سمت لهم بالغور والشمل جامع
ابن أبي الخصالأندلسيالطويلرومانسيةالعين
- ١سمت لهم بالغور والشمل جامعُبُروقٌ بأعلام العذيب لوامعُ
- ٢فباحت بأسرارِ القلوب المدامِعُورُبَّ غرامٍ لم تنلهُ المسامِعُ
- ٣أذاعَ به مُرفَضُّها المتصوّبُألا في سَبيلِ الشَّوق قلبٌ موكّلُ
- ٤بركبٍ إذا شامُوا البروقَ تَحَمَّلُواهو الموتُ إلا أنني أتجَمَّلُ
- ٥إذ قلتُ هذا مَنهَلٌ عن منهلُورايةُ برقٍ نحوَها القلبُ يجنبُ
- ٦خُذوا بِدَمي ذاكَ الوميضَ المُضَرَّجاورَوضاً لقبضِ العاشقين تأرَّجا
- ٧عفا اللَه عنهُ قاتلاً ما تحرَّجاتمشّى الرَّدى في نشرهِ وتدرجا
- ٨وفي كلِّ شيءٍ للمنيةِ مذهبُأفي اللَه أما كل بعد فثابتُ
- ٩وأما دُنوُّ الدارِ منهم ففائتُولا يلفتُ البينَ المُصممَ لافِتُ
- ١٠ويا ربّ حتّى البارقُ المتهافتُغرابٌ بتفريقِ الأحبةِ ينعبُ
- ١١سقى اللَه عهداً قد تقلَّصَ ظِلُّهحيا نضرةٍ يُحيي الربا مُستهله
- ١٢وحَيّى به شَخصاً كريماً أُجِلُّهيُصِحُّ فؤادي تارةً ويُعِلُّه
- ١٣ويلأمهُ بالذّكر طوراً ويَشعَبُرَماني على فوتِ بشرخِ ذكائِه
- ١٤فأعشت جُفوني نظرةٌ من ذُكائِهوغصّت بأدنى شُعبةٍ من سَمائه
- ١٥شِعابي وجاءَ البحرُ في غُلوائِهفكلُّ قَرِيٍّ ردع حدّيه يركبُ
- ١٦ألم يأته أنّي ركبتُ قَعُوداوأجمَعتُ عن وَفدش الكَلامِ قُعُودا
- ١٧وأرهقني هذا الزّمانُ صُعوداولم أعتصر للذكر بعدك عودا
- ١٨فرَبعُ الّذي بينَ الجَوانحِ سَبسَبُعلى تلكَ من حالٍ دعوتُ سميعا
- ١٩وذَكَّرتُ رَوضاً بالعُقابِ مَرِيعاوشَملاً بشعب المذحجيّ جميعا
- ٢٠وسرباً بأكنافِ الرصافةِ ريعاوأحداق عين بالحمام تقلَّبُ
- ٢١ولم أنسَ ممشانا إلى القصر ذي النخلِبحيث تجافى الطَّودُ عن دَمِثٍ سهلِ
- ٢٢وأشرَف لا عن عُظم قدرٍ ولا فضلِولكنَّهُ للمُلكِ قامَ على رِجلِ
- ٢٣يقيهِ تباريحَ الشّمال ويحجبُفكم مُوجعٍ بنتابُه برسيسه
- ٢٤ومعتبرٍ ألقى بأرحُل عيسِهِيَرى أُمَّ عمرو في بَقايا دَرِيسهِ
- ٢٥كسَحقِ اليَماني مُعتليه نفيسِهِورُقعتُهُ تَسبِي العيونَ وتُعجِبُ
- ٢٦ببيضاءَ للبيضِ البَهاليلِ تَعتَزِيوتعتُّز بالبانِي جَلالاً وتَنتَزِي
- ٢٧سوى أنَّها بعد الصَّنيع المُطَرَّزِكسَاها البِلى والثُّكل أسمالَ مُعوِزِ
- ٢٨فتَبكي وتُبكي الزّائرين وتندبُوكم لكَ بالزَّهراءِ من مُتَردّدِ
- ٢٩ووقفةِ مُستَنِّ المَدامعِ مُقصَدِيُسَكّنُ من خَفقِ الجَوانحِ باليدِ
- ٣٠ويهتكُ حُجبَ النّاصرِ بنِ مُحَمَّدِولا صَولة تُخشى هناكَ وتُرهَب
