهِ دائِمَ الحَسَراتِ
  5. ٥وَاِنظُر إِلى دُنيا رَبيعٍ أَقبَلَتمِثلَ النِساءِ تَبَرَّجَت لِزُناةِ
  6. ٦وَإِذا تَعَرّى الصُبحُ مِن كافورِهِنَطَقَت صُنوفُ طُيورِها بِلُغاتِ
  7. ٧وَالوَردُ يَضحَكُ مِن نَواظِرِ نَرجِسٍفُدِيَت وَآذَنَ حُبُّها بِمَماتِ
  8. ٨فَتَتَوَّجَ الزَرعُ السَنِيُّ بِسُنبُلٍغَضِّ الكَمائِمِ أَخضَرِ الشَعراتِ
  9. ٩وَالكَمأَةُ الصَفراءُ بادٍ حَجمُهافَبِكُلِّ أَرضٍ مَوسِمٌ لِحَياةِ
  10. ١٠فَكَأَنَّ أَيديهِم وَقَد بَلَغَ الدُجىيَفحَصنَ في الميقاتِ عَن هاماتِ
  11. ١١وَتَظَلُّ غِربانُ الفَلا فيما اِدَّعَتيَأكُلنَ لَحمَ الأَرضِ مُبتَدِراتِ
  12. ١٢وَالغَيثُ يُهدي الدَمعَ كُلَّ عَشِيَّةٍلِغُيومِ يَومٍ لَم يُحَط بِنَباتِ
  13. ١٣وَتَرى الرِياحَ إِذا مَسَحنَ غَديرَهصَقَّلنَهُ وَنَفَينَ كُلَّ قَذاةِ
  14. ١٤ما إِن يَزالُ عَلَيهِ ظَبيٌ كارِعٌكَتَطَلُّعِ الحَسناءِ في المِرآةِ
  15. ١٥وَسَوابِخٌ يَجذِفنَ فيهِ بِأَرجُلٍسَكَنَت عَلَيهِ بِكَثرَةِ الحَرَكاتِ
  16. ١٦فَتَخالِهُنَّ كَرَوضَةٍ في لُجَّةٍوَكَأَنَّما يَصفِرنَ مِن قَصَباتِ
  17. ١٧وَيُغَرِّدُ المُكّاءُ في صَحرائِهِطَرَباً لِتَرنيحٍ مِنَ النَشَواتِ
  18. ١٨يا صاحِ غادِ الخَندَريسَ فَقَد بَداشِمراخُ صُبحٍ لاحَ في الظُلُماتِ
  19. ١٩وَالريحُ قَد باحَت بِأَسرارِ النَدىوَتَنَفَّسَ الرَيحانُ بِالجَنّاتِ
  20. ٢٠شَفِّع يَدَ الساقي وَطيبَةَ مائِهِفي السُكرِ كُلَّ عَشِيَّةٍ وَغَداةِ
  21. ٢١وَمُعَشَّقِ الحَرَكاتِ يَحلو كُلُّهُعَذبٌ إِذا ما ذيقَ في الخَلَواتِ
  22. ٢٢ما إِن يَزالُ إِذا مَشى مُتَمَنطِقاًبِمَناطِقٍ مِن فِضَّةٍ قَلِقاتِ
  23. ٢٣فَكَأَنَّهُ مُستَصحِباً صِنّاجَةًفي حَضرَةٍ مِن كَثرَةِ الجَلَباتِ
  24. ٢٤طالَبتُهُ بِمَواعِدٍ فَوَفى بِهافي زَورَةٍ كانَت مِنَ الفَلَتاتِ