بين القدود وبين أعطاف القنا
ابن الساعاتيأيوبيالنون
- ١بين القدود وبين أعطاف القنانسبٌ تصير لهُ الأسنَّة أعينا
- ٢سيَّان أهيف مائسٌ أو رامحٌهزَّ القوام أو القناة ليطعنا
- ٣يثني نسيمُ الدلّ من أعطافهِغصناً أشف من القضيب والينا
- ٤ريَّان من ماء الصّبا لو جاذبتأعطافهُ الشكوى تأوُّد وانثنى
- ٥أرأيت أفصحَ من فتورِ جفونهِيصف السقامَ وخصره يشكو الضَّنى
- ٦ولقد بكيتُ وحطَّ فضبَ لثامهِفرأيت ورداً في الشتاء وسوسنا
- ٧تباً لمن صنع السيوف لتنتضىبوغى ومن صنع الدروع لتقتنى
- ٨شم ما بجفنك إذ تكون وقيعةٌوهب السيوفَ القاضبات الأجفنا
- ٩وأفزع إلى حلق العذار فقد غدامنهنَّ أحسن في العيون وأحصنا
- ١٠تشفي بسقمٍ لا يفارقُ صحَّةًوتغير في صبح يقارن موهنا
- ١١كم زورةٍ نطق النطاق فصاحةًفيها رحمتُ لها السوار الألكنا
- ١٢عانقتُ فيها الغصن أميد أهيفاًوقنصت فيها الظبي أغيد أعينا
- ١٣دينارُ خدّك بالغدار مسطَّرٌعجباً لدينار ينال به الغنى
- ١٤لو لم تكن عيناي في عرسِ لماألبستها ثوبَ الدموع ملوَّنا
- ١٥أمعنفَ المشتاق باح بشجوهلولا دفيه غرامهِ ما أعلنا
- ١٦قد كنت حيث دموعهُ تصف النوىلعلمت أنَّ من المدامع ألسنا
- ١٧ولطالما طويت صحيفة سرّهواليوم ترجمها البكاءُ وعنونا
- ١٨أمَّا نائلٍ ترجوه ثم تخافهُوالبحر مخشيٌّ وأن وهب الغنى
- ١٩عشق السماح فما لهُ من سلوةٍفوصاله الجدوى فرادى أو ثنا
- ٢٠يسقي بعيداً كالسحاب ودانياًفاشكر نداهُ من هناك ومن هنا
- ٢١وأخاف قلب العين حتى شابهُذاك الصُّفارُ ليأسهِ أن يخزنا
- ٢٢دفعت علاهُ في صدور عداتهومشت فضائلهُ على خدّ الدُّنى
- ٢٣ولهُ اليراعُ وتلك من شيم الظبىأن شيم يوم الجمع راع وزَّينا
- ٢٤والسيف يبدي شحذهُ وصقالهُحدَّا خشنا وصفحاً لينا
- ٢٥حتف العدات مع العداة فريقهُعذب الجنى مرُّ العذاب لمن جنى
- ٢٦غصنٌ إذا يسقى بماء مدادهِهزَّت معاطفهُ فأثمر بالمنى
- ٢٧وجرى فأثر في الطروس غبارهخبباً يبذُّ السابقات على الونا
- ٢٨ولنا به الشرف الأثيل نحلهُفنحلُّ عالي السمك عادي البنا
- ٢٩رفعت نواظرنا بنجمِ ثاقبٍزان الصباحَ ضياؤه والموهنا
- ٣٠يزداد في ظلم الخطوب هدايهًكأخيهِ في الظلماء يسمو بينا
- ٣١قمريّ حسن الوجه نجميُّ العلىفلكيّ سير العزم شمسيُّ السَّنا
- ٣٢ليقم مقامك في الفصاحة والنَّدىمن ظنّ إدراك المعالي هينا
- ٣٣هيهات ما هذا البعيدُ بممكنٍولربما طلب البعيد فأمكنا
- ٣٤لله جودك ما اسحَّك مملقاًكفَّا وحلمك مغضياً ما أرصنا
- ٣٥حتى كأنَّ العار أخذك مذنباًأولاً تكون من الغوادي أهتنا
- ٣٦ثقَّفتَ زيغ الدهر بعد شماسهِوالنتَ منهُ جانباً مخشوشنا
- ٣٧وحللت من دست الوزارة مزلقاًلحظاتِ غيرك ثابتاً متمكنا
- ٣٨ما فقتَ جمع عداك فذّاً مفرداًحتى انتخبت الحمدّ وانتخبوا الكنى
- ٣٩أنضاهمُ همُّ النَّصار وجمعهِوعناك من همّ المكارم ما عنى
- ٤٠فإذا سمعت حديث جودٍ وارداًصحَّحتهُ فنما إليك معنعنا
- ٤١ولقد أزرتكَ من حدائقِ منطقيما سار في الدنيا مباحاً صيّنا
- ٤٢سقيت منابته هواك فأطلعتزهراً ولكن بالمسامع يجتنى
- ٤٣من كلّ ممطور الخميلة جلَّ عنطرسٍ فأصبح في القوب مدوَّنا
- ٤٤أهدى نضارتهُ الصُّراح من النُّهىفأذال علويّ الكلام وهجّنا
- ٤٥وثنى حسودك بالدموع مغسَّلاًقبل الممات وفي الثّياب مكفَّنا
- ٤٦وسريت نحوك والخطوب شواهدٌوالنجم يغمض ناظراً متوسنا
- ٤٧والصبح في غمد الظلام كأنمايخشى عيون وشاته أن تفطنا
- ٤٨بعرامسٍ مثل القسيّ تناقلتكالسَّهم أضعفه الزمان وأوهنا
- ٤٩ظمئت فما وردت وليس ببدعةٍمن ماء بشرك آجناً متأسنا
- ٥٠يا ناقَ ذا قصرُ العزيز وهذهمصرٌ وهذا يوسفٌ فلك المنى
- ٥١أضحت ربوعك للأماني كعبةًأبداً تحجُّ وللسماحة معدنا
- ٥٢فكأن عيد النحر دهرك كلُّهمن غير ما نفرٍ وساحتها منى
- ٥٣نسيت بها صدّاء وهي رويةٌومنابت السعدان مخصبة الجنى
- ٥٤فكأنّ أيام العقيق وحاجرٍعادت بظلِّ أراكها والمنحنى
- ٥٥أفحمت بالإحسان كلّ مفوَّهٍمنَّا وأنطقت الجماد الالكنا
- ٥٦ما بات عن جهلٍ بشكرٍ كافراًمن ظلّ عن علمٍ بفضلك مؤمنا
- ٥٧فبنيت خصم الدهر تنهب ما حمىوتشدُّ ما أوهى وتهدم ما بنى