طرقتك زائرة فحي خيالها
مروان بن أبي حفصةإسلاميالكاملغزلاللام
حجم الخط
- طَرَقَتكَ زائِرَةً فَحَيِّ خَيالَهابَيضاءُ تُخلِطُ بِالحَياءِ دَلالَها
- قادَت فُؤادَكَ فَاِستَقادَ وَمِثلُهاقادَ القُلوبَ إِلى الصِبا فَأَمالَها
- وَكَأَنَّما طَرَقَت بِنَفحَةِ رَوضَةٍسَحَّت بِها دِيَمُ الرَبيعِ ظِلالَها
- باتَت تُسائِلُ في المَنامِ مُعَرِّساًبِالبيدِ أَشعَثَ لا يَمَلُّ سُؤالَها
- في فِتيَةِ هَجَعوا غِراراً بَعدَماسَئِمو مُراعَشَةَ السُرى وَمِطالَها
- فَكَأَنَّ حَشوَ ثِيابِهِم هِندِيَّةٌنَحَلَت وَأَغفَلَتِ العُيونُ صَقالَها
- وَضَعوا الخُدودَ لَدى سَواهِمَ جُنَّحٍتَشكو كُلومَ صِفاحِها وَكَلالَها
- طَلَبَت أَميرَ المُؤمِنينَ فَواصَلَتبَعدَ السُرى بِغُدُوِّها آصالَها
- نَزَعَت إِلَيكَ صَوادِياً فَتَقاذَفَتتَطوي الفَلاةَ حُزونَها وَرِمالَها
- يَتبَعنَ ناجِيَةً يَهُزُّ مِراحُهابَعدَ النُحولِ تَليلَها وَقَذالِها
- هَوجاءَ تَدَّرِعُ الرُبا وَتَشُقُّهاشَقَّ الشَموسِ إِذا تُراعُ جِلالَها
- تَنجو إِذا رُفِعَ القَطيعُ كَما نَجَتخَرجاءُ بادَرَتِ الظَلامَ رِئالَها
- كَالقَوسِ ساهِمَةٌ أَتَتكَ وَقَد تُرىكَالبُرجِ تَملأُ رَحلَها وَحِبالَها
- أَحيا أَميرُ المُؤمِنينَ مُحَمَّدٌسُنَنَ النّبِيِّ حَرامَها وَحَلالَها
- مَلِكٌ تَفَرَّعَ نَبعُهُ مِن هاشِمٍمَدَّ الإِلهُ عَلى الأَنامِ ظِلالَها
- جَبَلٌ لِأُمَّتِهِ تَلوذُ بِرُكنِهِرادى جِبالَ عَدُوِّها فَأَزالَها
- لَم تَغشَها مِمّا تَخافُ عَظيمَةٌإِلّا أَجالَ لَها الأُمورَ مَجالَها
- حَتّى يُفَرِّجها أَغَرُّ مُبارَكٌأَلفى أَباهُ مُفَرِّجاً أَمثالَها
- ثَبتٌ عَلى زَلَلِ الحَوادِثِ راكِبٌمِن صَرفِهِنَّ لِكُلِّ حالٍ حالَها
- كِلتا يَدَيكَ جَعَلتَ فَضلَ نَوالِهالِلمُسلِمينَ وفي العَدُوِّ وَبالَها
- وَقَعَت مَواقِعها بِعَفوِكَ أَنفُسٌأَذهَبتَ بَعدَ مَخافَةٍ أَوجالَها
- أَمَّنتَ غَيرَ مُعاقِبٍ طُرّادَهاوَفَكَكتَ مِن أُسَرائِها أَغلالَها
- وَنَصَبتَ نَفسَكَ خَيرَ نَفسٍ دونَهاوَجَعَلتَ مالَكَ واقِياً أَموالَها
- هَل تَعَمونَ خَليفَةً مِن قَبلِهِأَجرى لِغايَتِهِ الَّتي أَجرى لَها
- طَلَع الدُروب مُشَمِّراً عَن ساقِهِبِالخَيلِ مُنصَلِتاً يُجَدُّ نِعالَها
- قُوداً تُريعُ إِلى أَغَرَّ لِوَجهِهِنورٌ يُضيءُ أَمامَها وَخِلالَها
- قَصُرَت حَمائِلُهُ عَلَيهَ فَقَلَّصَتوَلَقد تَحَفَّظَ قَينُها فَأَطالَها
- حَتّى إِذا وَرَدَت أَوائِلُ خَيلِهِجَيحانَ بَثَّ عَلى العَدُوِّ رِعالَها
- أَحمى بِلادَ المُسلِمينَ عَلَيهِموَأَباحَ سَهلَ بِلادِهِم وَجِبالَها
- أَدمَت دَوابِرَ خَيلِهِ وَشَكيمهاغاراتُهُنَّ وَأَلحَقَت آطالَها
- لَم تُبقِ بَعدَ مَقادِها وَطِرادِهاإِلّا نَحائِرَها وَإِلّا آلَها
- هَل تَطمِسونُ مِنَ السَماءِ نُجومَهابِأَكُفِّكُم أَم تَستُرونُ هِلالَها
- أَم تَجحَدونَ مَقالَةً عَن رَبِّكُمجبِريلُ بَلَّغَها النَبِيَّ فَقالَها
- شَهِدَت مِنَ الأَنفالِ آخِرُ آيَةٍبِتُراثِهِم فَأَرَدتُمُ إِبطالَها
- فَذَروا الأُسودَ خَوادِراً في غيلِهالا تولِغُنَّ دِماءَكُم أَشبالَها
- رَقَع الخَليفَةُ ناظِرَيَّ وَراشَنيبِيَدٍ مُبارَكَةٍ شَكَرتُ نَوالَها
- وَحُسِدتُ حَتّى قيلَ أَصبَحَ باغِياًفي المَشيِ مُتَرَفَ شيمَة مُختالَها
- وَلَقَد حَذَوتَ لِمَن أَطاعَ وَمَن عَصىنَعلاً وَرِثتَ عَنِ النَبِيِّ مِثالَها