أيا ويح من أمسى يخلس عقله
حجم الخط
- أَيا وَيحَ مَن أَمسى يُخَلَّسُ عَقلُهُفَأَصبَحَ مَذهوباً بِهِ كُلَّ مَذهَبِ
- خَلِيّاً مِنَ الخُلّانِ إِلّا مُعَذَّباًيُضاحِكُني مَن كانَ يَهوى تَجَنُّبي
- إِذا ذُكِرَت لَيلى عَقَلتُ وَراجَعَترَوائِعُ قَلبي مِن هَوىً مُتَشَعِّبِ
- وَقالوا صَحيحٌ ما بِهِ طَيفُ جِنَّةٍوَلا الهَمُّ إِلّا بِاِفتِراءِ التَكَذُّبِ
- وَلي سَقَطاتٌ حينَ أُغفِلُ ذِكرَهايَغوصُ عَلَيها مَن أَرادَ تَعَقُّبي
- وَشاهِدُ وَجدي دَمعُ عَيني وَحُبُّهايَرى اللَحمَ عَن أَحناءِ عَظمي وَمَنكَبي
- تَجَنَّبتُ لَيلى أَن يَلِجَّ بِيَ الهَوىوَهَيهاتَ كانَ الحُبُّ قَبلَ التَجَنُّبِ
- فَما مُغزِلٌ أَدماءُ باتَ عَزالُهابِأَسفَلِ نِهيٍ ذي عَرارٍ وَخَلَّبِ
- بِأَحسَنَ مِن لَيلى وَلا أَمَّ فَرقَدِغَضيضَةُ طَرفٍ رَعيُها وَسطَ رَبرَبِ
- نَظَرتُ خِلالَ الرَكبِ في رَونَقِ الضُحىبِعَيني قُطامِيٍّ نَما فَوقَ عُرقُبِ
- إِلى ظُعُنٍ تَخذي كَأَنَّ زُهائَهانَواعِمَ أَثلٍ أَو سَعِيّاتِ أَثلَبِ
- وَلَم أَرَ لَيلى غَيرَ مَوقِفِ ساعَةٍبِبَطنِ مِنىً تَرمي جِمارَ المُحَصَّبِ
- وَيُبدي الحَصى مِنها إِذا قَذِفَت بِهِمِنَ البُردِ أَطرافَ البَنانِ المُخَضَّبِ
- فَأَصبَحتُ مِن لَيلى الغَداةَ كَناظِرٍمَعَ الصُبحِ في أَعقابِ نَجمٍ مُغَرِّبِ
- أَلا إِنَّما غادَرتِ يا أُمَّ مالِكٍصَدى أَينَما تَذهَب بِهِ الريحُ يَذهَبِ
- حَلَفتُ بِمَن أَرسى ثَبيراً مَكانَهُعَلَيهِ ضَبابٌ مِثلُ رَأسِ المُعَصَّبِ
- وَما يَسلُكُ المَوماةَ مِن كُلِّ نِقضَةٍطَليحٍ كَجَفنِ السَيفِ تُحدى بِمَوكِبِ
- خَوارِجَ مِن نُعمانَ أَو مِن سُفوحِهِإِلى البَيتِ أَو يَطلُعنَ مِن نَجدِ كَبكَبِ
- لَهُ حَظُّهُ الأَوفى إِذا كانَ غائِباًوَإِن جاءَ يَبغي نَيلَنا لَم يُؤَنَّبِ
- لَقَد عِشتُ مِن لَيلى زَماناً أُحِبُّهاأَرى المَوتَ مِنها في مَجيئي وَمَذهَبي
- وَلَمّا رَأَت أَنَّ التَفَرُّقَ فَلتَةٌوَأَنّا مَتى ما نَفتَرِق نَتَشَعَّبِ
- أَشارَت بِمَوشومٍ كَأَنَّ بَنانَهُمِنَ اللَينِ هُدّابُ الدِمَقسِ المُهَذَّبِ