إذا شئت كان النجم عندك شاهدي
ابن دراج القسطليعباسيالطويلمدحالدال
حجم الخط
- إِذَا شِئْتِ كَانَ النَّجْمُ عندَكِ شاهِدِيبلَوْعَةِ مُشتاقٍ ومُقْلَةِ ساهِدِ
- غريبٌ كساهُ البينُ أَثوابَ مُدْنَفٍوحَفَّتْ بِهِ الأَشجانُ حفَّ الولائِدِ
- بَعيدِ الضُّحى من بَعْدِ إِلْفٍ مُفارِقٍطويلِ الدُّجى من طولِ بَثٍّ مُعاوِدِ
- كَأَنَّ ظلامَ الليلِ سَدَّ طَرِيقَهُتعلُّقُ أَجفانِي بِرَعْيِ الفراقِدِ
- وَقَدْ لَبِسَتْ آفاقُهُ من دُجُونِهِحِدادَ نواعٍ للصباحِ فَوَاقِدُ
- سَلِيني عن الليلِ التَّمامِ قطعْتُهُبزفرَةِ مُشتاقٍ وأَنفاسِ واجِدِ
- طَوَاكِ على طِيبِ الكرى فطَوَيْتُهُبشكوى سَلي عنهُنَّ صُمَّ الجَلامِدِ
- يطاولُ ليلُ التِّمِّ بَثِّيَ مُسْعِداًعَلَى ذِكْرِ إِلْفٍ بانَ غيرِ مُساعِدِ
- ويوحِشُني ملْءُ السماءِ كواكِباًإِلَى كوكبٍ فِي مَغْرِبِ البَيْنِ واحِدِ
- أَلَمْ أَدْرِ أَنَّ الصُّبحَ شِبْهُكَ قَبْلَهافأَعرِفَ منه الآنَ خُلْفَ المَوَاعِدِ
- ستَرْعى وفاءَ العهدِ لي إن نَقَضْتَهُلواعِجُ بَثٍّ فِي هواكِ مُعاهِدِي
- ويُوشِكُ أَن تُجْلى وُجوهُ مَطَالبِيبأَزْهَرَ وضَّاحٍ وأَرْوَعَ ماجِدِ
- مليكٍ لشملِ الملكِ والعِزِّ جامِعٍوعن حُرَمِ الأَحسابِ والمجدِ ذائِدِ
- أَغَرَّ سَما للدِّينِ فاعْتَصَمَ الهُدىبِهِ وهَدى المعروفَ سُبْلَ المحامِدِ
- حَياً طبَّقَ الآفاقَ شَرْقاً ومَغْرِباًفما تُقْتَفى فِي المَحْلِ آثارُ رَائِدِ
- بسيفٍ لأَقدارِ الحُتُوفِ مساوِرٍوسَيْبٍ لِتَهْتَانِ الغيومِ مُجاوِدِ
- سليلُ عُلاً تَنْمِيهِ أَنسابُ حِمْيَرٍإِلَى كُلِّ بانٍ للمفاخِرِ شائِدِ
- همامٌ لَهُ من فَخْرِ يَعْرُبَ فِي العُلاذُرى كلِّ سَامِي السَّبْكِ راسِي القواعِدِ
- محاتِدُ عِزٍّ واعتلاءٍ كَأَنَّماسنا الشمسِ من إِشراقِ تِلْكَ المحاتِدِ
- فتىً أَذْعَنَ الدهرُ الأَبيُّ لِحُكْمِهِفأَضحى إِلَيْهِ مُلْقِياً بالمَقالِدِ
- هُوَ البَدْرُ إِشراقاً ونوراً وسيفُهُمَدى الدهرِ منه فِي مَحَلِّ عُطَارِدِ
- تدانَتْ من الآمالِ أَنواءُ كَفِّهِوبَرَّزَ سَبْقاً فِي المدى المُتباعِدِ
- فَحَجَّبَ منهُ الملكَ أَكرمُ حاجِبٍوقادَ جنودَ النصرِ أَكرمُ قائِدِ
- كتائِبُ توحيدُ الإِلَهِ شِعارُهاوَمَا يومُ خِزْيِ الكفر فِيهَا بِواحِدِ
- إِذَا يَمَّمَتْ منه حِمىً فكأَنَّماأَرَبَّتْ عَلَيْهِ مُصْعِقاتُ الرَّواعِدِ
- لئِنْ حَلَّ دارَ الملكِ من بَعْدُ قافِلاًلقد شَدَّ أَقصاها برأْيِ مُجاهِدِ
- فشاهَدَ عنه النصرُ إِنْ لَمْ يُشَاهِدِوجالَدَ عنهُ الصَّبْرُ إِن لَمْ يُجالِدِ
- رعى اللهُ للمَنْصُورِ نُصْرَةَ دِينِهِفَجَازَاهُ خيرَ ابْنٍ تلا خَيْرَ والِدِ
- وأيّد هَذَا المُلْكَ والدِّينَ مِنْهُمابأَيمَنِ يُمْنى ساعَدَتْ خَيْرَ سَاعِدِ
- فيا جامِعَ الإِسلامِ شَمْلاً وتارِكاًدِيارَ الأَعادِي مُوحِشاتِ المعاهِدِ
- ومقتحِمَ الأَهْوالِ فِي حَوْمَةِ الوغىكَمَا بادرَ الظمآنُ عذبَ المَوَارِدِ
- لِيَهْنِكَ أَنَّ العيدَ وافاكَ قادِماًبأوشَكِ بادٍ للسرورِ وعائِدِ
- تلقَّاكَ بالبُشْرَى وحيَّاكَ بالمنىوساعَدَ للبُشْرى لأَعْدَلِ شاهِدِ
- فلا زَالَتِ الأَيَّامُ أَعيادَ فضلِكُمْلكُلِّ مُوالٍ خالِصِ الشكرِ حامِدِ
- ولا زِلْتُمُ مأْوَى غريبٍ وآمِلٍومَفْزَعَ ملهوفٍ وفُرْصَةَ قاصِدِ