إذا اتخذت نفس هوى النفس مبدأ
حسن حسني الطويرانيعثمانيالطويلالألف
حجم الخط
- إِذا اتخذَت نفسُ هَوى النَفسَ مبدأَفَقد جهلت عُقبى أُمور ومنشأَ
- وَمَن لَم يقدّم حزمَه قبل عزمهيجد ندماً جماً عَواقب ما اِرتَأى
- وَمَن لَم يَصانع دَهره في سَلامةيَرى خطبه أَجرى إِلَيهِ وَأَجرأَ
- وَمَن لَم يَصن بَأساً شَديداً وَنَخوةًبَرأيٍ سَديدٍ ينك مجداً وَضئضئا
- وَمَن يَتخذ يوماً هَواه إلهَهيجده خذولاً حَيثما الأَمر أَلجأ
- وَمَن يَحتلل دارَ الزخارف يرتحلوَقَد ظَنَ مَأوى الراحلين مبوّأ
- وَمَن يَأتلف أَبناء آدم تختلفعَلَيهِ وَمَن لَم يَنهه الرشدُ أَخطأ
- وَمَن عَرف الأَيام لَم يلهُ قَلبُهوَفا مَن دنا مِنهُ وَلم يَبك مَن نَأى
- وَمَن خال إحساناً إِساءةَ نَفسهيَرى كُل إِحسان من الغَير سيئا
- وَمن قرّ عيناً بِالظَواهر لَم يَجدسَبيلاً إِلى درك الحَقائق موطئا
- وَمَن تَغتدي آمالُه وهوَ رايحٌفَقَد أَسرَعت فيهِ اللَيالي وَأبطأ
- وَمَن لَم يصن من عزة العرض جَوهراًتجرّد عَن ثَوب البها فتجزّأ
- وَمَن يَعتمد إِلّا عَلى اللَه يُمتَهَنْوَمَن يَعتصم إلّا بِهِ خاب ملجأ
- وَمَن يَجهل الزُهر الدراري وَشَأنهايَظن سراج البَيت مِنهن أَضوأ
- وَمِن عَز عَنهُ الكُنه تاه بِأَوجهفَحقّر ما يَخفى وَعظّم ما رَأى
- أَرى جاهِلاً مَن أَحزَنَ البُؤسُ قَلبَهوَأَجهل مِنهُ مَن بصفوٍ تَهنّأ
- وَما العَيش إِلا غَفوة ثم يَقظةوَبَينَهُما المَجهود يطلب أَدنأ
- يُحاول في دار الرَحيل إِقامةًوَقَد صَحب الرَكب الَّذي قَد تهيأ
- وَما المَهد إِلّا رحل راكبه إِلىحمى اللَحد مَهما قيل في السَير أَبطأ
- فَلا شَيء إِلّا اللَه يُرجَى وَيُتقىوَما غَيره إِلّا عَديماً تَشيّأ
- وَلا شافع إِلا النبي محمدفَلذ بحماه تلق منجا وَمَلجأ
- فَذَلِكَ خَير الناس حَياً وَمَيِتاًوَأَشرفهم مَجداً كَريماً وَضِئضِئا
- بِهِ اِتضح الحَقُّ المُبين لعارفوِمِنهُ اِنجَلَت عَين اليَقين لِمَن رَأى
- هَدَى فَعَلَت وَجهَ الضلال كَآبةٌجَبين الهُدى منها اِنجَلا وَتَلألأَ
- لأعتابه العلياء أَفياءُ نعمةأَرى الدين وَالدُنيا لديها تَفيّأَ
- فَما أَبصرت عَلياه إِلّا بَصائرٌتجرُّ عَلى الأَبصار ستراً مُخبّأ
- وَكَيفَ تَرى شَمس الحَقيقة أَعيُنٌرَأَتهُ عَلى أَسنى العَوالم أَسنأ
- فَكُن جَوهَراً عَما يَشين مجرَّداًتَرى الحَق عَن مَعنى مَعاليه نَبّأ
- فَلم تَدره إلا نفوسٌ جسومُهاغَدَت فكرةً تسري وَقلباً مُبَرّأ
- فَناد بياقوت القُلوب فَإِن تَفُزبِجَوهَر قرب فانثر الدَمعَ لُؤلؤا
- عَلَيهِ صَلاة اللَه ما كَوكَبٌ سَرىوَما زُيِّنَت أَرضٌ وَجوٌّ تَنوّأ