- ٣١كأن لم يكن يُقضى بها النَّهيُ والأمرُويُجبى إلى خُزَّانِها البَرُّ والبَحرُ
- ٣٢ويُسفِرُ مَخفُوراً بذمّتها الفَجرُويوسَمُ مَختُوماً بِطينَتِها الدَّهرُ
- ٣٣فأيَّامُه تُعزى إليها وتُنسَبُلَنِعمَ مَقامُ الخاشِع المُتَنَسِّكِ
- ٣٤وكانت محلَّ العَبشَمِيِّ المُمَلَّكِمتى يُوردِ النّفسَ العزيزةَ تُسفَكِ
- ٣٥وإن يَسمُ نحو الأبلَقِ الفَردِ يُملَكِوأيُّ مَرامٍ رامَهُ يَتَصَعَّبُ
- ٣٦قُصورٌ كأنَّ الماءَ يَعشَقُ مَبنَاهافَطوراً يُرى تاجاً لمفرقِ أعلاها
- ٣٧وطَوراً يُرى خَلخالَ أسؤقِ سُفلاهاإذا زَلّ وَهناً عن ذوائبِ مَهواها
- ٣٨تقولُ هَوى بَدرٌ أو انقَضَ كوكَبُأتاها على رَغمِ الجِبالِ الشَّواهِقِ
- ٣٩وكُلِّ مُنيفٍ للنُّجومِ مُراهِقِوكم دَفَعت بالصَّدرِ منهُ بعائقِ
- ٤٠فأودعَ في أحشائِها والمَفارقِحُساماً بأنفاسِ الرِّياحِ يُذَرَّبُ
- ٤١هي الخَودُ من قَرنٍ إلى قَدَمٍ حُسناتناصَف أقصاها جَمالاً مع الأدنى
- ٤٢ودُرّج كالأفلاكِ مَبنى على مَبنىتَوافَقنَ في الإتقانِ واختلفَ المَعنى
- ٤٣وأسبابُ هذا الحُسنِ قد تتشَعَّبُكم احتضَنَت فيها القيانُ المَزاهِرا
- ٤٤وكم قَد أجابَ الطَّيرُ فيها المَزامِراوكم فاوَحت فيها الرّياضُ المَجامِرا
- ٤٥وكم شَهِدَت فيها الفراقدُ سامِراعليهم من الدُّنيا شُعاعٌ مُطنَّبُ
- ٤٦فأينَ الشُموسُ الطالعاتُ بِها لَيلاوأينَ الظّباءُ السّاحباتُ بها ذَيلا
- ٤٧وأينَ الغُصون المائساتُ بها مَيلاوأينَ الثَّرى رَجلاً وأين الحَصى خَيلا
- ٤٨فواعَجَباً لو أنّ من يَتعجَّبومالكَ عن ذاتِ القِسِيِّ النَّواضحِ
- ٤٩وناصِحَةٍ تُعزى قَديماً لناصِحِوذي أثَرٍ باقٍ على الدَّهرِ واضحِ
- ٥٠يُخَبِّرُ عن عَهدٍ هُنالِكَ صالحِويَعمُر ذِكرى الذّاهبين ويخربُ
- ٥١تلاقى عليهِ فيضُ نهرٍ وجَدوَلِتصعَّد من سُفل وأقبلَ من عَلِ
- ٥٢وهذا جُنوبيٌّ وذلك شمألِيوما اتَّفقا إلا على خَيرِ مَنزِلِ
- ٥٣وإلا فإنَّ الفَضلَ فيهِ مُجَرِّبكأنَّهُما في الطّيب كانا تَنافَرا
- ٥٤وسارا إلى فَصل القَضاءِ وسافَرافلَمّا تَلاقى السَّابقان تَناظَرا
- ٥٥فقالَ وَلِيُّ الحقّ مَهلاً تضَافرافَكُلُّكما عَذبُ المُجاجَةِ طَيّبُ
- ٥٦ألم تَعلَما أنّ اللّجاجَ هو المَقتُوأنَّ الذي لا يقبل النَّصفُ مُنبَتُّ
- ٥٧وما منكُما إلّا لَهُ عندَنا وَقتُفلَمَّا استَبان القصدُ واتَّجَه السَّمتُ
- ٥٨تَقشَّعَ عن نُور الموَدَّةِ غَيهَبُوإنَّ لنا بالعَامِريِّ لَمَظهَرا
