الحمد لله عظيم الجلال
حسن حسني الطويرانيعثمانيالسريع
- ١الحَمد لله عظيم الجَلالْووافر النَّعما وربِّ الكَمالْ
- ٢رب تعالى عزةً عن مثالْأوصافه عزّت على كل حالْ
- ٣سبحانه الفردُ الكثيرُ النَوالْله خفايا اللطف في عبدهِ
- ٤من حيث لا يدري على رشدهِوكل ما يَأتي فمن عندهِ
- ٥فمن هداه كانَ من سعدهِوذو الشقا لن يهدي بالاحتيالْ
- ٦وكم له من نعمة شاملهْغابت على أفهامنا الكاملهْ
- ٧وكم له من منة واصلهْقامت بنا في نقمة فاصلهْ
- ٨فنحن ما ندري سوى ما يحالْوبعد حمدي اللَه أُهدي الصلاة
- ٩إِلى نبي أشرف الكائناتوالأل والأصحاب غر الصفات
- ١٠آل العلا والفضل والمكرماتومن بهم نرجو كريم المآلْ
- ١١وبعد ذا فاسمع مقال النصيحْيستخدم المعنى بقوله فصيحْ
- ١٢دعاه للإخوان ودٌّ صريحْفقال قولاً للمُعَنَّى مريحْ
- ١٣وللأديب الفرد هذا يقالْسَلِّمْ عِنانَ الحزمِ كَفَّ القدرْ
- ١٤واستعمل الفكرَ وخلّي الحذرْواستخدم البادي ودع ما استترْ
- ١٥ولا تخض في الأمر فوق النظرْفإن مولانا شديد المحالْ
- ١٦أفعاله جلت عن المعرفهْفالخوض فيما تقتضيه سفهْ
- ١٧فخل عنك القول بالفلسفهْفإنما أحكامه المنصفهْ
- ١٨يضيق عن إدراكها ذو الجدالْدع عنكَ أمراً ضلّ فيه الطَلبْ
- ١٩واستعصم التقوى ليقوى السببْوانظر إِلى النفس على ما وَجَب
- ٢٠وجانس الناس بحسن الأدبْوارض إله الناس بالابتهالْ
- ٢١ودر مع الدُنيا تنال الأملْواستنصح العَزم وَخلِّ المللْ
- ٢٢ولا تَلُم زيداً على ما فعلْولا تقل عمرو لهذا جهلْ
- ٢٣ولا تغاضب خالداً في مجالْولا تجادل جاهلاً يغلبُكْ
- ٢٤ولا تمازح سافلاً يغضبُكْولا تهم في كل ما يعجبُكْ
- ٢٥فربما بعد الصفا يعقبُكْما أعقب الظامي سراب وآلْ
- ٢٦وعاشر الأشرافَ آلَ النهىفإنهم بابُ العلا المشتهى
- ٢٧ولا تقل فضل مضى وانتهىفإن من بعد السهى المنتهى
- ٢٨وليس يرقى المرءُ أوجَ المعالْولازم الأعلام في المجلسِ
- ٢٩واحفظ لما قالوه بالأنفسِولا تكن سمّاع رشدٍ نَسِي
- ٣٠فإنما ينسى الذي قد نُسيوبالنهى والعلم تعلو الرجالْ
- ٣١ولا تفنّد فاعلاً في فعلِهِولا تراجع قائلاً عن قولهِ
- ٣٢ولا تعيّب خاملاً في شكلهِولا تحقّر واحداً لأصلهِ
- ٣٣ودُم على الحُسنى وخلِّ الحيالْولا تعاني المدعي الجهولا
- ٣٤ولا تملِّكْ أمرَكَ العجولاولا تشاور في العلا ذلولا
- ٣٥ولا تسارر رجلاً قؤولاولا توالي من يوالي المقالْ
- ٣٦ولا تشارك صانعاً في الصنعهْفإنها مذمة وشنعهْ
- ٣٧ولا تبخّل طالباً لوسعهْفإنها بين الأنام بدعهْ
- ٣٨وربما أدت الى الانتقالْولا تصاحب ضيغناً للجمعِ
- ٣٩ولا تعربد للطِّلا والسمعِولا تكن وسيلة لمنعِ
- ٤٠ولا ترجِّ صاحباً في نفعِفإن هذا من ذميم الخصالْ
- ٤١ولا تصاحب حاسداً نمّاماولا تعاشر عاذلاً لوّاما
- ٤٢ولا تساير مكثراً كلاماولا تداني مدهناً مجذاما
- ٤٣ولا تخالل سيئ الاختيالْولا تكن تحقرْ ذوي معرفهْ
- ٤٤لخفةِ المَثوى وشين الصفهْكم درة في بحرها مصدفهْ
- ٤٥وجيفة تعلو بلا معنفهْوهكذا الدُنيا وتلك الليالْ
- ٤٦ولا تته إن صرت ذا عزةِولا تطش إن كنت ذا دولةِ
- ٤٧واحفظ وصن للجاه والنعمةِولا تبح بالوجد في نقمةِ
- ٤٨فكل شيء منتهاه الزَوالْولا تراجع حاكماً في القَضا
- ٤٩والخير لا تحضر مجالَ القضاواصبر لما يُمضي عليك القضا
