قصائد

وحوشي أن يقال لها عتابي

القاضي الفاضلأيوبيالوافرحزنالهمزة

  1. ١وَحُوشِيَ أَن يُقالَ لَها عِتابيوَمَن ذا يُسمِعُ الصُمَّ الدُعاءَ
  2. ٢وَهَبكَ نَسيتَ كُلَّ يَدٍ لِقَصديعَلى العَليا فَهَل تَنسى الثَناءَ
  3. ٣بَلَغتُ بِكَ الثَرى أَيّامَ عَتبٍوَأَيّامَ الرِضا نِلتُ السَماءَ
  4. ٤إِذا جازَيتَ مُحسِنَةً بِحُسنىفَما يَعتَدُّهُ إِلّا وَفاءَ
  5. ٥فَأَينَ الفَضلُ يَوماً يا أَباهُإِذا قالوا أَساءَ بِمَن أَساءَ
  6. ٦وَكَم خَلَقَ العِذارُ عَلَيكَ حُبّاًوَمِن عُجبٍ بِهِ سَحَبَ الرِداءَ
  7. ٧وَتَملَأُ قَلبَهُ فَيَفيضُ عَتباًكَما قَد يَملَأُ القَطرُ الإِناءَ
  8. ٨فَإِن عُوِّضتُ مِن وَصلٍ صُدوداًوَإِن بُدِّلتُ مِن لُطفٍ جَفاءَ
  9. ٩فَلا نَسِيَ النَدى لَمّا نَسِيهِبِهِ وَصلاً وَلا قَطَعَ النِداءَ
  10. ١٠وَيَسمَعُ عاذِليهِ بِغَيرِ قَلبٍوَيَأبى فيكُمُ إِلّا الإِباءَ
  11. ١١وَيَنتَظِرُ التَقاضي لَو نَظَرتُمفَيُخلِفُهُ وَيَنتَظِرُ القَضاءَ
  12. ١٢تَحَكَّم كَيفَ شِئتَ بِقَلبِ عَبدٍتَحَكَّمَ في المُنى بِكَ كَيفَ شاءَ
  13. ١٣فَلا وَاللَهِ لا نَظَرَت سِواكُمُوَإِن فاضَت لِعَتبِكُمُ دِماءَ
  14. ١٤فَإِن يُطلِع رِضاكَ عِشايَ صُبحاًفَإِنَّ السُخطَ أَطلَعَهُ عِشاءَ
  15. ١٥وَأُقسِمُ لا أَزالُ لَقَىً إِلى أَنيُبيحَ اللَهُ لي مِنكُم لِقاءَ
  16. ١٦إِذا اِحتَفَلَ النُهى في نَهيِ وَجديأَبى إِلّا اِنتِهاكاً لا اِنتِهاءَ
  17. ١٧ذَكَرتُ عُلاكُمُ في كُلِّ حالٍوَكُنتُم عِندَها أَعلى عَلاءَ
  18. ١٨فَمَجدُكُمُ إِذا سُحُبٌ تَعالَتوَبِشرُكُمُ إِذا بَدرٌ تَراءى
  19. ١٩وَجودُكُمُ إِذا غَيثٌ تَدانىوَقَدرُكُمُ إِذا نَجمٌ تَناءى
  20. ٢٠وَخَيلُكُمُ إِذا ظُلَمٌ أَجَنَّتوَنَصرُكُمُ إِذا صُبحٌ أَضاءَ
  21. ٢١أَلا لِلَهِ مِنكَ يَدٌ أَفادَتعَطاءً سِرُّهُ أَمسى غِطاءَ
  22. ٢٢يُشَبِّهُ عُذرُهُ الإِحسانَ ذَنباًفَما تَدري أَأَحسَنَ أَم أَساءَ
  23. ٢٣وَأَحسَنُ مَنظَرٍ في الأَرضِ عِنديتَواضُعُهُ وَقَد بَلَغَ السَماءَ