- ٥٩ومُستَشرَفاً يُلهِي العُيونَ ومَنظَراورَوضاً على شَطَّي خُضارة أخضَرا
- ٦٠وجَوسَقَ مُلكٍ قد عَلا وتجبَّرالَهُ تِرَةٌ عندَ السِّماكين تُطلَبُ
- ٦١تَخيَّرَهُ من عُنفوانِ المَوارِدِوأثبَتَهُ في مُلتَقى كُلِّ واردِ
- ٦٢وأبرزهُ للأريَحيِّ المُجاهدِوكلِّ فَتىً عن حَومةِ الدّين ذائِد
- ٦٣حَفيظَتُهُ في صَدرِهِ تَتلَهَّبُتَقدَّمَ عن قَصرِ الخِلافَةِ فَرسَخا
- ٦٤وأصحَر في الأرضِ الفَضاءِ لِيُصرِخافخالَتهُ أرضُ الشِّركِ فيها مُنَوِّخا
- ٦٥كذلك من جاس الدّيارَ ودوَّخافرَوعَتُه في الأرضِ تَسرِي وتَذهَبُ
- ٦٦أُولئك قومٌ قد مَضوا وتصرَّعُواقَضَوا ما قضَوا من أمرِهم ثمّ وَدَّعُوا
- ٦٧فهل لهمُ ركنٌ يُحَسُّ ويُسمَعُتأمَّل فهذا ظاهرُ الأرضِ بَلقَعُ
- ٦٨ألا إنَّهم في بَطنِها حيثُ غَيِّبُواألست ترى أنّ المُقامَ على شَفا
- ٦٩وأنّ بَياضَ الصُّبح ليس بذي خَفاوكم رَسم دَارٍ للأحبَّةِ قد عَفَا
- ٧٠وكانَ حديثاً للوفدِ مُعَرّفافأصبحَ وحشَ المُنتدى يُتَجَنَّبُ
- ٧١ولِلّهِ في الدَّارات ذات المَصانعِأخِلاءُ صِدقٍ كالنُّجومِ الطَّوالِعِ
- ٧٢أُشَيِّعُ مِنهم كلَّ أبيضَ ناصِعوأرجعُ حتّى لستُ يوماً بِراجعِ
- ٧٣فيا لَيتَنِي في فُسحَةٍ أتأهّبأقُرطبةٌ لم يَثنِني عنكِ سلوانُ
- ٧٤ولا بَعدَ إخواني بمغناكِ إخوانُوإنِّي إذ لم أُسقَ ماءَك ظمآنُ
- ٧٥ولكن عَداني عنكِ خَطبٌ له شانُومَوطئُ آثارٍ تُعَدّ وتُكتَبُ
- ٧٦لكِ الحَقُّ والفضلُ الذي ليس يُدفَعُوأنتِ لِشَمسِ الدِّين والعِلمِ مَطلَعُ
- ٧٧ولولاكِ كان العِلمُ بالجهل يُرفَعُوكُلُّ التُّقى والهَديِ والخيرِ أجمعُ
- ٧٨إليكِ تناهى والحسودُ مُعَذَّبألم تَكُ خُصَّت باختِيار الخَلائِف
- ٧٩ودانَت لَهُم فيها مُلوكُ الطَّوائفِوعَضَّ ثِقافُ المُلكِ كُلَّ مُخالِفِ
- ٨٠بكلِّ حُسامٍ مُرهَفِ الحدِّ راعِفبه تُحقَنُ الآجالُ طَوراً وتُسكَبُ
- ٨١إلى مُلكِها انقادَ المُلوك وسَلَّمُواوكَعبَتَها زارَ الُوفودُ ويَمَّمُوا
- ٨٢ومنها استَفادوا شَرعَهُم وتعلَّمُواوعاذُوا بها من دَهرِهِم وتحرَّمُوا
- ٨٣فنَكّب عَنهُم صرفُهُ المُتَسَحِّبعلوتِ فَما في الحُسنِ فوقك مُرتَقى
- ٨٤هَواؤُك مختارٌ وتُربُكِ مُنتَقىوجِسرُك للدُّنيا وللدّين مُلتَقى
- ٨٥وبيتُك مرفوعُ القَواعِدِ بالتُّقىإلى فضلهِ الأكبادُ تُنضى وتُضرَبُ
- ٨٦تَولّى خيار التَّابعينَ بناءَهُوخَطُّوا بأطرافِ العَوالي ثَناءَهُ
- ٨٧ومَدُّوا طويلاً صِيتَهُ وثناءَهُفلا خلعَ الإسلامَ عنه بهاءَه
