ما للنعائم لا تمل نفارها
أبو العلاء المعريعباسيالكاملالراء
حجم الخط
- ما لِلنَعائِمِ لا تَمُلُّ نِفارَهاوَالشُهبُ تَألَفُ سَيرَها وَسِفارَها
- وَالطَبعُ يَخفُرُ ذِمَّةً مِن ناسِكٍوَالعَقلُ يَكرَهُ جاهِداً إِخفارَها
- تَلَتِ النَصارى في الصَوامِعِ كُتبَهاوَيَهودُ تَقرَأُ بِالقِوى أَسفارَها
- لَيسَ المَعاشِرُ سَبَّدَت هاماتِهاكَمَعاشِرٍ أَمسَت تُجِمُّ وِفارَها
- وَأَعُدُّ قَصَّ الظُفرِ شيمَةَ ناسِكٍوَالهِندُ بَعدُ مُطيلَةٌ أَظفارَها
- مِلَلٌ غَدَت فِرَقاً وَكُلُّ شَريعَةٍتُبدي لِمُضمَرِ غَيرِها إِكفارَها
- وَالرَملَةُ البَيضاءُ غودِرَ أَهلُهابَعدَ الرَفاغَةِ يَأكُلونَ قِفارَها
- وَالعُربُ خالَفَتِ الحَضارَةَ وَاِنتَقَتسُكنى الفَلاةِ وَرُعلَها وَصُفارَها
- كانَت إِماؤُهُمُ زَوافِرَ مَورِدٍفَالآنَ أَثقَلَ نَضرُها أَزفارَها
- أَهِلَت بِها الأَمصارُ فَهيَ ضَوارِبٌعَمَدَ المَمالِكِ لا تُريدُ قِفارَها
- لَم يَبقَ إِلّا أَن تَؤُمَّ جِيادُهُمرَمَحاً لِتَقطَعَ رَملَها وَجِفارَها
- عَتَروا الفَوارِسَ بِالصَوارِمِ وَالقَناوَالمَلكُ في مِصرٍ يُعَتِّرُ فارَها
- جَعَلوا الشِفارَ هَوادِياً لِتَنوفَةٍمَرهاءَ تَكحَلُ بِالدُجى أَشفارَها
- تَكبو زِنادُ القادِحينَ وَعامِرٌبِالشامِ تَقدَحُ مَرخَها وَعَفارَها
- وَإِذا الذُنوبُ طَمَت فَأَخلِص تَوبَةًلِلَّهِ يُلفَ بِفَضلِهِ غَفّارَها