قصائد

داع دعا بلسان هاد مرشد

أبو تمامعباسيالكاملمدحالدال

  1. ١داعٍ دَعا بِلِسانِ هادٍ مُرشِدِفَأَجابَ عَزمٌ هاجِدٌ في مَرقَدِ
  2. ٢نادى وَقَد نَشَرَ الظَلامُ سُدولَهُوَالنَومُ يَحكُمُ في عُيونِ الرُقَّدِ
  3. ٣يا ذائِدَ الهيمِ الخَوامِسِ وَفِّهاعِشراً وَوافِ بِها حِياضَ مُحَمَّدِ
  4. ٤يَمدُدنَ لِلشَرَفِ المُنيفِ صَوادِياًأَعناقَهُنَّ إِلى حِياضِ السُؤدُدِ
  5. ٥وَتَنَبَّهَت فِكَرٌ فَبِتنَ هَواجِساًفي قَلبِ ذي سَمَرٍ بِها مُتَهَجِّدِ
  6. ٦لَمّا رَأَيتُكَ يا مُحَمَّدُ تَصطَفيصَفوَ المَحامِدِ مِن ثَناءِ المُجتَدي
  7. ٧سَيَّرتُ فيكَ مَدائِحي فَتَرَكتُهاغُرَراً تَروحُ بِها الرُواةُ وَتَغتَدي
  8. ٨مالي إِذا ما رُضتُ فيكَ غَريبَةًجاءَت مَجيءَ نَجيبَةٍ في مَقوَدِ
  9. ٩وَإِذا أَرَدتُ بِها سِواكَ فَرُضتُهاوَاِقتَدتُها بِثَنائِهِ لَم تَنقَدِ
  10. ١٠ما ذاكَ إِلّا أَنَّ زَندَكَ لَم يَكُنفي كَفِّ قادِحِهِ بِزَندٍ مُصلِدِ
  11. ١١صَدَّقتَ مَدحي فيكَ حينَ رَعَيتَنيلِتَحَرُّمي بِالسَيِّدِ المُتَشَهِّدِ
  12. ١٢وَلَجَأتُ مِنكَ إِلى اِبنِ مَلكٍ أَنبَأَتعَنهُ خَلائِقُهُ بِطيبِ المُحتَدِ
  13. ١٣مَلِكٌ يَجودُ وَلا يُؤامِرُ آمِراًفيهِ وَيَحكُمُ في جَداهُ المُجتَدي
  14. ١٤وَيَقولُ وَالشَرَفُ المُنيفُ يَحُفُّهُلا خَيرَ في شَرَفٍ إِذا لَم أُحمَدِ
  15. ١٥وَأَكونُ عِندَ ظُنونِ طُلّابِ النَدىوَأَذُبُّ عَن شَرَفي بِما مَلَكَت يَدي
  16. ١٦يَأبى لِعِرضي أَن يَكونَ مُشَعَّثاًجودٌ وَقاهُ بِطارِفٍ وَبِمُتلَدِ
  17. ١٧وَلِراحَتَيهِ ديمَتانِ قَديمَةٌلي بِالوِدادِ وَديمَةٌ بِالعَسجَدِ
  18. ١٨كَم مِن ضَريكٍ قَد بَسَطتَ يَمينَهُبَعدَ التَحَيُّنِ في ثَراءٍ سَرمَدِ
  19. ١٩وَلَرُبَّ حربٍ حائِلٍ لَقَّحتَهاوَنَتَجتَها مِن قَبلِ حينِ المَولِدِ
  20. ٢٠فَإِذا بَعَثتَ لِناكِثينَ عَزيمَةًعَصَفَت رُؤوسٌ مِن سُيوفٍ رُكَّدِ
  21. ٢١إِنَّ الخِلافَةَ لَو جَزَتكَ بِمَوقِفٍجَعَلَت مِثالَكَ قِبلَةً لِلمَسجِدِ
  22. ٢٢وَسَعَت إِلَيكَ جُنودُها حَتّى إِذاوافَتكَ خَرَّ لَدَيكَ كُلُّ مُقَلَّدِ