- ٨٨ولا زَال سعيُ الكائِديهِ يُخَيَّبُوتابع فيه كلّ أروعَ أصيَدِ
- ٨٩طويل المَعالي والمكارم واليَدِفَشادُوا وزادُوا سَيِّداً بعد سَيِّد
- ٩٠وبادُوا جَميعاً عن منيعٍ مُخَلَّدِيقومُ عَلَيهم بالثَّناءِ ويَخطُبُ
- ٩١مصَابيحُهُ مثلُ النُّجومِ الشَّوابكِتُمزِّقُ أثوابَ اللَّيالي الحَوالك
- ٩٢وتحفَظهُ من كُلِّ لاهٍ وسالكِأَجَادِلُ تنقَضُّ انقِضاضَ النّيازِكِ
- ٩٣فأبشارُهم بالطّبطَبِيَّةِ تُنهَبُأجدّك لم تَشهَد بها لَيلَةَ القَدرِ
- ٩٤وقد جاشَ مَدُّ الناسِ منه إلى بَحرِوقد أُسرِجَت فيهِ جبالٌ من الزّهرِ
- ٩٥فلو أنَّ ذاكَ النّور يُقبَسُ من فجرِلأوشَك نور الفجر يَفنى ويَنضُبُ
- ٩٦كأنَّ الثُّريّاواتِ أطوادُ نَرجِسٍذَوائبهُ تهفُو بأذكى تَنَفُّسِ
- ٩٧وطيبُ دُخانِ النَّدِّ في كُلِّ مَعطِسِوأنفاسُه في كلّ جِسمٍ ومَلبَسِ
- ٩٨وأذيالُه فوقَ الكَواكبِ تُسحَبُإلى أن تبَدَّت رايَةُ الفَجرِ تزحفُ
- ٩٩وقد قُضِيَ الفَرضُ الذي لا يُسَوَّفُتَولَّوا وأزهارُ المَصابيح تُقطَفُ
- ١٠٠وأبصَارُها صَوناً تُغَضُّ وتُخطَفُكما تُنصَلُ الأرماحُ ثُمَّ تُرَكَّبُ
- ١٠١سَلامٌ على صَحرائها وقُصورِهاسلامٌ على أوطانها وقبورِها
- ١٠٢سلامٌ على غُيّابِها وحُضورِهاولا زَالَ سُورُ اللَهِ من دون سُورِها
- ١٠٣فَحُسنُ دِفَاعِ اللَه أحمى وأرهَبُففي ظَهرها المعشوقِ كُلُّ مُرَفَّعِ
- ١٠٤وفي بطنها المَنشُوقِ كلُّ مُشَفّعِمَتى تَأتِهِ شَكوى الظُّلامةِ تُرفَعِ
- ١٠٥وكُلّ بعيدِ المُستَغَاثِ مُدَفَّعِمن اللَهِ في تلكَ المَواطن يَقرُبُ
- ١٠٦وكم كُربةٍ ملءِ الجوانحِ والقَلبِطرَقتُ وقد نامَ المُواسُونَ من صَحبِي
- ١٠٧بِرَوعَتِها مثوى الوَلِيِّ أبي وَهبوناديتُ في التُّربِ المُقَدَّسِ يا رَبّي
- ١٠٨فَعُدت كَما يهوى الفُؤادُ ويَرغَبُألا لَيتَ شِعري هل تَخُبُّ رِكابُ
- ١٠٩وهَل يَتقاضى النَّازِحينَ إيابُوهَل لِلَّيالي المُذنِباتِ مَتابُ
- ١١٠ألا إنَّه بَعدَ المَشِيبِ شَبابُوعُمرٌ إلى رأدِ الغَرارة يُقلَبُ
- ١١١فيا صاحبي إن حانَ قبلَك مَصرَعِيوكنتَ على عَهدِ الرِّضى والهوى مَعِي
- ١١٢فخُطَّ بضاحِي ذلكَ التُّربِ مَضجعيوذَرني فجارُ القَومِ غَيرُ مُرَوَّعِ
- ١١٣فَعِندهم للجارِ أهلٌ ومَرحَبُرَعى اللَهُ مَن يرعى العُهودَ على النّوى
- ١١٤ويبدُو على القَولِ المُحبَّرِ ما نَوىولبَّيهِ من مُستحكمِ الوُدِّ والهَوى
- ١١٥يَرى كل وادٍ غَيرَ واديهِ مُجتَوىوأهدى سَبِيليهِ الّذِي يُتنكبُ