ما قام لولا هواك المدنف الوصب
ابن عنينأيوبيالبسيطالباء
- ١ما قامَ لَولا هَواكَ المُدنَفُ الوَصِبُيَبكي الطلولَ وَأَهلُ المُنحَنى غَيَبُ
- ٢وَيَسأَلُ الربعَ عَن سُكّانِهِ سَفَهاًوَقَد مَحَت آيَه الأَرواحُ تعتَقبُ
- ٣يُكَفكفُ الدَمعَ أَحياناً وَتَبعَثُهُلَواعِجُ الشَوقِ أَحياناً فَيَنسَكِبُ
- ٤صَبٌّ إِذا نامَ أَهلُ الحَيِّ أَزعَجَهُذِكرٌ يُعاوِدُهُ مِن عيدِهِ طَربُ
- ٥تَدعو هَواجِسُهُ طَيفَ الخَيالِ وَسُلــطانُ الكَرى عَنهُ بِالأَشواقِ مُحتَجبُ
- ٦يَهيمُ شَوقاً بِأَقمارٍ عَلى قُضُبٍمُلدٍ تَجاذَبُها ظُلماً لَها الكُثُبُ
- ٧مِن كُلِّ واضِحَةِ اللَبّاتِ تَبسِمُ عَنمُرَتَّلٍ زانَهُ التَأشيرُ وَالشَنَبُ
- ٨تُريكَ مِن وَجهِها الوَضّاحِ إِن سَفَرَتبَدراً وَتَبدو هِلالاً حينَ تَنتَقِبُ
- ٩يا ضَرَّةَ الشَمسِ إِنَّ الحُبَّ أَبعَدَنيفَلَيتَ شِعري بِماذا مِنكِ أَقتَرِبُ
- ١٠إِن كانَ لِلحُسنِ في العِشرينَ عِندَكُمحَقُّ الزَكاةِ فَإِنّي البائِسُ الجُنُبُ
- ١١وَمَهمَهٍ طامِسِ الأَعلامِ مُتَّصِلٍتَواهَقَت بِيَ في أَجوازِهِ النُجُبُ
- ١٢في لَيلَةٍ مِثلِ عَرضِ البَحرِ حالِكَةِ الــجلباتِ قامَت بِها لا تَهتَدي الشُهُبُ
- ١٣فَأَسفَرَ الصُبحُ لي عَن رايَةٍ بَلَغَتأَقصى المَدى وَتَناهَت دونَها الرُتَبُ
- ١٤المَورِدُ العَذبُ وَالنادي الرَحيبُ وَإِدراكُ المُنى وَالقِرى وَالمَربعُ الخصِبُ
- ١٥في ظِلِّ أَبلَجَ يُستَسقى الغَمامُ بِهِفَيَستَهِلُّ وَيُستَشفى بِهِ الكلَبُ
- ١٦المُستَقِلُّ بِما أَعيا المُلوكُ بِهِوَالمُستَقِلُّ لَنا الدُنيا إِذا يَهَبُ
- ١٧ثَبتُ الجَنانِ لَهُ حُلمٌ يَوَقِّرُهُإِذا هَفا بِحَلومِ السادَةِ الغَضَبُ
- ١٨مَعَشَّقٌ لِلمَعالي لا يَزالُ لَهُفي كُلِّ مَرتَبَةٍ عَذراءُ تُختَطَبُ
- ١٩صافي الضَمائِرِ مَرضِيُّ السَرائِرِ مَحــمودُ المَآثِرِ تُزهى بِاِسمِهِ الخُطَبُ
- ٢٠لَهُ أَيادٍ مُقيماتٌ مُسافِرَةٌلَم يَخلُ مِن بِرها عُجمٌ وَلا عَربُ
- ٢١مَولىً إِذا اِفتَخَرَ الساداتُ في مَلَأٍسَما بِهِ الأَشرَفانِ العِلمُ وَالحَسَبُ
- ٢٢وَإِن دَجا لَيلُ خَطبٍ عَمَّ فادِحُهُذَكا لَهُ النَيِّرانِ الفَضلُ وَالأَدَبُ
- ٢٣وَإِن سَقَت رَوضَةَ القِرطاسِ راحَتُهُرَأَيتَ سَيفيَّ وادٍ مِنهُ تَعتَجِبُ
- ٢٤كَأَنَّما صَدرُهُ البَحرُ المُحيطُ وَمِنأَقلامِهِ غاصَةٌ لِلدُّرِ تَنتَخِبُ
- ٢٥إِذا اِحتَبى لِلفَتاوى فَهوَ مالِكُهاوَإِن حَبا خَجِلَت مِن جودِهِ السُحُبُ
- ٢٦فَما رَأَينا إِماماً قَبلَ رُؤيَتِهِيَرى النَوافِلَ فَرضاً فِعلُها يَجِبُ
- ٢٧وَالحوبُ أَن يَسبِقَ السُؤّالُ نائِلَهُوَأَعظَمُ الذَنبِ أَن يَبقى لَهُ نَشَبُ
- ٢٨يَنأى بِعِطفَيهِ إِعظامٌ وَيَجذِبُهُطَبعٌ كَريمٌ إِلى الحسنى فَيَنجَذِبُ
- ٢٩يَقظانُ لِلمَجدِ يَحمي ما تَوارَثَهُآباؤُهُ الصيدُ مِن فَخرٍ أَبٌ فَأَبُ