  23. ٢٣وَاللَهُ يَشكُرُ وَالخَليفَةُ مَوقِفاًلَكَ شائِعاً بِالبَذِّ صَعبَ المَشهَدِ
  24. ٢٤في مَأزِقٍ ضَنكِ المَكَرِّ مُغَصَّصٍأَزَزِ المَجالِ مِنَ القَنا المُتَقَصِّدِ
  25. ٢٥نازَلتَ فيهِ مُفَنَّداً في دينِهِلا بَأسِهِ فَرَآكَ غَيرَ مُفَنَّدِ
  26. ٢٦فَعَلَوتَ هامَتَهُ فَطارَ فَراشُهابِشِهابِ مَوتٍ في اليَدَينِ مُجَرَّدِ
  27. ٢٧يا فارِسَ الإِسلامِ أَنتَ حَمَيتَهُوَكَفَيتَهُ كَلَبَ العَدُوِّ المُعتَدي
  28. ٢٨وَنَصَرتَهُ بِكَتائِبٍ صَيَّرتَهانَصباً لِعَوراتِ العَدُوِّ بِمَرصَدِ
  29. ٢٩أَصبَحتَ مِفتاحَ الثُغورِ وَقُفلَهاوَسِدادَ ثُلمَتِها الَّتي لَم تُسدَدِ
  30. ٣٠أَدرَكتَ فيهِ دَمَ الشَهيدِ وَثارَهُوَفَلَجتَ فيهِ بِشُكرِ كُلِّ مُوَحِّدِ
  31. ٣١ضَحِكَت لَهُ أَكبادُ مَكَّةَ ضِحكَهافي يَومِ بَدرٍ وَالعُتاةِ الشُهَّدِ
  32. ٣٢أَحيَيتَ لِلإِسلامِ نَجدَةَ خالِدٍوَفَسَحتَ فيهِ لِمُتهِمٍ وَلِمُنجِدِ
  33. ٣٣لَو أَنَّ هَرثَمَةَ بنَ أَعيَنَ في الوَرىحَيٌّ وَعايَنَ فَضلَهُ لَم يَجحَدِ
  34. ٣٤أَو شاهَدَ الحَربَ المُمِرَّ مَذاقُهالَرَآهُ أَقمَعَ لِلعُتاةِ العُنَّدِ
  35. ٣٥وَأَجَرَّ لِلخَيلِ المُغيرَةِ في السُرىوَأَذَبَّ مِنهُ بِاللِسانِ وَبِاليَدِ
  36. ٣٦أَمّا الجِيادُ فَقَد جَرَت فَسَبَقتَهاوَشَرِبتَ صَفوَ زُلالِها في المَورِدِ
  37. ٣٧غادَرتَ طَلحَةَ في الغُبارِ وَحاتِماًوَأَبانَ حَسرى عَن مَداكَ الأَبعَدِ
  38. ٣٨وَطَلَعتَ في دَرَجِ العُلى حَتّى إِذاجِئتَ النُجومَ نَزَلتَ فَوقَ الفَرقَدِ
  39. ٣٩فَاِنعَم فَكُنيَتُكَ الَّتي كُنّيتَهافَألٌ جَرى لَكَ بِالسَعادَةِ فَاِسعَدِ
  40. ٤٠وَلَقَد وَفَدتَ إِلى الخَليفَةِ وَفدَةًكانَت عَلى قَدَرٍ بِسَعدِ الأَسعُدِ
  41. ٤١زُرتَ الخَليفَةَ زَورَةً مَيمونَةًمَذكورَةً قَطَعَت رَجاءَ الحُسَّدِ
  42. ٤٢يَتَنَفَّسونَ فَتَنثَني لَهَواتُهُممِن جَمرَةِ الحَسَدِ الَّتي لَم تَبرُدِ
  43. ٤٣نَفَسوكَ فَاِلتَمَسوا نَداكَ فَحاوَلواجَبَلاً يَزِلُّ صَفيحُهُ بِالمَصعَدِ
  44. ٤٤دَرَسَت صَفائِحُ كَيدِهِم فَكَأَنَّماأَذكَرنَ أَطلالاً بِبَرقَةِ ثَهمَدِ