وحوشي أن يقال لها عتابي
القاضي الفاضلأيوبيالوافرحزنالهمزة
- ١وَحُوشِيَ أَن يُقالَ لَها عِتابيوَمَن ذا يُسمِعُ الصُمَّ الدُعاءَ
- ٢وَهَبكَ نَسيتَ كُلَّ يَدٍ لِقَصديعَلى العَليا فَهَل تَنسى الثَناءَ
- ٣بَلَغتُ بِكَ الثَرى أَيّامَ عَتبٍوَأَيّامَ الرِضا نِلتُ السَماءَ
- ٤إِذا جازَيتَ مُحسِنَةً بِحُسنىفَما يَعتَدُّهُ إِلّا وَفاءَ
- ٥فَأَينَ الفَضلُ يَوماً يا أَباهُإِذا قالوا أَساءَ بِمَن أَساءَ
- ٦وَكَم خَلَقَ العِذارُ عَلَيكَ حُبّاًوَمِن عُجبٍ بِهِ سَحَبَ الرِداءَ
- ٧وَتَملَأُ قَلبَهُ فَيَفيضُ عَتباًكَما قَد يَملَأُ القَطرُ الإِناءَ
- ٨فَإِن عُوِّضتُ مِن وَصلٍ صُدوداًوَإِن بُدِّلتُ مِن لُطفٍ جَفاءَ
- ٩فَلا نَسِيَ النَدى لَمّا نَسِيهِبِهِ وَصلاً وَلا قَطَعَ النِداءَ
- ١٠وَيَسمَعُ عاذِليهِ بِغَيرِ قَلبٍوَيَأبى فيكُمُ إِلّا الإِباءَ
- ١١وَيَنتَظِرُ التَقاضي لَو نَظَرتُمفَيُخلِفُهُ وَيَنتَظِرُ القَضاءَ
- ١٢تَحَكَّم كَيفَ شِئتَ بِقَلبِ عَبدٍتَحَكَّمَ في المُنى بِكَ كَيفَ شاءَ
- ١٣فَلا وَاللَهِ لا نَظَرَت سِواكُمُوَإِن فاضَت لِعَتبِكُمُ دِماءَ
- ١٤فَإِن يُطلِع رِضاكَ عِشايَ صُبحاًفَإِنَّ السُخطَ أَطلَعَهُ عِشاءَ
- ١٥وَأُقسِمُ لا أَزالُ لَقَىً إِلى أَنيُبيحَ اللَهُ لي مِنكُم لِقاءَ
- ١٦إِذا اِحتَفَلَ النُهى في نَهيِ وَجديأَبى إِلّا اِنتِهاكاً لا اِنتِهاءَ
- ١٧ذَكَرتُ عُلاكُمُ في كُلِّ حالٍوَكُنتُم عِندَها أَعلى عَلاءَ
- ١٨فَمَجدُكُمُ إِذا سُحُبٌ تَعالَتوَبِشرُكُمُ إِذا بَدرٌ تَراءى
- ١٩وَجودُكُمُ إِذا غَيثٌ تَدانىوَقَدرُكُمُ إِذا نَجمٌ تَناءى
- ٢٠وَخَيلُكُمُ إِذا ظُلَمٌ أَجَنَّتوَنَصرُكُمُ إِذا صُبحٌ أَضاءَ
- ٢١أَلا لِلَهِ مِنكَ يَدٌ أَفادَتعَطاءً سِرُّهُ أَمسى غِطاءَ
- ٢٢يُشَبِّهُ عُذرُهُ الإِحسانَ ذَنباًفَما تَدري أَأَحسَنَ أَم أَساءَ
- ٢٣وَأَحسَنُ مَنظَرٍ في الأَرضِ عِنديتَواضُعُهُ وَقَد بَلَغَ السَماءَ
- ٢٤أَلا لِلَهِ فيكَ يَمينُ جودٍصَحِبنا صَيفَها أَبَداً شِتاءَ
- ٢٥يَسيرُ أَمامَها جَيشُ المَعانيإِذا هَزَّت مِنَ القَلَمِ اللِواءَ
- ٢٦وَكَم هَرَبَت مَطالِبُنا حَياءًفَناداها نَداها لا نَجاءَ
- ٢٧هُوَ السَيفُ الَّذي مِنهُ اِستَفادَتسُيوفُ بَني الوَغىذاكَ المَضاءَ
- ٢٨وَلَمّا أَرخَصَ الأَحرارَ دَهرٌتَغالَت فيهُمُ وَغَلَت شِراءَ
- ٢٩فَأَمّا نَفعُ ذا فَأَطالَ مُكثاًوَأَمّا سَيلُ ذا فَمَضى جُفاءَ
- ٣٠فَلا عَدِموا الرَخاءَ بِهِ وَأَمّاشِراهُ لَهُم فَلا عَدِمَ الغَلاءَ
- ٣١وَأَبقى ما وَهَبتُ لَكُم بَيانيوَكَم ذَهَبَ الهِباتُ فَناً هَباءَ
- ٣٢وَيُعطي يَومَهُ وَغَداً وَأَمساًوَمَسأَلَةً وَعَوداً وَاِبتِداءَ
- ٣٣يُشَمِّرُ لِلعُلا عَن ساقِ حُرٍّوَلا يَثني وِسادَتَهُ اِتِّكاءَ
- ٣٤مَتى كانَ المَديحُ لَكُم كِفاءًوَمَن يَعتَدُّهُ لَكُمُ وَفاءَ
- ٣٥وَكَم أَورَدتَها بيضاً ظِماءًوَكَم أَصدَرتَها حُمراً رِواءَ
