قالت معاشر كل عاجز ضرع
أبو العلاء المعريعباسيالبسيطالعين
- ١قالَت مَعاشِرُ كُلٌّ عاجِزٌ ضَرِعُما لِلخَلائِقِ لا بُطءٌ وَلا سُرُعُ
- ٢مُدَبَّرونَ فَلا عَتبٌ إِذا خَطِئواعَلى المُسيءِ وَلا حَمدٌ إِذا بَرَعوا
- ٣وَلَقَد وَجَدتُ لِهَذا القَولِ في زَمَنيشَواهِداً وَنَهاني دونَهُ الوَرَعُ
- ٤وَالناسُ ضَأنٌ تَساوَت في غَرائِزِهايَلقونَ بِالأَرضِ كَفّاً كُلَّما اِفتَرَعوا
- ٥وَالعَيشُ وِردٌ سَيُسقى الحَيُّ آخِرَهُعِندَ الحِمامِ وَأَنفاسُ الفَتى جُرَعُ
- ٦شاموا بُروقَ المَنايا غَيرَ مانِعِهِممِنَ الحَوادِثَ ما شاموا وَما اِدَّرَعوا
- ٧وَيَدَّعي الرُتبَةَ العُليا أَخَسُّهُمفَما يُجابُ لَهُم داعٍ إِذا ضَرَعوا
- ٨وَأَدرَكوا بِدعاويهم مَدى زُحَلٍمِنَ الرُغامِ بِما قاسوهُ أَو ذَرَعوا
- ٩يَسعَونَ في المَنهَجِ المَسلوكِ قَد سُبِقواإِلى الَّذي هُوَ عِندَ الغُرِّ مُختَرَعُ
- ١٠أَبكارُ هَذي المَعاني ثَيِّباتُ حِجىًفي كُلِّ عَصرٍ لَها جانٍ وَمُفتَرِعُ
- ١١وَخالَفوا الشَرَعَ لَمّا جاءَهُم بِتُقىًوَاِستَحسَنوا مِن قَبيحِ الفِعلِ ما شَرَعوا
- ١٢وَجَدتُ ما اِزدَرَعوهُ كانَ عَن قَدَرٍوَالحَقُّ أَنَّ بَنيهِم شَرُّ ما اِزدَرَعوا
- ١٣لَو يُكَشَّفُ عَّن أَبصارِهِم لَرَأَتآمالَهُم وَالمَنايا كَيفَ تَصتَرِعُ
- ١٤عادَت لَياليهِمُ دُهماً بِلا وَضَحٍوَقَد يَكونُ بِهِنَّ الغُرُّ وَالدُرَعُ
- ١٥وَالمَرءُ ما عاشَ مَبسوطٌ إِساءَتُهُيَشقى بِهِ القَومُ إِن هانوا وَإِن فَرَعوا
- ١٦وَالطَيرُ وَالوَحشُ غاديها وَصالِحُهاوَاللَيثُ وَالشِبلُ وَالذَيّالُ وَالذَرَعُ
- ١٧لا فَضلَ يُحباهُ مَخلوقٌ عَلى جِهَةٍمِن حالِهِ وَتُساوى النِسرُ وَالمُرَعُ
- ١٨وَالهَذرُ يُعطيكَ عَن فَقدِ الهُدى نَبَأًوَيكَثِرُ القَولَ طَيرٌ شَأنُها الضَرَعُ