ألم تسأل بعارمة الديارا
الراعي النميريأمويالوافرالراء
- ١أَلَم تَسأَل بِعارِمَةَ الدِياراعَنِ الحَيِّ المُفارِقِ أَينَ سارا
- ٢بِجانِبِ رامَةٍ فَوَقَفتُ يَوماًأُسائِلُ رَبعَهُنَّ فَما أَحارا
- ٣مَنازِلُ حَولَها بَلَدٌ رِقاقٌتَجِرُّ الرامِساتُ بِها الغُبارا
- ٤أَقَمنَ بِها رَهينَةَ كُلِّ نَحسٍفَما يَعدَمنَ ريحاً أَو قِطارا
- ٥وَرَجّافاً تَحِنُّ المُزنُ فيهِتَرَجَّزَ مِن تِهامَةَ فَاِستَطارا
- ٦فَمَرَّ عَلى مَنازِلِها فَأَلقىبِها الأَثقالَ وَاِنتَحَرَ اِنتِحارا
- ٧إِذا ما قُلتُ جاوَزَها لِأَرضٍتَذاءَبَتِ الرِياحُ لَهُ فَحارا
- ٨وَأَبقى السَيلُ وَالأَرواحُ مِنهاثَلاثاً في مَنازِلِها ظُؤارا
- ٩أُنِخنَ وَهُنَّ أَغفالٌ عَلَيهافَقَد تَرَكَ الصِلاءُ بِهِنَّ نارا
- ١٠وَذاتِ أَثارَةٍ أَكَلَت عَلَيهانَباتاً في أَكِمَّتِهِ قِفارا
- ١١جُمادِيّاً تَحِنُّ المُزنُ فيهِكَما فَجَّرتَ في الحَرثِ الدِبارا
- ١٢رَعَتهُ أَشهُراً وَخَلا عَلَيهافَطارَ النَيُّ فيها وَاِستَغارا
- ١٣طَلَبتُ عَلى مَحالِ الصُلبِ مِنهاغَريبَ الهَمِّ قَد مَنَعَ القَرارا
- ١٤فَأُبتُ بِنَفسِها وَالآلُ مِنهاوَقَد أَطعَمتَ ذِروَتَها السِفارا
- ١٥وَأَخضَرَ آجِنٍ في ظِلِّ لَيلٍسَقَيتُ بِجَمِّهِ رَسَلاً حِرارا
- ١٦بِدَلوٍ غَيرِ مُكرَبَةٍ أَصابَتحَماماً في مَساكِنِهِ فَطارا
- ١٧سَقَيناها غِشاشاً وَاِستَقَينانُبادِرُ مِن مَخافَتِها النَهارا
- ١٨فَأَقبَلَها الحُداةُ بَياضَ نَقبٍوَفَجّا قَد رَأَينَ لَهُ إِطارا
- ١٩بِحاجاتٍ تَحَضَّرَها عَدُوٌّفَما يَسطيعُها إِلّا خِطارا
- ٢٠تُرَجّي مِن سَعيدِ بَني لُؤَيٍّأَخي الأَعياصِ أَنواءً غِزارا
- ٢١تَلَقّى نَوءُهُنَّ سِرارَ شَهرٍوَخَيرُ النَوءِ ما لَقِيَ السِرارا
- ٢٢كَريمٌ تَعزُبُ العِلّاتُ عَنهُإِذا ما حانَ يَوماً أَن يُزارا
- ٢٣مَتى ما يُجدِ نائِلَهُ عَلَينافَلا بُخلاً تَخافُ وَلا اِعتَذارا
- ٢٤هُوَ الرَجُلُ الَّذي نَسَبَت قُرَيشٌفَصارَ المَجدُ مِنها حَيثُ ضارا
- ٢٥وَأَنضاءٍ أُنِخنَ إِلى سَعيدٍطُروقاً ثُمَّ عَجَّلنَ اِبتِكارا
- ٢٦عَلى أَكوارِهِنَّ بَنو سَبيلٍقَليلٌ نَومُهُم إِلّا غِرارا
- ٢٧حَمِدنَ مَزارَهُ فَأَصَبنَ مِنهُعَطاءً لَم يَكُن عِدَةً ضِمارا
- ٢٨فَصَبَّحنَ المِقَرَّ وَهُنَّ خوصٌعَلى روحٍ يُقَلِّبنَ المَحارا
- ٢٩وَغادَرنَ الدَجاجَ يُثيرُ طَوراًمَبارِكَها وَيَستَوفي الجِدارا