  24. ٢٤أَلا لِلَهِ فيكَ يَمينُ جودٍصَحِبنا صَيفَها أَبَداً شِتاءَ
  25. ٢٥يَسيرُ أَمامَها جَيشُ المَعانيإِذا هَزَّت مِنَ القَلَمِ اللِواءَ
  26. ٢٦وَكَم هَرَبَت مَطالِبُنا حَياءًفَناداها نَداها لا نَجاءَ
  27. ٢٧هُوَ السَيفُ الَّذي مِنهُ اِستَفادَتسُيوفُ بَني الوَغىذاكَ المَضاءَ
  28. ٢٨وَلَمّا أَرخَصَ الأَحرارَ دَهرٌتَغالَت فيهُمُ وَغَلَت شِراءَ
  29. ٢٩فَأَمّا نَفعُ ذا فَأَطالَ مُكثاًوَأَمّا سَيلُ ذا فَمَضى جُفاءَ
  30. ٣٠فَلا عَدِموا الرَخاءَ بِهِ وَأَمّاشِراهُ لَهُم فَلا عَدِمَ الغَلاءَ
  31. ٣١وَأَبقى ما وَهَبتُ لَكُم بَيانيوَكَم ذَهَبَ الهِباتُ فَناً هَباءَ
  32. ٣٢وَيُعطي يَومَهُ وَغَداً وَأَمساًوَمَسأَلَةً وَعَوداً وَاِبتِداءَ
  33. ٣٣يُشَمِّرُ لِلعُلا عَن ساقِ حُرٍّوَلا يَثني وِسادَتَهُ اِتِّكاءَ
  34. ٣٤مَتى كانَ المَديحُ لَكُم كِفاءًوَمَن يَعتَدُّهُ لَكُمُ وَفاءَ
  35. ٣٥وَكَم أَورَدتَها بيضاً ظِماءًوَكَم أَصدَرتَها حُمراً رِواءَ
  36. ٣٦وَكَم أَطلَعتَ مِن لَمعٍ صَباحاًوَكَم أَرجَعتَ مِن نَقعٍ عِشاءَ
  37. ٣٧إِلَيكَ أَزُفُّها أَبَهى عَروسٍفَلا عَدِمَ البَنينَ وَلا الرِفاءَ
  38. ٣٨وَأَينَ الدُرُّ مِنهُ وَهوَ قِدماًإِذا وَجَدَ السَنا عَدِمَ السَناءَ
  39. ٣٩مَلَأتَ يَدي فَدَيتُ يَدَيكَ مالاًفَأَصبحَ في فَمي إِن لُمتُ ماءَ
  40. ٤٠وَها أَنا قَد فَزِعتُ إِلى طَبيبٍوَجَدتُ بِهِ عَلى اليَأسِ الشِفاءَ
  41. ٤١أَلا فَلتَعلَمِ الأَيّامُ أنِّيبلغتُ به من الأرض السماءَ
  42. ٤٢ولو سقط التفاضلُ في عقولٍلَكَانَ الناسُ كُلُّهُمُ سَواءَ
  43. ٤٣إذا اِتَّشَحَت سُيوفُهُمُ بِأَيدٍرَأَيتَ الداءَ قَد سَكَنَ الدَواءَ
  44. ٤٤دَعِ الكَذِبَينِ في قَولٍ وَفِعلٍفَإِنّي قَد رَأَيتُهُما سَواءَ
  45. ٤٥فَيُسْمَى الكِذبُ في قَولٍ مُحالاوَيُسمَى الكِذبُ في فِعلٍ رِياءَ
  46. ٤٦وَلا تَحزَن لِمَن أَولاكَ حُزناًوَلا تَأسَ عَلى خَلقٍ أَساءَ
  47. ٤٧وَلا تُتبِعهُ مِن قَلبٍ ضِراماًوَلا تُتبِعهُ مِن عَينٍ بُكاءَ
