داع دعا بلسان هاد مرشد
أبو تمامعباسيالكاملمدحالدال
- ١داعٍ دَعا بِلِسانِ هادٍ مُرشِدِفَأَجابَ عَزمٌ هاجِدٌ في مَرقَدِ
- ٢نادى وَقَد نَشَرَ الظَلامُ سُدولَهُوَالنَومُ يَحكُمُ في عُيونِ الرُقَّدِ
- ٣يا ذائِدَ الهيمِ الخَوامِسِ وَفِّهاعِشراً وَوافِ بِها حِياضَ مُحَمَّدِ
- ٤يَمدُدنَ لِلشَرَفِ المُنيفِ صَوادِياًأَعناقَهُنَّ إِلى حِياضِ السُؤدُدِ
- ٥وَتَنَبَّهَت فِكَرٌ فَبِتنَ هَواجِساًفي قَلبِ ذي سَمَرٍ بِها مُتَهَجِّدِ
- ٦لَمّا رَأَيتُكَ يا مُحَمَّدُ تَصطَفيصَفوَ المَحامِدِ مِن ثَناءِ المُجتَدي
- ٧سَيَّرتُ فيكَ مَدائِحي فَتَرَكتُهاغُرَراً تَروحُ بِها الرُواةُ وَتَغتَدي
- ٨مالي إِذا ما رُضتُ فيكَ غَريبَةًجاءَت مَجيءَ نَجيبَةٍ في مَقوَدِ
- ٩وَإِذا أَرَدتُ بِها سِواكَ فَرُضتُهاوَاِقتَدتُها بِثَنائِهِ لَم تَنقَدِ
- ١٠ما ذاكَ إِلّا أَنَّ زَندَكَ لَم يَكُنفي كَفِّ قادِحِهِ بِزَندٍ مُصلِدِ
- ١١صَدَّقتَ مَدحي فيكَ حينَ رَعَيتَنيلِتَحَرُّمي بِالسَيِّدِ المُتَشَهِّدِ
- ١٢وَلَجَأتُ مِنكَ إِلى اِبنِ مَلكٍ أَنبَأَتعَنهُ خَلائِقُهُ بِطيبِ المُحتَدِ
- ١٣مَلِكٌ يَجودُ وَلا يُؤامِرُ آمِراًفيهِ وَيَحكُمُ في جَداهُ المُجتَدي
- ١٤وَيَقولُ وَالشَرَفُ المُنيفُ يَحُفُّهُلا خَيرَ في شَرَفٍ إِذا لَم أُحمَدِ
- ١٥وَأَكونُ عِندَ ظُنونِ طُلّابِ النَدىوَأَذُبُّ عَن شَرَفي بِما مَلَكَت يَدي
- ١٦يَأبى لِعِرضي أَن يَكونَ مُشَعَّثاًجودٌ وَقاهُ بِطارِفٍ وَبِمُتلَدِ
- ١٧وَلِراحَتَيهِ ديمَتانِ قَديمَةٌلي بِالوِدادِ وَديمَةٌ بِالعَسجَدِ
- ١٨كَم مِن ضَريكٍ قَد بَسَطتَ يَمينَهُبَعدَ التَحَيُّنِ في ثَراءٍ سَرمَدِ
- ١٩وَلَرُبَّ حربٍ حائِلٍ لَقَّحتَهاوَنَتَجتَها مِن قَبلِ حينِ المَولِدِ
- ٢٠فَإِذا بَعَثتَ لِناكِثينَ عَزيمَةًعَصَفَت رُؤوسٌ مِن سُيوفٍ رُكَّدِ
- ٢١إِنَّ الخِلافَةَ لَو جَزَتكَ بِمَوقِفٍجَعَلَت مِثالَكَ قِبلَةً لِلمَسجِدِ
- ٢٢وَسَعَت إِلَيكَ جُنودُها حَتّى إِذاوافَتكَ خَرَّ لَدَيكَ كُلُّ مُقَلَّدِ
