قالت معاشر كل عاجز ضرع
أبو العلاء المعريعباسيالبسيطالعين
حجم الخط
- قالَت مَعاشِرُ كُلٌّ عاجِزٌ ضَرِعُما لِلخَلائِقِ لا بُطءٌ وَلا سُرُعُ
- مُدَبَّرونَ فَلا عَتبٌ إِذا خَطِئواعَلى المُسيءِ وَلا حَمدٌ إِذا بَرَعوا
- وَلَقَد وَجَدتُ لِهَذا القَولِ في زَمَنيشَواهِداً وَنَهاني دونَهُ الوَرَعُ
- وَالناسُ ضَأنٌ تَساوَت في غَرائِزِهايَلقونَ بِالأَرضِ كَفّاً كُلَّما اِفتَرَعوا
- وَالعَيشُ وِردٌ سَيُسقى الحَيُّ آخِرَهُعِندَ الحِمامِ وَأَنفاسُ الفَتى جُرَعُ
- شاموا بُروقَ المَنايا غَيرَ مانِعِهِممِنَ الحَوادِثَ ما شاموا وَما اِدَّرَعوا
- وَيَدَّعي الرُتبَةَ العُليا أَخَسُّهُمفَما يُجابُ لَهُم داعٍ إِذا ضَرَعوا
- وَأَدرَكوا بِدعاويهم مَدى زُحَلٍمِنَ الرُغامِ بِما قاسوهُ أَو ذَرَعوا
- يَسعَونَ في المَنهَجِ المَسلوكِ قَد سُبِقواإِلى الَّذي هُوَ عِندَ الغُرِّ مُختَرَعُ
- أَبكارُ هَذي المَعاني ثَيِّباتُ حِجىًفي كُلِّ عَصرٍ لَها جانٍ وَمُفتَرِعُ
- وَخالَفوا الشَرَعَ لَمّا جاءَهُم بِتُقىًوَاِستَحسَنوا مِن قَبيحِ الفِعلِ ما شَرَعوا
- وَجَدتُ ما اِزدَرَعوهُ كانَ عَن قَدَرٍوَالحَقُّ أَنَّ بَنيهِم شَرُّ ما اِزدَرَعوا
- لَو يُكَشَّفُ عَّن أَبصارِهِم لَرَأَتآمالَهُم وَالمَنايا كَيفَ تَصتَرِعُ
- عادَت لَياليهِمُ دُهماً بِلا وَضَحٍوَقَد يَكونُ بِهِنَّ الغُرُّ وَالدُرَعُ
- وَالمَرءُ ما عاشَ مَبسوطٌ إِساءَتُهُيَشقى بِهِ القَومُ إِن هانوا وَإِن فَرَعوا
- وَالطَيرُ وَالوَحشُ غاديها وَصالِحُهاوَاللَيثُ وَالشِبلُ وَالذَيّالُ وَالذَرَعُ
- لا فَضلَ يُحباهُ مَخلوقٌ عَلى جِهَةٍمِن حالِهِ وَتُساوى النِسرُ وَالمُرَعُ
- وَالهَذرُ يُعطيكَ عَن فَقدِ الهُدى نَبَأًوَيكَثِرُ القَولَ طَيرٌ شَأنُها الضَرَعُ