قصائد

يتحارب الطبع الذي مزجت به

أبو العلاء المعريعباسيالكاملاللام

  1. ١يَتَحارَبُ الطَبعُ الَّذي مُزِجَت بِهِمُهَجُ الأَنامِ وَعَقلُهُم فَيَفُلُّهُ
  2. ٢وَيَظَلُّ يَنظُرُ ما سَناهُ بِنافِعٍكَالشَمسِ يَستُرُها الغَمامُ وَظِلُّهُ
  3. ٣وَحَتّى إِذا حَضَرَ الحِمامُ تَبَيَّنواأَنَّ الَّذي فَعَلوهُ جَهلٌ كُلُّهُ
  4. ٤وَالعَقلُ في مَعنى العِقالِ وَلَفظِهِفَالخَيرُ يَعقِلُ وَالسَفاهُ يَحُلُّهُ
  5. ٥وَتَغَرُّبُ الشِرّيرِ يوجَبُ حَتفَهُمِثلُ الوِجارِ إِذا تَسَحَّبَ صِلُّهُ
  6. ٦وَلُزومُهُ الأَوطانَ أَبقى لِلرَدىكَالسَيِّدِ يُستَرُ في الضَرّاءِ أَزَلُّهُ
  7. ٧وَالنَفسُ آلِفَةُ الحَياةِ فَدَمعُهايَجري لِذِكرِ فِراقِها مُنهَلُّهُ
  8. ٨ما خُلَّةٌ بِأَغَرَّ مِنها وَالفَتىيَبكي إِذا رَكِبَ الصَريمَةَ خِلُّهُ
  9. ٩لا تُحجَزُ الأَقدارُ وَهيَ كَثيرَةٌكَالغَيثِ وابِلُهُ يَصوبُ وَطَلُّهُ
  10. ١٠وَمِنَ الجُنودِ عَلى الكَمِيِّ جَوادُهُوَحُسامُهُ وَسِنانُهُ وَمِتَلُّهُ
  11. ١١مَيِّز إِذا اِنكَلَّ الغَمامُ وَميضَهُفَالبَرقُ يُخبِرُ أَينَ يَسقُطُ كُلُّهُ
  12. ١٢وَلَقَد عَلِمتُ فَما أَسِفتُ لِفائِتٍأَنَّ البَقِيَّةَ مِن مَدايَ أَقَلُّهُ
  13. ١٣وَالبَرُّ يَلتَمِسُ الحَلالَ وَلَم أَجِدهَذا الوَرى إِلّا فَقيداً حِلُّهُ
  14. ١٤يُمسي وَقَد مَلَّ البَقاءَ وَيَغتَديوَلَهُ رَجاءٌ فيهِ لَيسَ يَمَلُّهُ
  15. ١٥فَاِحفَظ أَخاكَ وَإِن تَبَيَّنَ أَنَّهُبالي الوَدادِ ضَعيفُهُ مُختَلُّهُ
  16. ١٦فَالغِمدُ يُذعَرُ في اللِقاءِ كَهامُهُوَالسَيفُ لَم يُبدِ الخَبيثَةَ سَلُّهُ
  17. ١٧وَالبُردُ يَكفيكَ العُيونَ دَريسُهُوَالعُضوُ يَنفَعُ في الخُطوبِ أَشَلُّهُ
  18. ١٨وَالعُمرُ لا يَدري الحَكيمُ أَكُثرُهُخَيرٌ لَهُ مُتَغَبِّراً أَم قُلُّهُ
  19. ١٩لا تَهزَأَن بِالشَيخِ كَم مِن لَيلَةٍجازَت بِهِ كَالبَدرِ يَحسُنُ دَلُّهُ
  20. ٢٠أَيّامَ يُهتَكُ في البَطالَةِ سِترُهُكَالطَرفِ مُزِّقَ في التَمَرُّحِ جُلُّهُ
  21. ٢١شَرُّ الزَمانِ زَمانُ أَشيَبَ دالِفٍوَصِباهُ أَنفَسُ وَقتِهِ وَأَجَلُّهُ
  22. ٢٢ما لي أَيَفهَمُ سامِعِيَّ نَصيحَتيفَأَبيتُ أَنهَلُ مُصغِياً وَأَعُلُّهُ
  23. ٢٣يَجري بِفارِسِهِ الطِمِرُّ مُؤَجَّلاًوَإِذا اِنقَضى أَجَلٌ فَلَيسَ يُقِلُّهُ
  24. ٢٤وَالفَقرُ بَكرٌ تَرتَقيهِ شَذاتُهُوَاليُسرُ عَودٌ ما تَسَوَّرَ عَلُّهُ
  25. ٢٥أَجتابُ شَهراً أَوَّلاً فَأُبيدُهُوَيَجيءُ ثانٍ بَعدَهُ فَأُهِلُّهُ
  26. ٢٦يُمسي عَلى حَدِّ المُهَنَّدِ أَخمَصيفَتَرى اليَسيرَ مَن مِنَ الأُمورِ يُزِلُّهُ
  27. ٢٧وَالناسُ جائِرُ مَسلَكٍ مُستَرشِدٌوَأَخٌ عَلى غَيرِ الطَريقِ يَدُلُّهُ