تكلم بالوحي البنان المخضب
ابن وهيب الحميريعباسيالطويلهجاءالباء
حجم الخط
- تكلَّمَ بالوحيِ البَنَانُ المُخَضَّبُوللّهِ شكوى مُعجِمٍ كيفَ يُعرِبُ
- أإيماءُ أطرافش البَنانِ وَوَجههَاأبانا له كيفَ الضَمير المُغيَّبُ
- وقد كان حُسنُ الظنِ أنجبَ مرّةًفأحَمدَ عُقبَى أمرِه المُتَعَقِّبُ
- فلمّا تَدَبرتُ الظنونَ مُراقباًتقلّبَ حاليها إذا هيَ تكذِبُ
- بدأتَ بأحسانٍ فلمّا شكرتُهتنكّرتَ لي حَتّى كأنِّيَ مُذنِبُ
- وكُلُّ فتىً يَلقى الخطوبَ بعزِمِهلَهُ مَذهَبٌ عمّن له عَنهُ مذهَبُ
- وهل يصرعُ الحبُّ الكريمَ وقلبهُعليمٌ بما يأتي وما يتجَنّبُ
- تأنيتُ حتّى أوضحَ العلمُ أننيمع الدهر يَوماً مُصعِدٌ ومُصَوّبُ
- وألحقتُ أعجازَ الأمور صدورهاوقَوَّمها غَمزُ القِداحِ المقَلِّبُ
- وأيقنتُ أنَّ اليأسَ للعِرضِ صائنٌوأن سوفَ أغضَي للقَذَى حينَ أرغبُ
- أغادرتني بينَ الظنونِ مُمَيّزاًشَواكل أمرٍ بينهُنّ مُجَرِّبُ
- يُقرّبني مَن كنتُ أصفيكَ دونَهبوُدّي وتَنأى بِي فلا أَتَقَرّبُ
- فللّه حَظّي منكَ كيفَ أضاعَهسُلُوُّكَ عنيّ والأمورُ تَقَلّبُ
- أبعدكَ أستَسقِي بَوارقَ مُزنَةٍوان جادَ هطّالٌ من المُزنِ هَيدَبُ
- إذا ما رأيتُ البرقَ أغضيتُ دونَهوقلتُ إذا ما لاحَ ذا البرقُ خُلّبُ
- وإن سَنَحَت لي فُرصةٌ لم أسامِهاوأعرضتُ عنها خوفَ ما أترقَّبُ
- تَأدّبتُ عن حُسنِ الرجاءِ فلن أرىأعودُ له إِنّ الزمانَ مُؤدِّبُ