قصائد

ما قام لولا هواك المدنف الوصب

ابن عنينأيوبيالبسيطالباء

  1. ١ما قامَ لَولا هَواكَ المُدنَفُ الوَصِبُيَبكي الطلولَ وَأَهلُ المُنحَنى غَيَبُ
  2. ٢وَيَسأَلُ الربعَ عَن سُكّانِهِ سَفَهاًوَقَد مَحَت آيَه الأَرواحُ تعتَقبُ
  3. ٣يُكَفكفُ الدَمعَ أَحياناً وَتَبعَثُهُلَواعِجُ الشَوقِ أَحياناً فَيَنسَكِبُ
  4. ٤صَبٌّ إِذا نامَ أَهلُ الحَيِّ أَزعَجَهُذِكرٌ يُعاوِدُهُ مِن عيدِهِ طَربُ
  5. ٥تَدعو هَواجِسُهُ طَيفَ الخَيالِ وَسُلــطانُ الكَرى عَنهُ بِالأَشواقِ مُحتَجبُ
  6. ٦يَهيمُ شَوقاً بِأَقمارٍ عَلى قُضُبٍمُلدٍ تَجاذَبُها ظُلماً لَها الكُثُبُ
  7. ٧مِن كُلِّ واضِحَةِ اللَبّاتِ تَبسِمُ عَنمُرَتَّلٍ زانَهُ التَأشيرُ وَالشَنَبُ
  8. ٨تُريكَ مِن وَجهِها الوَضّاحِ إِن سَفَرَتبَدراً وَتَبدو هِلالاً حينَ تَنتَقِبُ
  9. ٩يا ضَرَّةَ الشَمسِ إِنَّ الحُبَّ أَبعَدَنيفَلَيتَ شِعري بِماذا مِنكِ أَقتَرِبُ
  10. ١٠إِن كانَ لِلحُسنِ في العِشرينَ عِندَكُمحَقُّ الزَكاةِ فَإِنّي البائِسُ الجُنُبُ
  11. ١١وَمَهمَهٍ طامِسِ الأَعلامِ مُتَّصِلٍتَواهَقَت بِيَ في أَجوازِهِ النُجُبُ
  12. ١٢في لَيلَةٍ مِثلِ عَرضِ البَحرِ حالِكَةِ الــجلباتِ قامَت بِها لا تَهتَدي الشُهُبُ
  13. ١٣فَأَسفَرَ الصُبحُ لي عَن رايَةٍ بَلَغَتأَقصى المَدى وَتَناهَت دونَها الرُتَبُ
  14. ١٤المَورِدُ العَذبُ وَالنادي الرَحيبُ وَإِدراكُ المُنى وَالقِرى وَالمَربعُ الخصِبُ
  15. ١٥في ظِلِّ أَبلَجَ يُستَسقى الغَمامُ بِهِفَيَستَهِلُّ وَيُستَشفى بِهِ الكلَبُ
  16. ١٦المُستَقِلُّ بِما أَعيا المُلوكُ بِهِوَالمُستَقِلُّ لَنا الدُنيا إِذا يَهَبُ
  17. ١٧ثَبتُ الجَنانِ لَهُ حُلمٌ يَوَقِّرُهُإِذا هَفا بِحَلومِ السادَةِ الغَضَبُ
  18. ١٨مَعَشَّقٌ لِلمَعالي لا يَزالُ لَهُفي كُلِّ مَرتَبَةٍ عَذراءُ تُختَطَبُ
  19. ١٩صافي الضَمائِرِ مَرضِيُّ السَرائِرِ مَحــمودُ المَآثِرِ تُزهى بِاِسمِهِ الخُطَبُ
  20. ٢٠لَهُ أَيادٍ مُقيماتٌ مُسافِرَةٌلَم يَخلُ مِن بِرها عُجمٌ وَلا عَربُ
  21. ٢١مَولىً إِذا اِفتَخَرَ الساداتُ في مَلَأٍسَما بِهِ الأَشرَفانِ العِلمُ وَالحَسَبُ
  22. ٢٢وَإِن دَجا لَيلُ خَطبٍ عَمَّ فادِحُهُذَكا لَهُ النَيِّرانِ الفَضلُ وَالأَدَبُ
  23. ٢٣وَإِن سَقَت رَوضَةَ القِرطاسِ راحَتُهُرَأَيتَ سَيفيَّ وادٍ مِنهُ تَعتَجِبُ
  24. ٢٤كَأَنَّما صَدرُهُ البَحرُ المُحيطُ وَمِنأَقلامِهِ غاصَةٌ لِلدُّرِ تَنتَخِبُ
  25. ٢٥إِذا اِحتَبى لِلفَتاوى فَهوَ مالِكُهاوَإِن حَبا خَجِلَت مِن جودِهِ السُحُبُ
  26. ٢٦فَما رَأَينا إِماماً قَبلَ رُؤيَتِهِيَرى النَوافِلَ فَرضاً فِعلُها يَجِبُ
  27. ٢٧وَالحوبُ أَن يَسبِقَ السُؤّالُ نائِلَهُوَأَعظَمُ الذَنبِ أَن يَبقى لَهُ نَشَبُ
  28. ٢٨يَنأى بِعِطفَيهِ إِعظامٌ وَيَجذِبُهُطَبعٌ كَريمٌ إِلى الحسنى فَيَنجَذِبُ
  29. ٢٩يَقظانُ لِلمَجدِ يَحمي ما تَوارَثَهُآباؤُهُ الصيدُ مِن فَخرٍ أَبٌ فَأَبُ