- ٥٠بالحزم والتقوى وحسن الرضافإنما هذا مقام امتثالْ
- ٥١ولا تشاور في سوى التشاورْولا تعلم نفسك التظاهرْ
- ٥٢ولا تمار في الجلي الظاهرْوخفف المجيء في التزاورْ
- ٥٣ولا أَقول يُحمَدُ الاعتزالْولا تباعد راغباً في صحبتكْ
- ٥٤ولا تضيع حافظاً لذمَّتكْولا تذكّر عارفاً لنعمتكْ
- ٥٥فإنها تحقرةٌ لهمتكْفقد كفى من نال ذلَّ السؤالْ
- ٥٦وخالق الناس بخُلْق حسنْولا تكن في كيدهم ذا وَسَنْ
- ٥٧ولا تقل هذا الفتى ابن مَنْولا تعيِّر من علا في الزمَنْ
- ٥٨بالسبب الأدنى فنال المنالْولا تكابر في الأمور المعضلهْ
- ٥٩واتّبع السهلَ وعنكَ المشكلهْولا تُجهِّل عارفاً بالمسألهْ
- ٦٠من قبل درك فهي سوء المثقلهْفكم يسوق اللفظ للجاني وبالْ
- ٦١قل ما تشا إن كلام يغنمُواسكتْ كذا حيث السكوت أَسلمُ
- ٦٢وان تكن قلت فقل ما تَعلمُواستسهل الألفاظ فيما يُفهمُ
- ٦٣ولا تكن تأتي النِّسا بالعوالْثم اتخذ خدناً جرياً عاقلا
- ٦٤وصاحباً مشرّفاً وفاضلافذا يقيك جاهلاً تطوّلا
- ٦٥وذاكَ يغنيك إذا صوتٌ علاككاتبين عن يمين وشمالْ
- ٦٦وإنما لا تقترب من مدّعِفإنه يورث للتصدّعِ
- ٦٧فإن من يقول شيأ لا يعيولا يميل للهدى بمسمعِ
- ٦٨إقناعه أبعدُ من صيد الخيالْواستودع الحكمةَ في أَربابها
- ٦٩ثم البيوت فَأتِ من أَبوابهابِأدبٍ وَقِفْ على أعتابها
- ٧٠حتى ترى ما يبدو من أَصحابهافذاك شأنُ الرشدِ دأبُ الكمالْ
- ٧١وإن تجد مسعدةً فبادرْلا سيما إن كنت فيها قادرْ
- ٧٢واغنم ثناء فالزمان غادرْصفاؤُه يأتيك بالنوادرْ
- ٧٣والهمُّ منه مستديمٌ موالْهذا وإن ملت لأهل الصبوةْ
- ٧٤أَو غزلٍ أَو لذةٍ وقهوةْفاختر من الندمان وقت الخلوةْ
- ٧٥من ليس فيه خفة وجفوةْفإن هذا غيرُهُ الابتذالْ
- ٧٦واشرب مع المهذَّبِ الموافقْمن ذي شعاع بالمزاجِ رائقْ
- ٧٧مِن كف ساق بالمقام لائقْمِن وَجنتيه تُفضَحُ الشقائقْ
- ٧٨وقدُّه كالغصن في الاعتدالْإذا سقى في مجلسٍ هنَّاه
- ٧٩وإن سقى ذا ظمأٍ روّاهُولو يُغنِّي ميتاً أَحياهُ
- ٨٠ينخسفُ البدرُ متى حيّاهُوتكسف الشمس أوان الزوالْ
- ٨١والشرط في النديم قبل الساقيكمالُ حُسنِ الخَلْقِ والاخلاقِ
- ٨٢ومن تمام الحظ للرفاقِدوامُ هذا الأُنس والوفاقِ
- ٨٣لا سيما إن تكفلِ الجمعَ حالْوأحسنُ الشرابِ في الرياضِ
- ٨٤أو فوق نهرٍ رائقٍ فيّاضِوالزهر بين غاضبٍ وراضِ
- ٨٥حيث البهارُ زيَّنَ الأراضيبحلة الأنوار والقلبُ خالْ
- ٨٦وأَحسن الجلاس وقتَ الخمرِساداتُنا أَربابُ قول الشعرِ
- ٨٧فهم لهم في الذوق كلُّ الأمرِومنهم الآدابُ فيما تدري
- ٨٨بهم عرفنا الرشدَ حالاً وقالْحتى إذا ما أَعرضت عنك الصبا
- ٨٩أَو قد جلا بدرُ التناهي الغيهباأَو قد رأَيت اللهو ولَّى مُغضَبا
- ٩٠أَو قد تبدّى العُمر يطوي سبسباقم هيّئ الزاد وأَيقن بارتحالْ
- ٩١واطلب بهذا جانبَ السلامةْواحْسِنْ من التوبة والندامةْ
- ٩٢وسل إلهاً راحماً من رامهْعساك تنجي من عنا القيامةْ
- ٩٣فإنه يوم عظيم النكالْوصدق النذير فيما قد نذرْ
- ٩٤وكذب الآمال واستعمل حذرْفليس ما بعد الصفا إلا الكدرْ
- ٩٥أَو قل مشاق أَو فراق ينتظرْوعلى هذا قد مضى صحبٌ وآلْ
- ٩٦ثم توسل بالصلاة الدائمةْعلى نبيٍّ قد ترى مكارمَهْ
- ٩٧فودِّعِ النديم والمنادمَهْوسل إلهَ الخَلقِ حُسنَ الخاتمهْ
- ٩٨فهو الَّذي يرجى لخير المآلْ