  48. ٤٨وَلا تَقصُر عَلى الآثارِ عَيناًبِها شَقِيَت فَتُشبِهَها عَفاءَ
  49. ٤٩وَلي نَفسٌ وَإِن عَزَّت حَبيباًمِنَ الدُنيا فَما عَزَّت عَزاءَ
  50. ٥٠وَهَب أَنّي طَبيبُ الهَمِّ يَبقىفَكَيفَ أَظُنُّ أَن أَبقى بَقاءَ
  51. ٥١عَرَفتُ الدَهرَ لَيتَ العِلمَ جَهلٌفَلا يَأساً يُديمُ وَلا رَخاءَ
  52. ٥٢فَلا يَغرُركَ ماءٌ في وُجوهٍفَإِنَّ الرَأيَ ما سَكَنَ الرُواءَ
  53. ٥٣فَرُبَّ صَدىً حَكاهُ السَمعُ صَوتاًوَلامِعَةٍ رَآها الطَرفُ ماءَ
  54. ٥٤وَجَدنا في القَناعَةِ أَيَّ مُلكٍبِها الفُقَراءُ توجَدُ أَغنِياءَ
  55. ٥٥فَلا أَرضٌ شَكَت خُطُواتِ رِجليرَواحاً في الطِلابِ وَلا اِغتِداءَ
  56. ٥٦وَلا أَخشى مِنَ الأَيّامِ مَطلاًوَلا أَرجو إِلى الدُنيا اِقتِضاءَ
  57. ٥٧وَإِنّي وَالمَطامِعُ مومِضاتٌبَوارِقُها لِأَستَحيي الحَياءَ
  58. ٥٨وَجِئتُ مُقَدَّماً فيهِ أَخيراًوَأَحمى الجَيشِ مَن يَمشي وَراءَ
  59. ٥٩لِحِفظِ الماءِ في صَفَحاتِ وَجهيأُريقُ على صَفائِحِها الذَماءَ
  60. ٦٠أَفادَك أَن تُقَلِّبَها قُلوباًفَلَيت هَوىً وَأَفئِدَةً هَواءَ
  61. ٦١أَرى خُرقَ العَطايا مِنكَ حَزماًوَغاياتِ التَواضُعِ كِبرِياءَ
  62. ٦٢بَقيتَ لَنا عَلى كَدَرِ اللَياليتُعاطينا عَلى الكَدَرِ الصَفاءِ
  63. ٦٣وَتورِدُنا عَلى الظلماءِ بِشراًيُبَدِّلُ حَيرَةَ الأَمَلِ اِهتِداءَ
  64. ٦٤وَأَقلى البَذلَ في تَرَفٍ أَراهُوَأَهوى المَنعَ في مَلَقٍ عَطاءَ
  65. ٦٥تَشيمُ يَمينَهُ لاماً لِمالٍرَأَتهُ العَينُ في الصَفَحاتِ ماءَ
  66. ٦٦فَلا أُخِّرتَ في أُخرى جَزاءًفَما أَرضى لَكَ الدُنيا جَزاءَ
  67. ٦٧صَحِبنا في ظِلالِكُمُ قُلوباًفَرَغنَ وَأَيدِياً مِنكُم مِلاءَ
  68. ٦٨مَلَكتَ سَماً وَأَفئِدَةً وَأَرضاًدُعاءً أَو وَلاءً أَو ثَناءَ
  69. ٦٩وَأَخلَدَكَ الثَناءُ بِرَغمِ دَهرٍوَهَذا الفَنُّ ما أَلِفَ الفَناءَ
  70. ٧٠كَفاكَ الإِشتقاقُ لَهُ دَليلاًإِذا مَدّوا الثَرى قالوا الثَراءَ
  71. ٧١وَما فَوقَ التُرابِ يُعَدُّ مِنهُفَلا تَقنَ الثَرى وَاِقنَ الحَياءَ