من كان لي من حماه خيس ذي لبد
أسامة بن منقذأيوبيالبسيطمدحالفاء
- ١من كانَ لي من حِماهُ خِيسُ ذِي لِبَدٍضَارٍ ولي من نداهُ روضةٌ أُنُفُ
- ٢من لَم يزل ليَ من جدوَى يديه غِنىًوفي ذُراهُ من الأيّامِ لي كَنَفُ
- ٣الملِكُ الصّالح الهادي الذي شهِدَتْبفضلِ أيَّامِهِ الأنباءُ والصُّحُفُ
- ٤ملْكٌ أقلُّ عطاياهُ الغِنَى فإذاأدناكَ منهُ فأدنى حظَّكَ الشَّرَفُ
- ٥أغرُّ أروعُ في كفَّيهِ سُحبُ نَدىًتمتارُ سُحبُ الحيا منها وتَغتَرِفُ
- ٦هو الوزيرُ الذي يأوِي إلى وَزَرٍمنهُ الأنامُ فَيُكْفَوا كلَّ ما كَلِفُوا
- ٧تُريه آراؤُه في يومِه غَدَهُفيحسِمُ الخطبَ فيه قبلَ يَكتَنِفُ
- ٨بصيرةٌ كشَفَتْ ما في القلوب لَهوأطلعَتْهُ عليه قبلَ يَنْكشِفُ
- ٩سعتْ إلى زهدِه الدّنيا برغبتِهاطوعاً وفيها على خُطّابِها صَلَفُ
- ١٠ولم تُزَفَّ إلى كفءٍ سواهُ ومازالت إلى مجدِهِ تصبُو وتَشْترِفُ
- ١١حَبرٌ إذا الليلُ آواهُ بحِندِسِهِبحرٌ من العلم طامٍ ليس يُنْتَزَفُ
- ١٢ومحرِبٌ إذا ما أتَى المحرابَ مُبتهلاًإلا وأدمُعُهُ من خشيةٍ تَكِفُ
- ١٣مُسَهَّدٌ وعُيونُ الخلقِ هاجِعَةٌعلى التَّهَجِّدِ والقرآنِ معتَكِفُ
- ١٤وتشرقُ الأرضُ من لأْلاءِ غُرّتَِهِفي دَسْتهِ فتكادُ الشمسُ تَنكَسِفُ
- ١٥لم يدرِ ما القصدُ في جُودٍ ويُعجبُهُفي بَذْلِ أموالِه الإِفراطُ والسَّرَفُ
- ١٦إذا حَبَا عادَتِ الآمالُ راضيةًوإِن سطَا كادَت الآفاقُ ترتَجِفُ
- ١٧يا أيها المِلكُ الموفِي بِذِمَّتِهِومن تَجلَّى عن الدُّنيا به السَّدَفُ
- ١٨إليكَ يا عادِلاً في حكمِه وعلىأمواله من قضايَا جُوده الجَنَفُ
- ١٩أشكُو زَماناً قضَى بالجَورِ فيَّ ولميَزَلْ يجورُ على مِثلي ويَعتسفُ
- ٢٠لَحت نوائبُه عُودِي وأَنْفَدَ مَوْجُودي وشتّتَ شملي وهو مؤتَلِفُ
- ٢١وقد دعوتُكَ مظلوماً ومُرتجياًوفي يدَيكَ الغِنَى والعدلُ والخَلَفُ
- ٢٢فاجمَعْ بجودِك شملاً كان مجتَمِعَاًفعادَ بعد ائتلافٍ وهو مختلِفُ
- ٢٣وانشُر بمعروفِك المعروفِ مَيّتَهموشُكرَ من هو بالإحسانِ مُعتَرِفُ
- ٢٤فهو القريبُ موالاةً ومُعتَقداًوإن أتت دُونَه الغبراءُ والنُّطَفُ
- ٢٥وعِش علَى رَغمِ من يَشْنَاكَ مُقتدِراًفي دولةٍ ما لها حدٌّ ولا طَرَفُ
- ٢٦دَعْ ذا وقل لِبَنِي الآمالِ قد وَضَحَتْلكم سبيلُ الأماني وانجلَى الأَسَفُ
- ٢٧وأيْنَعتْ دوحةٌ للجَودِ دانيةُ القطوفِ يُجنى الغِنَى منها ويُقْتَطَفُ
- ٢٨أُمُّوا بآمالِكم مِصراً فإِنَّ بهاسَحابةً من نَداها السُّحْبُ تَغْتَرِفُ
- ٢٩أجرَى بها اللهُ نِيلاً زائداً أبداًفليس يَنقُصُ في وقتٍ ولا يَقِفُ
- ٣٠مِياهُهُ من نُضارٍ جامدٍ وعلىأرجائِه للأمَانِي روضةٌ أُنُفُ
- ٣١علَت بها رايةٌ للعدلِ قاصِدُهايقتَصُّ من دهرِهِ الجاني وينتَصِفُ
