تأبى الليالي أن تديما
الشريف الرضيعباسيمجزوءحزنالميم
- ١تَأبى اللَيالي أَن تُديمابُؤساً لِخَلقٍ أَو نَعيما
- ٢وَنَوائِبُ الأَيّامِ يَطرُقنَ الوَرى بيضاً وَشيما
- ٣وَالدَهرُ يوجِفُ فيهِ مُعوَجَّ الطَريقِ وَمُستَقيما
- ٤وَالمَرءُ بِالإِقبالِ يَبلُغُ وادِعاً خَطَراً جَسيما
- ٥وَيَنالُ بُغيَتَهُ وَماأَنضى الذَميلَ وَلا الرَسيما
- ٦وَإِذا اِنقَضى إِقبالُهُرَجَعَ الشَفيعُ لَهُ خَصيما
- ٧بَينا يَسيغُ شَرابَهُحَتّى يَغَصَّ بِهِ وُجوما
- ٨وَهُوَ الزَمانُ إِذا نَباسَلَبَ الَّذي أَعطى قَديما
- ٩كَالريحِ تَرجِعُ عاصِفاًمِن بَعدِ ما بَدَأَت نَسيما
- ١٠يَستَكهِمُ العَضبَ القَطوعَ وَيُزلِقُ الرُمحَ القَويما
- ١١وَيَعودُ بِالرَأسِ الطَموحِ العَينِ مِطراقاً أَميما
- ١٢كَم ذابِلٍ قادَ الجِيادَ القُبَّ يَعلُكُنَ الشَكيما
- ١٣كَعَواسِلِ الذُؤبانِ يَذرَعنَ الأَماعِزَ وَالخُرُما
- ١٤وَمُجَمِّرٍ لِلجَيشِ قَدنَسِيَت ضَوامِرُهُ الجُموما
- ١٥قَلِقٌ عَلى الأَنماطِ حَتّى يُدرِكَ الثارَ المُنيما
- ١٦لا يُصدِرُ الراياتِ حَتّى يَعتَصِرنَ دَماً جَمرَما
- ١٧عَصَفَ الحِمامُ بِهِ وَفَررَقَ ذَلِكَ الجَمعَ العَميما
- ١٨وَرَمى بِهِ غَرَضَ الرَدىعُريانَ قَد خَلَعَ النَعيما
- ١٩زالَ الوَزيرُ وَكانَ ليوَزراً أُجُرُّ بِهِ الخُصوما
- ٢٠فَالآنَ أَغدو لِلعِداوَنِبالِها غَرَضاً رَجيما
- ٢١سَدَّ العُلى وَأَنارَ لافَظَّ القَضاءِ وَلا ظَلوما
- ٢٢حَتّى إِذا لَم يَبقَ إِلاّ أَن يُلامَ وَأَن يُليما
- ٢٣طَرَحَ العَناءَ عَلى اللِئامِ مُجانِباً وَمَضى كَريما
- ٢٤لَم يَعتَقِلهُ الحَبسُ مُمتَهَناً وَلَم يُعزَل ذَميما
- ٢٥أَفنى العِدا وَقَضى المُنىوَبَنى العُلى وَنَجا سَليما
- ٢٦الحامِلُ العِبءِ الَّذيأَعيا المَصاعِبَ وَالقُروما
- ٢٧سَئِموهُ فَاِحتَمَلَ المَغارِمَ لا أَلِفَ وَلا سَؤوما
- ٢٨أَنقاهُمُ جَيباً إِذاعُدّوا وَأَملَسُهُم أَديما
- ٢٩وَجهٌ كَأَنَّ البَدرَ شاطَرَهُ الضِياءَ أَو النُجوما
- ٣٠لَو قابَلَ اللَيلَ البَهيمَ لَمَزَّقَ اللَيلَ البَهيما
- ٣١يَجلو الهُمومَ وَرُبُّ وَجهٍ إِن بَدا جَلَبَ الهُموما
- ٣٢خَلَصَ النَجيُّ مُشاوِراًقَلباً عَلى النَجوى كَتوما
- ٣٣وَمُنَبِّهاً عَزماً إِذاما هَزَّ لَم يوجَد نَؤوما
- ٣٤في الأَمرِ يَتَّهِمُ القَريبَ عَليهِ وَالخِلَّ الحَميما
- ٣٥حَتّى سَما فَحَدا بِهابَزلاءَ ناجِيَةً سَعوما
- ٣٦كانَ العَظيمَ وَغَيرُ بَدعٍ مِنهُ إِن رَكِبَ العَظيما
- ٣٧خُطَطٌ يُجَبِّنَّ المُشَجَّعَ أَو يُسَفِّهنَ الحَليما
- ٣٨وَالحُرُّ مِن حَذَرِ الهَوانِ يُزايلُ الأَمرَ الجَسيما
- ٣٩وَيُليحُ مِن خَوفِ الأَذىفَرَقاً وَيَدَّرِعُ الكُلوما
- ٤٠وَالضَيمُ أَروَحُ مِنهُ مَطرورُ الظُبى بَلَغَ الصَميما
- ٤١بَعَثوا سِواكَ لَها فَكانَ مُبَلَّدا عَنها مَليما
- ٤٢وَالعاجِزُ المَأفونُ أَقعَدُ ما يَكونُ إِذا أُقيما
- ٤٣فَسَقى بِلادَكَ حيثُ كُنتَ المُزنُ مُنبَعِقاً هَزيما
- ٤٤فَلَقَد سَقى خَدَّيَّ ذِكرُكَ دَمعَ عَينَيَّ السَجوما
- ٤٥وَرَعَتكَ عَينُ اللَهِ مِقلاقَ الرَكائِبِ أَومُقيما