وا طول حزني في غد وتحسري
حجم الخط
- وا طول حُزني في غدٍ وتَحسّريوفَضِيحتي في الحشر إن لم تَسْتُر
- وا حيْرتي إن فاز أقْراني غَداًوَوَقَفتُ وَحْدي وقفَة المتحيرِّ
- وا سَوأتي ن أَفْردَتْنِي حائراًأَهْلي وأسْلمني هنالك مَعْشري
- وا لهف نفسي حينَ تكشَفُ في غدٍعن سُوء أعمالي ثيابُ تَسَتُّري
- وَوَدِدْتُ فيهِ عندَ نَشْرِ صحيفتيأنّي نُشِرْتُ وأنّها لَمْ تُنْشرِ
- يا نفسُ كم هذا النّزوعُ إلى الهوىطالَ اكتسابُكِ للذِّنوبِ فأقصرِي
- يا عينُ ويحكِ إنَّ أقراني ثوَوْافي الرَّمِس فَاعْتَبري بهِمْ واسْتَعبري
- هذي ديارهُم بَلاَقع بعدَهُمْفَسَلِي البَلاقعَ عَنْهمُ واسْتخبري
- واذْري المدامعَ حسرةً وتلهُّفاًوتغسّلي بمياهِهَا وتطهّري
- فازَ الرِّجالُ الصَّالحون بِسَبْقهِمولحقْتُ بعدهمُ لحوقَ مُقصِّرِ
- ما لي غَفلتُ عَنِ المعادِ وشانِهوأمنتُ هولَ نقاشِ يومِ المحشرِا
- ما لي عَكَفتُ علَى الذّنوب وكَسْبهاوأمِنْتُ مِن تَبعاتها أمْنَ البري
- وهَصَرتُ غُصْنَ اللَّهوِ في روضِ الهوىبيدِ البطالَةِ لَيْتَني لم أَهْصِرِ
- وجَرَيتُ طَلْقاً في مَيادِينِ الصّباومَشيتُ فيها مشية المسْتكبرِ
- يا خاطبَ الدّنيا حذار فإنهابادٍ بَشاشتُها وباطنها وري
- سَلَبتْ زخارفُها نُهاكَ ورُبَّماكشفَتْ قناعاً عن شنيع المخْبَرِ
- وأضَعْتَ عمرَكَ في عمارتِها ولَوْتَدري حَقيقة أَمْرِها لم تَعْمرِ
- غَرَتْكَ كاذِبةُ المُنى فأَطْعتَهالَوْ كُنتَ ذَا عَقلٍ بها لَمْ تُغْرِ