- ٣٢سعَى بها أروعٌ في الرَّوعِ ذو وَرَعٍفي السَّلْمِ حتّى تجلَّى الجَورُ والجَنَفُ
- ٣٣وجادَ بالمالِ حتّى لم يَدَعْ أملاًما الجُودَ والفضلُ إلاّ البذلُ والسَّرَفُ
- ٣٤الملكُ الصالحُ الهادي الذي كشَف الغمّاءَ إنَّ الدُّجَى بالصبحِ مُنكشِفُ
- ٣٥مَن فيه عن زُخْرُفِ الدّنيا وزينتِهامُذْ راوَدَتْهُ على عَليائه ظَلَفُ
- ٣٦جوابُهُ نعَمٌ في إثرِها نِعَمٌولا تُلائِمُ فاهُ اللاَّمُ والأَلِفُ
- ٣٧يُغني العُفاةَ ويلقاهُم بمعذِرَةٍكأنَّما عاتَبوهُ وهو مُقتَرِفُ
- ٣٨ما يبلغُ الشّكْرُ ما يولِيهِ من مِنَنٍإنعامُهُ فوقَ ما نُثْنِي وما نَصِفُ
- ٣٩لكن مواهبُه في الخَلقِ شاهدةٌبشكرِ إنعامِه والشكرُ يختَلِفُ
- ٤٠كالرّوضِ إن لم يُطِق شكرَ السحابِ إذاهَمَى فَنَضرَتُه بالفَضْل تَعتَرِفُ
- ٤١يا كافِيَ الخلقِ بالنُّعمَى وكافِلَهمحتّى لقد أَمِنُوا في عدلِهِ وكُفُوا
- ٤٢رأيتُ مجدَكَ يُعلي قدرَ وَاصفِهِفكيفَ لا يَتَعالى قدرُ من تَصِفُ
- ٤٣قلَّدْتَنِي أنجُمَ الجوزاءِ قد نُظِمَتْعِقداً فحَقَّ لِمثلِي الفخرُ والشَّرَفُ
- ٤٤أعْلَتْ مَحلّي فقد أصبحتُ من شَرفٍبها على المشترِي أسمُو وأشْتَرِفُ
- ٤٥حلاَ بسمعِي وحلاَّهُ فَمِنهُ بِهِ البُشرى بإدراكِ ما يرجُوهُ والشَّنَفُ
- ٤٦جعلتُ نظمِي له ضَنّاً بفَاخِرِهِوقايةً ووقاءُ الجوهرِ الصَّدَفُ
- ٤٧لأَصْرِفَ العينَ عنهُ إنها أبداًعن الكمالِ برؤيا النَّقصِ تَنصَرِفُ
- ٤٨يا كاشفَ الغُمَّةِ اسمع دعوةً كَمُلَتشكراً تَظَلَّ له الأسماعُ ترتَشِفُ
- ٤٩مِن نَازِح الدّارِ بالإِخلاص مقتَرِبٍحُرٍّ برقِّكَ دونَ الخلقِ يَعتَرِفُ
- ٥٠إذا رأى بُعدَهُ عن بابِ مالِكِهيكادُ يقضِي عليهِ الهَمُّ والأسَفُ
- ٥١لو حَاوَل الخلقُ جمعاً حملَ ما لَكَ مِنمَنٍّ عليه وأدنى شكرِهِ ضَعُفُوا
- ٥٢كم فَاجأتنِيَ مِن نُعماكَ عارِفَةٌسبيلُهُا عن سبيلِ الوَعدِ مُنحَرِفُ
- ٥٣بها عَنِ الوعْدِ كِبرٌ كلُّهُ كَرَمٌوعن تَقاضيه تِيهٌ كلُّهُ أَنَفُ
- ٥٤وجمعُ شَملِي بمَن لي في ذُراكَ وإنأضْحى لهم من نَدَاكَ البِرُّ واللُّطُفُ
- ٥٥مُجَدِّدٌ لِيَ مَا أوليتَ من نِعَمٍما زالَ لي تالدٌ منها ومطَّرِفُ
- ٥٦فابرِدْ بهم حرَّ قلبٍ ليسَ يُبْرِدُهُسواهُمُ وحشاً من ذكرِهِم يَجِفُ
- ٥٧وارحَم ضِعافاً وأطفالاً إذا ذَكَروابُعدي عَصَتهم ففاضتْ أدمُعٌ ذُرُفُ
- ٥٨لَهم نَشِيجٌ وإعوالٌ إذا نَظَرُوامن حَالِهم غيرَ ما اعتادوا وما أَلِفُوا
- ٥٩فنظرةٌ منك تُحيِيهم وتجعلُهممحمولَةً عنهمُ الأثقالُ والكُلَفُ
- ٦٠ولَيس لي شافِعٌ إلاّ مكارِمُكَ اللاتي إذا استُعطِفَتْ للفضلِ تَنعَطِفُ
- ٦١واسلَم لتحيا بكَ الدُّنيا وساكِنُهاما اغبَرَّتِ البيدُ أو ما اخضرَّتِ النُّطَفُ
- ٦٢والقَ الأعادِي بِجَدٍّ لا يخُونُكَ إنخانت غداةَ اللقاءِ البيضُ والزَّغَفُ