قصائد

ألم تسأل بعارمة الديارا

الراعي النميريأمويالوافرالراء

  1. ١أَلَم تَسأَل بِعارِمَةَ الدِياراعَنِ الحَيِّ المُفارِقِ أَينَ سارا
  2. ٢بِجانِبِ رامَةٍ فَوَقَفتُ يَوماًأُسائِلُ رَبعَهُنَّ فَما أَحارا
  3. ٣مَنازِلُ حَولَها بَلَدٌ رِقاقٌتَجِرُّ الرامِساتُ بِها الغُبارا
  4. ٤أَقَمنَ بِها رَهينَةَ كُلِّ نَحسٍفَما يَعدَمنَ ريحاً أَو قِطارا
  5. ٥وَرَجّافاً تَحِنُّ المُزنُ فيهِتَرَجَّزَ مِن تِهامَةَ فَاِستَطارا
  6. ٦فَمَرَّ عَلى مَنازِلِها فَأَلقىبِها الأَثقالَ وَاِنتَحَرَ اِنتِحارا
  7. ٧إِذا ما قُلتُ جاوَزَها لِأَرضٍتَذاءَبَتِ الرِياحُ لَهُ فَحارا
  8. ٨وَأَبقى السَيلُ وَالأَرواحُ مِنهاثَلاثاً في مَنازِلِها ظُؤارا
  9. ٩أُنِخنَ وَهُنَّ أَغفالٌ عَلَيهافَقَد تَرَكَ الصِلاءُ بِهِنَّ نارا
  10. ١٠وَذاتِ أَثارَةٍ أَكَلَت عَلَيهانَباتاً في أَكِمَّتِهِ قِفارا
  11. ١١جُمادِيّاً تَحِنُّ المُزنُ فيهِكَما فَجَّرتَ في الحَرثِ الدِبارا
  12. ١٢رَعَتهُ أَشهُراً وَخَلا عَلَيهافَطارَ النَيُّ فيها وَاِستَغارا
  13. ١٣طَلَبتُ عَلى مَحالِ الصُلبِ مِنهاغَريبَ الهَمِّ قَد مَنَعَ القَرارا
  14. ١٤فَأُبتُ بِنَفسِها وَالآلُ مِنهاوَقَد أَطعَمتَ ذِروَتَها السِفارا
  15. ١٥وَأَخضَرَ آجِنٍ في ظِلِّ لَيلٍسَقَيتُ بِجَمِّهِ رَسَلاً حِرارا
  16. ١٦بِدَلوٍ غَيرِ مُكرَبَةٍ أَصابَتحَماماً في مَساكِنِهِ فَطارا
  17. ١٧سَقَيناها غِشاشاً وَاِستَقَينانُبادِرُ مِن مَخافَتِها النَهارا
  18. ١٨فَأَقبَلَها الحُداةُ بَياضَ نَقبٍوَفَجّا قَد رَأَينَ لَهُ إِطارا
  19. ١٩بِحاجاتٍ تَحَضَّرَها عَدُوٌّفَما يَسطيعُها إِلّا خِطارا
  20. ٢٠تُرَجّي مِن سَعيدِ بَني لُؤَيٍّأَخي الأَعياصِ أَنواءً غِزارا
  21. ٢١تَلَقّى نَوءُهُنَّ سِرارَ شَهرٍوَخَيرُ النَوءِ ما لَقِيَ السِرارا
  22. ٢٢كَريمٌ تَعزُبُ العِلّاتُ عَنهُإِذا ما حانَ يَوماً أَن يُزارا
  23. ٢٣مَتى ما يُجدِ نائِلَهُ عَلَينافَلا بُخلاً تَخافُ وَلا اِعتَذارا
  24. ٢٤هُوَ الرَجُلُ الَّذي نَسَبَت قُرَيشٌفَصارَ المَجدُ مِنها حَيثُ ضارا
  25. ٢٥وَأَنضاءٍ أُنِخنَ إِلى سَعيدٍطُروقاً ثُمَّ عَجَّلنَ اِبتِكارا
  26. ٢٦عَلى أَكوارِهِنَّ بَنو سَبيلٍقَليلٌ نَومُهُم إِلّا غِرارا
  27. ٢٧حَمِدنَ مَزارَهُ فَأَصَبنَ مِنهُعَطاءً لَم يَكُن عِدَةً ضِمارا
  28. ٢٨فَصَبَّحنَ المِقَرَّ وَهُنَّ خوصٌعَلى روحٍ يُقَلِّبنَ المَحارا
  29. ٢٩وَغادَرنَ الدَجاجَ يُثيرُ طَوراًمَبارِكَها وَيَستَوفي الجِدارا
