قصائد

قالت معاشر كل عاجز ضرع

أبو العلاء المعريعباسيالبسيطالعين

  1. ١قالَت مَعاشِرُ كُلٌّ عاجِزٌ ضَرِعُما لِلخَلائِقِ لا بُطءٌ وَلا سُرُعُ
  2. ٢مُدَبَّرونَ فَلا عَتبٌ إِذا خَطِئواعَلى المُسيءِ وَلا حَمدٌ إِذا بَرَعوا
  3. ٣وَلَقَد وَجَدتُ لِهَذا القَولِ في زَمَنيشَواهِداً وَنَهاني دونَهُ الوَرَعُ
  4. ٤وَالناسُ ضَأنٌ تَساوَت في غَرائِزِهايَلقونَ بِالأَرضِ كَفّاً كُلَّما اِفتَرَعوا
  5. ٥وَالعَيشُ وِردٌ سَيُسقى الحَيُّ آخِرَهُعِندَ الحِمامِ وَأَنفاسُ الفَتى جُرَعُ
  6. ٦شاموا بُروقَ المَنايا غَيرَ مانِعِهِممِنَ الحَوادِثَ ما شاموا وَما اِدَّرَعوا
  7. ٧وَيَدَّعي الرُتبَةَ العُليا أَخَسُّهُمفَما يُجابُ لَهُم داعٍ إِذا ضَرَعوا
  8. ٨وَأَدرَكوا بِدعاويهم مَدى زُحَلٍمِنَ الرُغامِ بِما قاسوهُ أَو ذَرَعوا
  9. ٩يَسعَونَ في المَنهَجِ المَسلوكِ قَد سُبِقواإِلى الَّذي هُوَ عِندَ الغُرِّ مُختَرَعُ
  10. ١٠أَبكارُ هَذي المَعاني ثَيِّباتُ حِجىًفي كُلِّ عَصرٍ لَها جانٍ وَمُفتَرِعُ
  11. ١١وَخالَفوا الشَرَعَ لَمّا جاءَهُم بِتُقىًوَاِستَحسَنوا مِن قَبيحِ الفِعلِ ما شَرَعوا
  12. ١٢وَجَدتُ ما اِزدَرَعوهُ كانَ عَن قَدَرٍوَالحَقُّ أَنَّ بَنيهِم شَرُّ ما اِزدَرَعوا
  13. ١٣لَو يُكَشَّفُ عَّن أَبصارِهِم لَرَأَتآمالَهُم وَالمَنايا كَيفَ تَصتَرِعُ
  14. ١٤عادَت لَياليهِمُ دُهماً بِلا وَضَحٍوَقَد يَكونُ بِهِنَّ الغُرُّ وَالدُرَعُ
  15. ١٥وَالمَرءُ ما عاشَ مَبسوطٌ إِساءَتُهُيَشقى بِهِ القَومُ إِن هانوا وَإِن فَرَعوا
  16. ١٦وَالطَيرُ وَالوَحشُ غاديها وَصالِحُهاوَاللَيثُ وَالشِبلُ وَالذَيّالُ وَالذَرَعُ
  17. ١٧لا فَضلَ يُحباهُ مَخلوقٌ عَلى جِهَةٍمِن حالِهِ وَتُساوى النِسرُ وَالمُرَعُ
  18. ١٨وَالهَذرُ يُعطيكَ عَن فَقدِ الهُدى نَبَأًوَيكَثِرُ القَولَ طَيرٌ شَأنُها الضَرَعُ