- ٢٣وَاللَهُ يَشكُرُ وَالخَليفَةُ مَوقِفاًلَكَ شائِعاً بِالبَذِّ صَعبَ المَشهَدِ
- ٢٤في مَأزِقٍ ضَنكِ المَكَرِّ مُغَصَّصٍأَزَزِ المَجالِ مِنَ القَنا المُتَقَصِّدِ
- ٢٥نازَلتَ فيهِ مُفَنَّداً في دينِهِلا بَأسِهِ فَرَآكَ غَيرَ مُفَنَّدِ
- ٢٦فَعَلَوتَ هامَتَهُ فَطارَ فَراشُهابِشِهابِ مَوتٍ في اليَدَينِ مُجَرَّدِ
- ٢٧يا فارِسَ الإِسلامِ أَنتَ حَمَيتَهُوَكَفَيتَهُ كَلَبَ العَدُوِّ المُعتَدي
- ٢٨وَنَصَرتَهُ بِكَتائِبٍ صَيَّرتَهانَصباً لِعَوراتِ العَدُوِّ بِمَرصَدِ
- ٢٩أَصبَحتَ مِفتاحَ الثُغورِ وَقُفلَهاوَسِدادَ ثُلمَتِها الَّتي لَم تُسدَدِ
- ٣٠أَدرَكتَ فيهِ دَمَ الشَهيدِ وَثارَهُوَفَلَجتَ فيهِ بِشُكرِ كُلِّ مُوَحِّدِ
- ٣١ضَحِكَت لَهُ أَكبادُ مَكَّةَ ضِحكَهافي يَومِ بَدرٍ وَالعُتاةِ الشُهَّدِ
- ٣٢أَحيَيتَ لِلإِسلامِ نَجدَةَ خالِدٍوَفَسَحتَ فيهِ لِمُتهِمٍ وَلِمُنجِدِ
- ٣٣لَو أَنَّ هَرثَمَةَ بنَ أَعيَنَ في الوَرىحَيٌّ وَعايَنَ فَضلَهُ لَم يَجحَدِ
- ٣٤أَو شاهَدَ الحَربَ المُمِرَّ مَذاقُهالَرَآهُ أَقمَعَ لِلعُتاةِ العُنَّدِ
- ٣٥وَأَجَرَّ لِلخَيلِ المُغيرَةِ في السُرىوَأَذَبَّ مِنهُ بِاللِسانِ وَبِاليَدِ
- ٣٦أَمّا الجِيادُ فَقَد جَرَت فَسَبَقتَهاوَشَرِبتَ صَفوَ زُلالِها في المَورِدِ
- ٣٧غادَرتَ طَلحَةَ في الغُبارِ وَحاتِماًوَأَبانَ حَسرى عَن مَداكَ الأَبعَدِ
- ٣٨وَطَلَعتَ في دَرَجِ العُلى حَتّى إِذاجِئتَ النُجومَ نَزَلتَ فَوقَ الفَرقَدِ
- ٣٩فَاِنعَم فَكُنيَتُكَ الَّتي كُنّيتَهافَألٌ جَرى لَكَ بِالسَعادَةِ فَاِسعَدِ
- ٤٠وَلَقَد وَفَدتَ إِلى الخَليفَةِ وَفدَةًكانَت عَلى قَدَرٍ بِسَعدِ الأَسعُدِ
- ٤١زُرتَ الخَليفَةَ زَورَةً مَيمونَةًمَذكورَةً قَطَعَت رَجاءَ الحُسَّدِ
- ٤٢يَتَنَفَّسونَ فَتَنثَني لَهَواتُهُممِن جَمرَةِ الحَسَدِ الَّتي لَم تَبرُدِ
- ٤٣نَفَسوكَ فَاِلتَمَسوا نَداكَ فَحاوَلواجَبَلاً يَزِلُّ صَفيحُهُ بِالمَصعَدِ
- ٤٤دَرَسَت صَفائِحُ كَيدِهِم فَكَأَنَّماأَذكَرنَ أَطلالاً بِبَرقَةِ ثَهمَدِ