  30. ٣٠كَأَنَّ العِرمِسَ الوَجناءَ مِنهاعَجولٌ خَرَّقَت عَنها الصِدارا
  31. ٣١تَراها عَن صَبيحَةِ كُلِّ خَمسٍمُقَدَّمَةً كَأَنَّ بِها نِفارا
  32. ٣٢مِنَ العيسِ العِتاقِ تَرى عَلَيهايَبيسَ الماءِ قَد خَضِبَ التِجارا
  33. ٣٣إِذا سَدِرَت مَدامِعُهُنَّ يَوماًرَأَت إِجلاً تَعَرَّضَ أَو صِوارا
  34. ٣٤بِغائِرَةٍ نَضا الخُرطومُ عَنهاوَسَدَّت مِن خِشاشِ الرَأسِ غارا
  35. ٣٥يَضَعنَ سِخالَهُنَّ بِكُلِّ فَجٍّخَلاءٍ وَهيَ لازِمَةٌ حُوارا
  36. ٣٦كَأَحقَبَ قارِحٍ بِذَواتِ خَيمٍرَأى ذُعراً بِرابِيَةٍ فَغارا
  37. ٣٧يُقَلِّبُ سَمحَجاً قَوداءَ كانَتحَليلَتَهُ فَشَدَّ بِها غِيارا
  38. ٣٨نَفى بِأَذاتِهِ الحَولِيَّ عَنهافَغادَرَها وَإِن كَرِهَ الغِدارا
  39. ٣٩وَقَرَّبَ جانِبَ الغَربِيِّ يَأدومَدَبَّ السَيلِ وَاِجتَنَبَ الشِعارا
  40. ٤٠أَطارَ نَسيلَهُ الشَتَوِيَّ عَنهُتَتَبُّعُهُ المَذانِبَ وَالقِرارا
  41. ٤١فَلَمّا نَشَّتِ الغُدرانُ عَنهُوَهاجَ البَقلُ وَاِقطَرَّ اِقطِرارا
  42. ٤٢غَدا قَلِقاً تَخَلّى الجُزءُ مِنهُفَيَمَّمَها شَريعَةَ أَو سَرارا
  43. ٤٣يُغَنّيها رَبَحُّ الصَوتِ جَأبٌخَميصُ البَطنِ قَد أَجِمَ الحَسارا
  44. ٤٤إِذا اِحتَجَبَت بَناتُ الأَرضِ عَنهُتَبَسَّرَ يَبتَغي فيها البِسارا
  45. ٤٥كَأَنَّ الصُلبَ وَالمَتنَينِ مِمهُوَإِيّاها إِذا اِجتَهَدا حِضارا
  46. ٤٦رِشاءُ مَحالَةٍ في يَومِ وِردٍيَمُدُّ حِطاطُها المَسَدَ المُغارا
  47. ٤٧تَعَرَّضَ حينَ قَلَّصَتِ الثُرَيّاوَقَد عَرَفَ المَعاطِنَ وَالمَنارا
  48. ٤٨وَهابَ جَنانَ مَسجورٍ تَرَدّىمِنَ الحَلفاءِ وَاِتَّزَرَ اِتِّزارا
  49. ٤٩فَصادَفَ مَورِدَ العاناتِ مِنهُبِأَبطَحَ يَحتَفِرنَ بِهِ الغِمارا
  50. ٥٠فَسَوّى في الشَريعَةِ حافِرَيهِوَدارَت إِلفُهُ مِن حَيثُ دارا
  51. ٥١وَقَد صَفّا خُدودَهُما وَبَلّابِبَردِ الماءِ أَجوافاً حِرارا
  52. ٥٢وَفي بَيتِ الصَفيحِ أَبو عِيالٍقَليلُ الوَفرِ يَغتَبِقُ السَمارا
  53. ٥٣يُقَلِّبُ بِالأَنامِلِ مُرهَفاتٍكَساهُنَّ المَناكِبَ وَالظُهارا
  54. ٥٤يَبيتُ الحَيَّةُ النَضناضُ مِنهُمَكانَ الحِبِّ يَستَمِعُ السِرارا
  55. ٥٥فَيَمَّمَ حَيثُ قالَ القَلبُ مِنهُبِحَجرِيٍّ تَرى فيهِ اِضطِمارا
  56. ٥٦فَصادَفَ سَهمُهُ أَحجارَ قُفٍّكَسَرنَ العَيرَ مِنهُ وَالغِرارا
  57. ٥٧فَريعا رَوعَةً لَو لَم يَكوناذَوى أَيدٍ تَمَسُّ الأَرضَ طارا
  58. ٥٨بَلى ساءَلتُها فَأَبَت جَواباًوَكَيفَ تُسائِلُ الدِمَنَ القِفارا
  59. ٥٩إِذا كانَ الجِراءُ عَفَت عَلَيهِوَيَسبِقُها إِذا خَبَطَت خِبارا