البدر أسفر واضح اللألاء
حسن حسني الطويرانيعثمانيالكاملالهمزة
- ١البَدر أَسفرَ واضحَ اللألاءِوَالليل أَزهر عاطرَ الظَلماءِ
- ٢وَالزُهر تَسعى في السَماء بِأَكؤسٍطافَت عَلى النسرين وَالجَوزاء
- ٣فكأنها وَسط السَماء تَردّدتتَتَرى أَزاهرُ رَوضةٍ غَنّاء
- ٤وَالفضل زاه وَالرَبيع منوّع الــأَجناس وَهوَ مؤرّج الأَرجاء
- ٥وَالغصن وَرديّ الخدود شميمُهايَحكى شَميمَ غَدائر الحَسناء
- ٦وَالنَهر مضطرب الفُؤاد كَأَنهصبٌّ بِقامة أَغصُنٍ هَيفاء
- ٧وَالجَمع بَين معزز بحزامةيَزهى وَبين مجمّل ببهاء
- ٨مِن كُل فَردٍ بالمفاخر مفردٍيَسمو عَلى الأَشباه وَالنظراء
- ٩في المحفل المَرهوب طودٌ ثابتٌوَهوَ الهزبر لجحفل الهَيجاء
- ١٠إِخوان صدقٍ في تودّد إِخوةٍأَخدانُ مَجدٍ في صَفاء إِخاء
- ١١لا تَعرف الزلاتُ أَرضَ وَقارِهمفَحماهمُ قُدسٌ لكل رَجاء
- ١٢لَهُمُ الثَبات لدى الكِفاح وفيهمُلُطفُ السقاة وَرقّةُ النُدماء
- ١٣قَوم وَجوههمُ حَكَت أَعراضَهمبيضاً تُعير الشَمسَ ثَوبَ ضِياء
- ١٤بِهم قَطعت مع الدجنّة سَربخاًللغول فيهِ وَحشةُ الجبناء
- ١٥وَبكل أَجردَ ضامرٍ يَجري القَضامِن خَلفه فَيَسير سَيرَ رُخاء
- ١٦عبلُ الشَوى زاهي الجَبين كَأَنَّهصبحٌ بَدا في اللَيلة اللَيلاء
- ١٧يَتناول العَنقاءَ فارسُ سرجِهإِذ سَرجُه يَعلو عَلى العَنقاء
- ١٨تَجري النَعامة خَلفه فَتَرى العَصاعَبَثاً فتلقيها عَلى الغبراء
- ١٩وَبكل ميادٍ كَعوبٍ ميلُهميلُ المُدلِّ بمشية الخيلاء
- ٢٠وَبكل مصقول الغرار فرندُهزاهي الصقال كَوَجنة العَذراء
- ٢١جُبنا السباسبَ رُكَّباً فكأننازُهر الكَواكب في مَدار سَماء
- ٢٢نَسري نؤمّ حِمىً وَنَطلب حامياًسَعيَ المُجِدِّ وَمَطلب الحُكَماء
- ٢٣وَرَجاؤنا وَملاذنا وَمعاذناملكُ الملوك خَليفة الخُلَفاء
- ٢٤خَير الخَليقة بَعد طَه عنصراًوَأَجلّ من يَسمو عَلى الأَحياء
- ٢٥ظلُّ الرَحيم عَلى البِلاد وَنورُهبَين العِباد وَهديه لِسواء
- ٢٦ملك إِذا نظر التراب رآه منآثار عَين عَبيده القُدَماء
- ٢٧تَجري أَوامرُه العَلية وَالقَضاء موكّلٌ بوظيفة الإِجراء
- ٢٨تتنافس الأَقدار كَي تَسعى لَهُفيما يَرى مِن نعمة وَشَقاء
- ٢٩لَو يَرتَضي رَدّ الصِعاب ذَليلةرَدّ الرَواسخ في اِنبِساط فَضاء
- ٣٠فَالعَدل رايته بِهِ خفاقةٌتَدهي الظلوم بلمحة الإِيماء
- ٣١وَالفَضل بَين يَديهِ جمٌّ وِردُهُعَذبٌ يَسوغ مَع الهَنا بِصَفاء
- ٣٢وَالسَيف مَجرودٌ بِأَيدي أَماجديَزهى اِزدِهَى الأَقلام بِالنبهاء
- ٣٣وَكَذا البَوارج كَالبروج تبذّختفي البر تلك وَهنّ فَوق الماء
- ٣٤أَوما تَرى القانون والديوان وَالــميدان كُلٌّ معلن بثناء
- ٣٥لا يَعرف الذل الأَنام وقد حمىعَبد العَزيز المُلكَ مِن أَسواء
- ٣٦وَرث الخلافة عَن أَبيه وَجدهوَالجَد وارثها عَن الآباء
- ٣٧قَومٌ سَنابك خَيلهم نجم السَماوَنعالهنّ جماجم الكُبراء
- ٣٨دَهموا الممالك وَالمُلوك بخيلهموَبرجلهم والبطشة الدَهماء
- ٣٩وَتبوّأوا عرشَ الأَبيّ فقوّضوارُكنَ المَنيع وَعصبةَ الأَهواء
- ٤٠وَتبذّخوا في العالمين فدوّخوا الــجاهَ المكين بهمة شماء
- ٤١كَم هوّنوا بكر الحُصون عَظيمةبعوان شنِّ الغارة الشَعواء
- ٤٢تَركوا القتام عَلى البَسيطة طرّةًسَوداء فَوق الوَجنة الحَمراء
- ٤٣فَاسأل عَن الأَملاك غربَ سيوفهمفي الشَرق تَعرفُ هَيبة العظماء
- ٤٤بَزغوا شُموساً كان للشَرق البهامِنها وَللغرب اضطرام عناء
- ٤٥وَبهم علا أَوجَ التباذخِ يافثٌإِذ شرّفته مكارمُ الأَبناء
- ٤٦ثَبتت قَواعدُ مجدهم تَحت الثَرىوَسمى فَظلّل هامةَ الخَضراء
- ٤٧شَرف عَلى شَرف تتابع بَين مَنوَضع الأَساس وَمعتن بِبناء
- ٤٨عز تَضاءَلت القُرون لقدرهفَمشت لَديهِ مَشيةَ استحياء
- ٤٩تِلكَ المَكارم في الأَنام زَهَت عَلىكُل الوَرى كَالغُرّة الغَرّاء
- ٥٠وَورثتَهم وَخلفتَهم يا خَير مَنشادَ التليد بِطارف العَلياء
- ٥١عَززت دين اللَه وَهوَ معززٌلَكَ ما تَشا مِنهُ بِفَضل عَطاء
- ٥٢دامَت مَعاليك الكِرام كَما تَشاما دامَت الدُنيا لِعَين الرائي
- ٥٣وَإِلَيك يا خَير الخَلائف صُغتَهاعَرض العَبيد لِذي لِوا وَوَلاء
- ٥٤تَلقى بِأَعتاب الخَليفة إِن تَفزفَضلاً تَتيه بِهِ عَلى الأُدَباء
- ٥٥فَالدين وَالدُنيا بِطالع سَعدكم