  30. ٣٠مِن أُسرَةٍ حازَ شيبانُ الفخارَ بِهِمفَهم لَهُ شَرَفٌ باقٍ إِذا اِنتَسَبوا
  31. ٣١قَومٌ تَرى المَجدَ في أَبياتِهِم زُمَراًفَالمَجدُ يُخزَنُ وَالأَموالُ تُنتَهَبُ
  32. ٣٢صيدٌ إِذا اِنتَسَبوا سُحبٌ إِذا وَهَبواأُسدٌ إِذا وَثَبوا حَتفٌ إِذا غَضِبوا
  33. ٣٣لَو أَزمَعوا أَمرَهُم يَوماً عَلى أَجَأٍرَأَيتَ أَركانَ سَلمى خيفَةً تَجِبُ
  34. ٣٤يا أَيُّها الصاحِبُ المَولى الوَزيرَ وَمَنإِلى مَفاخِرِهِ العَلياءُ تنتَسبُ
  35. ٣٥دُعيتَ في الدَولَةِ الغَرّاءِ صاحِبَهاحَقاً وَظَنَّ جَهولٌ أَنَّهُ لَقَبُ
  36. ٣٦أَلبَستَها مَجدَكَ الضافي فَباتَ لَهاذَيلٌ عَلى مَنكِبِ الجَوزاءِ يَنسَحِبُ
  37. ٣٧وَكَم رَدَدتَ العِدى عَنها بِغَيظِهِمُوَأَكبُدُ القَومِ لِلأَحقادِ تَلتَهِبُ
  38. ٣٨إِذا كَتائِبُها عَن نَصرِها قَعَدَتفي حادِثٍ جَلَلٍ قامَت بِهِ الكُتُبُ
  39. ٣٩كَثَرتَهُم في دِمَشقٍ وَهيَ خالِيَةٌوَقَد أَناخَ عَلَيها الجَحفَلُ اللَجِبُ
  40. ٤٠كَتائِبٌ أَضحَتِ البَيداءُ مُتأَقَةًمِنها وَضاقَت بِها البُطنانُ وَالحَدَبُ
  41. ٤١يَقودُهُم مِن بَني أَيّوبَ كُلُّ فَتىًماضي العَزائِمِ لا نِكسٌ وَلا نَخِبُ
  42. ٤٢أُسدٌ مَخالِبُها بيضُ الظُبى وَلَهامِنَ الذَوابِلِ غيلٌ نَبتُهُ أَشِبُ
  43. ٤٣حَتّى إِذا أَشرَفَت مِنهُم دِمَشقُ عَلىحَربٍ لَها الوَيلُ مِن عُقباهُ وَالحربُ
  44. ٤٤مَنَحتَها مِنكَ عَزماً صادِقاً خَضَعَتلَهُ ظُبى الهِندِ وَالخَطِيَّةُ السُلُبُ
  45. ٤٥فَكانَ رَأيُكَ فيها رايَةً طَلَعَتبِالنَصرِ فَاِنجابَتِ اللأواءُ وَالكُرَبُ
  46. ٤٦وَباتَ أَثبَتُهُم جَأشاً وَأَحزَمُهُمرَأياً وَأَمضى سِلاحاً عَزمُهُ الهَرَبُ
  47. ٤٧وَكانَ ظَنُّهُم أَن تَلتَقي بِهِممِصرُ البَوارَ وَتَغشى النُوبَةَ النُوَبُ
  48. ٤٨فَأَجفَلوا وَزَعيمُ القَومِ غايَةُ مايَرجو مِنَ اللَهِ أَن تَبقى لَهُ حَلَبُ
  49. ٤٩تَدبيرُ أَروَعَ لا يَعيا بِنازِلَةٍوَلا يَبيتُ لِخَطبٍ قَلبُهُ يَجِبُ
  50. ٥٠إِذا شَياطينُ بغيٍ خيفَ سورَتُهافَإِنَّ آراءَهُ في رَجمِها شُهُبُ
  51. ٥١عَزمٌ بِهِ أَخمَدَ اللَهُ الشِقاقَ وَلاهُزَّت رِماحٌ وَلا سُلَّت لَهُ قُضُبُ
  52. ٥٢وَلَو سَعى غَيرُهُ فيها لِيَرأَبَهاأَنامَهُ المُقعِدانِ العَجزُ وَالتَعَبُ
  53. ٥٣ضَفَت مَلابِسُ نُعماهُ عَلَيَّ فَقَدرُدَّت بِهاليَ أَثوابُ الصِبى القُشُبُ
  54. ٥٤وَبِتُّ خِلواً مِنَ الآمالِ وَاِتَّصَلَتبَيني وَبَينَ العُلى مِن بابِهِ نَسَبُ
  55. ٥٥هذا المَديحُ الَّذي ما شانَهُ خَلَلٌكَلّا وَلا شابَهُ في مَجدِكُم كَذِبُ
  56. ٥٦مَعنىً بَديعٌ وَأَلفاظٌ مُنَقَّحَةٌغَريبَةٌ وَقَوافٍ كُلُّها نَخَبُ
  57. ٥٧ما كُلُّ عودٍ بِنَبعٍ حينَ تَعجُمُهُيَخورُ تَحتَ ثَنايا العاجِمِ الغَرَبُ
  58. ٥٨قَد يَشهَدُ الحَربَ بِالزَغفِ المُضاعَفِ أَقــوامٌ وَيَشهَدُها مَن لِبسُهُ اليَلَبُ
  59. ٥٩فَاِسلَم وَلا زالَتِ الآلاءُ سابِغَةًعَلَيكَ ما عادَتِ الأَيّامُ وَالحُقُبُ