- ٣٠كَأَنَّ العِرمِسَ الوَجناءَ مِنهاعَجولٌ خَرَّقَت عَنها الصِدارا
- ٣١تَراها عَن صَبيحَةِ كُلِّ خَمسٍمُقَدَّمَةً كَأَنَّ بِها نِفارا
- ٣٢مِنَ العيسِ العِتاقِ تَرى عَلَيهايَبيسَ الماءِ قَد خَضِبَ التِجارا
- ٣٣إِذا سَدِرَت مَدامِعُهُنَّ يَوماًرَأَت إِجلاً تَعَرَّضَ أَو صِوارا
- ٣٤بِغائِرَةٍ نَضا الخُرطومُ عَنهاوَسَدَّت مِن خِشاشِ الرَأسِ غارا
- ٣٥يَضَعنَ سِخالَهُنَّ بِكُلِّ فَجٍّخَلاءٍ وَهيَ لازِمَةٌ حُوارا
- ٣٦كَأَحقَبَ قارِحٍ بِذَواتِ خَيمٍرَأى ذُعراً بِرابِيَةٍ فَغارا
- ٣٧يُقَلِّبُ سَمحَجاً قَوداءَ كانَتحَليلَتَهُ فَشَدَّ بِها غِيارا
- ٣٨نَفى بِأَذاتِهِ الحَولِيَّ عَنهافَغادَرَها وَإِن كَرِهَ الغِدارا
- ٣٩وَقَرَّبَ جانِبَ الغَربِيِّ يَأدومَدَبَّ السَيلِ وَاِجتَنَبَ الشِعارا
- ٤٠أَطارَ نَسيلَهُ الشَتَوِيَّ عَنهُتَتَبُّعُهُ المَذانِبَ وَالقِرارا
- ٤١فَلَمّا نَشَّتِ الغُدرانُ عَنهُوَهاجَ البَقلُ وَاِقطَرَّ اِقطِرارا
- ٤٢غَدا قَلِقاً تَخَلّى الجُزءُ مِنهُفَيَمَّمَها شَريعَةَ أَو سَرارا
- ٤٣يُغَنّيها رَبَحُّ الصَوتِ جَأبٌخَميصُ البَطنِ قَد أَجِمَ الحَسارا
- ٤٤إِذا اِحتَجَبَت بَناتُ الأَرضِ عَنهُتَبَسَّرَ يَبتَغي فيها البِسارا
- ٤٥كَأَنَّ الصُلبَ وَالمَتنَينِ مِمهُوَإِيّاها إِذا اِجتَهَدا حِضارا
- ٤٦رِشاءُ مَحالَةٍ في يَومِ وِردٍيَمُدُّ حِطاطُها المَسَدَ المُغارا
- ٤٧تَعَرَّضَ حينَ قَلَّصَتِ الثُرَيّاوَقَد عَرَفَ المَعاطِنَ وَالمَنارا
- ٤٨وَهابَ جَنانَ مَسجورٍ تَرَدّىمِنَ الحَلفاءِ وَاِتَّزَرَ اِتِّزارا
- ٤٩فَصادَفَ مَورِدَ العاناتِ مِنهُبِأَبطَحَ يَحتَفِرنَ بِهِ الغِمارا
- ٥٠فَسَوّى في الشَريعَةِ حافِرَيهِوَدارَت إِلفُهُ مِن حَيثُ دارا
- ٥١وَقَد صَفّا خُدودَهُما وَبَلّابِبَردِ الماءِ أَجوافاً حِرارا
- ٥٢وَفي بَيتِ الصَفيحِ أَبو عِيالٍقَليلُ الوَفرِ يَغتَبِقُ السَمارا
- ٥٣يُقَلِّبُ بِالأَنامِلِ مُرهَفاتٍكَساهُنَّ المَناكِبَ وَالظُهارا
- ٥٤يَبيتُ الحَيَّةُ النَضناضُ مِنهُمَكانَ الحِبِّ يَستَمِعُ السِرارا
- ٥٥فَيَمَّمَ حَيثُ قالَ القَلبُ مِنهُبِحَجرِيٍّ تَرى فيهِ اِضطِمارا
- ٥٦فَصادَفَ سَهمُهُ أَحجارَ قُفٍّكَسَرنَ العَيرَ مِنهُ وَالغِرارا
- ٥٧فَريعا رَوعَةً لَو لَم يَكوناذَوى أَيدٍ تَمَسُّ الأَرضَ طارا
- ٥٨بَلى ساءَلتُها فَأَبَت جَواباًوَكَيفَ تُسائِلُ الدِمَنَ القِفارا
- ٥٩إِذا كانَ الجِراءُ عَفَت عَلَيهِوَيَسبِقُها إِذا خَبَطَت خِبارا