- ٣٠مِن أُسرَةٍ حازَ شيبانُ الفخارَ بِهِمفَهم لَهُ شَرَفٌ باقٍ إِذا اِنتَسَبوا
- ٣١قَومٌ تَرى المَجدَ في أَبياتِهِم زُمَراًفَالمَجدُ يُخزَنُ وَالأَموالُ تُنتَهَبُ
- ٣٢صيدٌ إِذا اِنتَسَبوا سُحبٌ إِذا وَهَبواأُسدٌ إِذا وَثَبوا حَتفٌ إِذا غَضِبوا
- ٣٣لَو أَزمَعوا أَمرَهُم يَوماً عَلى أَجَأٍرَأَيتَ أَركانَ سَلمى خيفَةً تَجِبُ
- ٣٤يا أَيُّها الصاحِبُ المَولى الوَزيرَ وَمَنإِلى مَفاخِرِهِ العَلياءُ تنتَسبُ
- ٣٥دُعيتَ في الدَولَةِ الغَرّاءِ صاحِبَهاحَقاً وَظَنَّ جَهولٌ أَنَّهُ لَقَبُ
- ٣٦أَلبَستَها مَجدَكَ الضافي فَباتَ لَهاذَيلٌ عَلى مَنكِبِ الجَوزاءِ يَنسَحِبُ
- ٣٧وَكَم رَدَدتَ العِدى عَنها بِغَيظِهِمُوَأَكبُدُ القَومِ لِلأَحقادِ تَلتَهِبُ
- ٣٨إِذا كَتائِبُها عَن نَصرِها قَعَدَتفي حادِثٍ جَلَلٍ قامَت بِهِ الكُتُبُ
- ٣٩كَثَرتَهُم في دِمَشقٍ وَهيَ خالِيَةٌوَقَد أَناخَ عَلَيها الجَحفَلُ اللَجِبُ
- ٤٠كَتائِبٌ أَضحَتِ البَيداءُ مُتأَقَةًمِنها وَضاقَت بِها البُطنانُ وَالحَدَبُ
- ٤١يَقودُهُم مِن بَني أَيّوبَ كُلُّ فَتىًماضي العَزائِمِ لا نِكسٌ وَلا نَخِبُ
- ٤٢أُسدٌ مَخالِبُها بيضُ الظُبى وَلَهامِنَ الذَوابِلِ غيلٌ نَبتُهُ أَشِبُ
- ٤٣حَتّى إِذا أَشرَفَت مِنهُم دِمَشقُ عَلىحَربٍ لَها الوَيلُ مِن عُقباهُ وَالحربُ
- ٤٤مَنَحتَها مِنكَ عَزماً صادِقاً خَضَعَتلَهُ ظُبى الهِندِ وَالخَطِيَّةُ السُلُبُ
- ٤٥فَكانَ رَأيُكَ فيها رايَةً طَلَعَتبِالنَصرِ فَاِنجابَتِ اللأواءُ وَالكُرَبُ
- ٤٦وَباتَ أَثبَتُهُم جَأشاً وَأَحزَمُهُمرَأياً وَأَمضى سِلاحاً عَزمُهُ الهَرَبُ
- ٤٧وَكانَ ظَنُّهُم أَن تَلتَقي بِهِممِصرُ البَوارَ وَتَغشى النُوبَةَ النُوَبُ
- ٤٨فَأَجفَلوا وَزَعيمُ القَومِ غايَةُ مايَرجو مِنَ اللَهِ أَن تَبقى لَهُ حَلَبُ
- ٤٩تَدبيرُ أَروَعَ لا يَعيا بِنازِلَةٍوَلا يَبيتُ لِخَطبٍ قَلبُهُ يَجِبُ
- ٥٠إِذا شَياطينُ بغيٍ خيفَ سورَتُهافَإِنَّ آراءَهُ في رَجمِها شُهُبُ
- ٥١عَزمٌ بِهِ أَخمَدَ اللَهُ الشِقاقَ وَلاهُزَّت رِماحٌ وَلا سُلَّت لَهُ قُضُبُ
- ٥٢وَلَو سَعى غَيرُهُ فيها لِيَرأَبَهاأَنامَهُ المُقعِدانِ العَجزُ وَالتَعَبُ
- ٥٣ضَفَت مَلابِسُ نُعماهُ عَلَيَّ فَقَدرُدَّت بِهاليَ أَثوابُ الصِبى القُشُبُ
- ٥٤وَبِتُّ خِلواً مِنَ الآمالِ وَاِتَّصَلَتبَيني وَبَينَ العُلى مِن بابِهِ نَسَبُ
- ٥٥هذا المَديحُ الَّذي ما شانَهُ خَلَلٌكَلّا وَلا شابَهُ في مَجدِكُم كَذِبُ
- ٥٦مَعنىً بَديعٌ وَأَلفاظٌ مُنَقَّحَةٌغَريبَةٌ وَقَوافٍ كُلُّها نَخَبُ
- ٥٧ما كُلُّ عودٍ بِنَبعٍ حينَ تَعجُمُهُيَخورُ تَحتَ ثَنايا العاجِمِ الغَرَبُ
- ٥٨قَد يَشهَدُ الحَربَ بِالزَغفِ المُضاعَفِ أَقــوامٌ وَيَشهَدُها مَن لِبسُهُ اليَلَبُ
- ٥٩فَاِسلَم وَلا زالَتِ الآلاءُ سابِغَةًعَلَيكَ ما عادَتِ الأَيّامُ وَالحُقُبُ