- ٣٦وَكَم أَطلَعتَ مِن لَمعٍ صَباحاًوَكَم أَرجَعتَ مِن نَقعٍ عِشاءَ
- ٣٧إِلَيكَ أَزُفُّها أَبَهى عَروسٍفَلا عَدِمَ البَنينَ وَلا الرِفاءَ
- ٣٨وَأَينَ الدُرُّ مِنهُ وَهوَ قِدماًإِذا وَجَدَ السَنا عَدِمَ السَناءَ
- ٣٩مَلَأتَ يَدي فَدَيتُ يَدَيكَ مالاًفَأَصبحَ في فَمي إِن لُمتُ ماءَ
- ٤٠وَها أَنا قَد فَزِعتُ إِلى طَبيبٍوَجَدتُ بِهِ عَلى اليَأسِ الشِفاءَ
- ٤١أَلا فَلتَعلَمِ الأَيّامُ أنِّيبلغتُ به من الأرض السماءَ
- ٤٢ولو سقط التفاضلُ في عقولٍلَكَانَ الناسُ كُلُّهُمُ سَواءَ
- ٤٣إذا اِتَّشَحَت سُيوفُهُمُ بِأَيدٍرَأَيتَ الداءَ قَد سَكَنَ الدَواءَ
- ٤٤دَعِ الكَذِبَينِ في قَولٍ وَفِعلٍفَإِنّي قَد رَأَيتُهُما سَواءَ
- ٤٥فَيُسْمَى الكِذبُ في قَولٍ مُحالاوَيُسمَى الكِذبُ في فِعلٍ رِياءَ
- ٤٦وَلا تَحزَن لِمَن أَولاكَ حُزناًوَلا تَأسَ عَلى خَلقٍ أَساءَ
- ٤٧وَلا تُتبِعهُ مِن قَلبٍ ضِراماًوَلا تُتبِعهُ مِن عَينٍ بُكاءَ
- ٤٨وَلا تَقصُر عَلى الآثارِ عَيناًبِها شَقِيَت فَتُشبِهَها عَفاءَ
- ٤٩وَلي نَفسٌ وَإِن عَزَّت حَبيباًمِنَ الدُنيا فَما عَزَّت عَزاءَ
- ٥٠وَهَب أَنّي طَبيبُ الهَمِّ يَبقىفَكَيفَ أَظُنُّ أَن أَبقى بَقاءَ
- ٥١عَرَفتُ الدَهرَ لَيتَ العِلمَ جَهلٌفَلا يَأساً يُديمُ وَلا رَخاءَ
- ٥٢فَلا يَغرُركَ ماءٌ في وُجوهٍفَإِنَّ الرَأيَ ما سَكَنَ الرُواءَ
- ٥٣فَرُبَّ صَدىً حَكاهُ السَمعُ صَوتاًوَلامِعَةٍ رَآها الطَرفُ ماءَ
- ٥٤وَجَدنا في القَناعَةِ أَيَّ مُلكٍبِها الفُقَراءُ توجَدُ أَغنِياءَ
- ٥٥فَلا أَرضٌ شَكَت خُطُواتِ رِجليرَواحاً في الطِلابِ وَلا اِغتِداءَ
- ٥٦وَلا أَخشى مِنَ الأَيّامِ مَطلاًوَلا أَرجو إِلى الدُنيا اِقتِضاءَ
- ٥٧وَإِنّي وَالمَطامِعُ مومِضاتٌبَوارِقُها لِأَستَحيي الحَياءَ
- ٥٨وَجِئتُ مُقَدَّماً فيهِ أَخيراًوَأَحمى الجَيشِ مَن يَمشي وَراءَ
- ٥٩لِحِفظِ الماءِ في صَفَحاتِ وَجهيأُريقُ على صَفائِحِها الذَماءَ
- ٦٠أَفادَك أَن تُقَلِّبَها قُلوباًفَلَيت هَوىً وَأَفئِدَةً هَواءَ
- ٦١أَرى خُرقَ العَطايا مِنكَ حَزماًوَغاياتِ التَواضُعِ كِبرِياءَ
- ٦٢بَقيتَ لَنا عَلى كَدَرِ اللَياليتُعاطينا عَلى الكَدَرِ الصَفاءِ
- ٦٣وَتورِدُنا عَلى الظلماءِ بِشراًيُبَدِّلُ حَيرَةَ الأَمَلِ اِهتِداءَ
- ٦٤وَأَقلى البَذلَ في تَرَفٍ أَراهُوَأَهوى المَنعَ في مَلَقٍ عَطاءَ
- ٦٥تَشيمُ يَمينَهُ لاماً لِمالٍرَأَتهُ العَينُ في الصَفَحاتِ ماءَ
- ٦٦فَلا أُخِّرتَ في أُخرى جَزاءًفَما أَرضى لَكَ الدُنيا جَزاءَ
- ٦٧صَحِبنا في ظِلالِكُمُ قُلوباًفَرَغنَ وَأَيدِياً مِنكُم مِلاءَ
- ٦٨مَلَكتَ سَماً وَأَفئِدَةً وَأَرضاًدُعاءً أَو وَلاءً أَو ثَناءَ
- ٦٩وَأَخلَدَكَ الثَناءُ بِرَغمِ دَهرٍوَهَذا الفَنُّ ما أَلِفَ الفَناءَ
- ٧٠كَفاكَ الإِشتقاقُ لَهُ دَليلاًإِذا مَدّوا الثَرى قالوا الثَراءَ
- ٧١وَما فَوقَ التُرابِ يُعَدُّ مِنهُفَلا تَقنَ الثَرى وَاِقنَ الحَياءَ