قصائد

تأبى الليالي أن تديما

الشريف الرضيعباسيمجزوءحزنالميم

  1. ١تَأبى اللَيالي أَن تُديمابُؤساً لِخَلقٍ أَو نَعيما
  2. ٢وَنَوائِبُ الأَيّامِ يَطرُقنَ الوَرى بيضاً وَشيما
  3. ٣وَالدَهرُ يوجِفُ فيهِ مُعوَجَّ الطَريقِ وَمُستَقيما
  4. ٤وَالمَرءُ بِالإِقبالِ يَبلُغُ وادِعاً خَطَراً جَسيما
  5. ٥وَيَنالُ بُغيَتَهُ وَماأَنضى الذَميلَ وَلا الرَسيما
  6. ٦وَإِذا اِنقَضى إِقبالُهُرَجَعَ الشَفيعُ لَهُ خَصيما
  7. ٧بَينا يَسيغُ شَرابَهُحَتّى يَغَصَّ بِهِ وُجوما
  8. ٨وَهُوَ الزَمانُ إِذا نَباسَلَبَ الَّذي أَعطى قَديما
  9. ٩كَالريحِ تَرجِعُ عاصِفاًمِن بَعدِ ما بَدَأَت نَسيما
  10. ١٠يَستَكهِمُ العَضبَ القَطوعَ وَيُزلِقُ الرُمحَ القَويما
  11. ١١وَيَعودُ بِالرَأسِ الطَموحِ العَينِ مِطراقاً أَميما
  12. ١٢كَم ذابِلٍ قادَ الجِيادَ القُبَّ يَعلُكُنَ الشَكيما
  13. ١٣كَعَواسِلِ الذُؤبانِ يَذرَعنَ الأَماعِزَ وَالخُرُما
  14. ١٤وَمُجَمِّرٍ لِلجَيشِ قَدنَسِيَت ضَوامِرُهُ الجُموما
  15. ١٥قَلِقٌ عَلى الأَنماطِ حَتّى يُدرِكَ الثارَ المُنيما
  16. ١٦لا يُصدِرُ الراياتِ حَتّى يَعتَصِرنَ دَماً جَمرَما
  17. ١٧عَصَفَ الحِمامُ بِهِ وَفَررَقَ ذَلِكَ الجَمعَ العَميما
  18. ١٨وَرَمى بِهِ غَرَضَ الرَدىعُريانَ قَد خَلَعَ النَعيما
  19. ١٩زالَ الوَزيرُ وَكانَ ليوَزراً أُجُرُّ بِهِ الخُصوما
  20. ٢٠فَالآنَ أَغدو لِلعِداوَنِبالِها غَرَضاً رَجيما
  21. ٢١سَدَّ العُلى وَأَنارَ لافَظَّ القَضاءِ وَلا ظَلوما
  22. ٢٢حَتّى إِذا لَم يَبقَ إِلاّ أَن يُلامَ وَأَن يُليما
  23. ٢٣طَرَحَ العَناءَ عَلى اللِئامِ مُجانِباً وَمَضى كَريما
  24. ٢٤لَم يَعتَقِلهُ الحَبسُ مُمتَهَناً وَلَم يُعزَل ذَميما
  25. ٢٥أَفنى العِدا وَقَضى المُنىوَبَنى العُلى وَنَجا سَليما
  26. ٢٦الحامِلُ العِبءِ الَّذيأَعيا المَصاعِبَ وَالقُروما
  27. ٢٧سَئِموهُ فَاِحتَمَلَ المَغارِمَ لا أَلِفَ وَلا سَؤوما
  28. ٢٨أَنقاهُمُ جَيباً إِذاعُدّوا وَأَملَسُهُم أَديما
  29. ٢٩وَجهٌ كَأَنَّ البَدرَ شاطَرَهُ الضِياءَ أَو النُجوما
  30. ٣٠لَو قابَلَ اللَيلَ البَهيمَ لَمَزَّقَ اللَيلَ البَهيما
  31. ٣١يَجلو الهُمومَ وَرُبُّ وَجهٍ إِن بَدا جَلَبَ الهُموما
  32. ٣٢خَلَصَ النَجيُّ مُشاوِراًقَلباً عَلى النَجوى كَتوما
  33. ٣٣وَمُنَبِّهاً عَزماً إِذاما هَزَّ لَم يوجَد نَؤوما
  34. ٣٤في الأَمرِ يَتَّهِمُ القَريبَ عَليهِ وَالخِلَّ الحَميما
  35. ٣٥حَتّى سَما فَحَدا بِهابَزلاءَ ناجِيَةً سَعوما
  36. ٣٦كانَ العَظيمَ وَغَيرُ بَدعٍ مِنهُ إِن رَكِبَ العَظيما
  37. ٣٧خُطَطٌ يُجَبِّنَّ المُشَجَّعَ أَو يُسَفِّهنَ الحَليما
  38. ٣٨وَالحُرُّ مِن حَذَرِ الهَوانِ يُزايلُ الأَمرَ الجَسيما
  39. ٣٩وَيُليحُ مِن خَوفِ الأَذىفَرَقاً وَيَدَّرِعُ الكُلوما
  40. ٤٠وَالضَيمُ أَروَحُ مِنهُ مَطرورُ الظُبى بَلَغَ الصَميما
  41. ٤١بَعَثوا سِواكَ لَها فَكانَ مُبَلَّدا عَنها مَليما
  42. ٤٢وَالعاجِزُ المَأفونُ أَقعَدُ ما يَكونُ إِذا أُقيما
  43. ٤٣فَسَقى بِلادَكَ حيثُ كُنتَ المُزنُ مُنبَعِقاً هَزيما
  44. ٤٤فَلَقَد سَقى خَدَّيَّ ذِكرُكَ دَمعَ عَينَيَّ السَجوما
  45. ٤٥وَرَعَتكَ عَينُ اللَهِ مِقلاقَ الرَكائِبِ أَومُقيما