أشادن إن ريمة لا تصاد
بشار بن بردعباسيالوافررومانسيةالدال
حجم الخط
- أَشادِنَ إِنَّ ريمَةَ لا تُصادُوَإِنَّ لِقاءَ ريمَةَ مُستَزادُ
- أَشادِنَ كَيفَ رَأيُكِ في صَديقٍبِهِ عَقدٌ بِريمَةَ أَو وِجادُ
- بِريمَةَ خالَفَت عَيني سُهوداًوَبِئسَ خَليفَةُ النَومِ السُهادُ
- أَشادِنَ لَو أَعَنتِ فَإِنَّ عَينيلَها سَبَلٌ وَلَيسَ لَها رُقادُ
- أُغادي الهَمَّ مُنفَرِداً لَصوقاًعَلى كَبِدي كَما لَصِقَ القُرادُ
- وَأَفرَحُ أَن أُعادَ وَقَد أُرانيأُذادُ عَنِ الحَديثِ وَلا أُعادُ
- أَشادِنَ قَد مَضى لَيلٌ وَلَيلٌأُكابِدُهُ وَقَد قَلِقَ الوِسادُ
- فَأَيُّ فَتىً أُصيبَ بِمِثلِ ما بييُصابُ عَلى الهَوى أَو يُستَزادُ
- أَشادِنَ إِنَّها طِلقٌ وَإِنّيأَبا لَكِ لا أَنامُ وَلا أَكادُ
- وَما عَن نائِلٍ كَلَفي وَلَكِنشَقيتُ بِها وَمُزنَتُها جَمادُ
- إِذا ما باعَدَت قَرُبَت بِرَأيٍوَإِن قَرُبَت فَشيمَتُها البِعادُ
- وَقالَت قَد كَبِرتَ فَلَستَ مِنّاوَلَيسَ لِما مَضى مِنكَ اِرتِدادُ
- فَحَسبي مِن مُهازَلَةِ الغَوانيوَمِن كَأسٍ لِسَورَتِها فَسادُ
- تَرَكتُ اللَهوَ بَل نَفِدَ التَصابيوَأَيُّ العَيشِ لَيسَ لَهُ نَفادُ
- وَحاجَةِ صاحِبٍ ثَقُلَت عَلَيهِحَمَلتُ وَلا يَقومُ لَها الوِجادُ
- وَصَفراوَينِ مِن بَقَرٍ وَراحٍأَصَبتُهُما وَما حَسُنَ السَوادُ
- وَذَكَّرَني الحَمامُ فِراقَ إِلفٍعَلى الرَوحاءِ لَيسَ لَهُ مَعادُ
- وَيَومٌ في ذُرى جُشَمِ بنِ بَكرٍنَعِمتُ بِهِ وَنَدماني زِيادُ
- إِذا ما شِئتُ غَنّاني كَريمٌلَهُ حَسَبٌ وَلَيسَ لَهُ تِلادُ
- يَصُبُّ لِسانُهُ طُرَفاً عَلَيناكَما تَتَساقَطُ النُطَفُ السَدادُ
- فَلَمّا حَثَّتِ الصَهباءُ فيناوَغَرَّدَ صاحَبي وَخَلا المِسادُ
- شَرِبنا مِن بَناتِ الدَنِّ حَتّىتَرَكنا الدَنَّ لَيسَ لَهُ فُؤادُ
- وَعَيشٌ قَد ظَفَرتُ بِهِ كِداداًأَلَذُّ العَيشِ ما جَلَبَ الكِدادُ
- وَأَملاكٌ وَهَبتُ لَهُم ثَنائيوَلَيسَ كَزاخِرِ النيلِ الثِمادُ
- وَجَدتُ لِبَعضِهِم جوداً وَبَعضٌكَماءِ البَحرِ أَكدَرُ لا يُرادُ
- وَلَيسَ الجودُ مُنتَحَلاً وَلَكِنعَلى أَحسابِها تَجري الجِيادُ
- فَتىً مِمَّن نَزَلتُ بِهِ وَلَكِنبِرَوحٍ تُكشَفُ الكُرَبُ الشِدادُ
- قَريعُ بَني المَهَلَّبِ حينَ يَغدوبِهِ يَبكي العِدا وَبِهِ يُجادُ
- إِذا مَرَتِ الرِياحُ يَمينَ رَوحٍجَرَت ذَهَباً وَطابَ لَها الجِلادُ
- يَضُمُّ سِلاحُهُ مَلِكاً هُماماًعَلَيهِ مَهابَةٌ وَلَهُ اِقتِصادُ
- وَرِئبالُ العِراقِ إِذا تَداعَتعَلى أَبطالِها البيضُ الحِدادُ
- يَعيشُ بِفَضلِهِ ناءٍ وَدانٍكَما تَحيا عَلى الغَيثِ البِلادُ
- وَجارِيَةٍ مِنَ الغُرِّ العَواليتُزَفُّ إِلى المُلوكِ وَلا تُقادُ
- تَسُرُّكَ بِاللِقاءِ وَلا تَراهاوَيُعطي مالَهُ فيها الجَوادُ
- أَقولُ لَها وَقَد خَرَجَت بِلَيلٍمُناصَحَةً وَلِلنُصحِ اِجتِهادُ
- زُري رَوحاً فَلَن تَجدي كَرَوحٍإِذا أَزِمَت بِكِ السَنَةُ الجَمادُ
- إِذا خَلّى مَكانَ المُلكِ رَوحٌفَلَيسَ لِمَن يُطيفُ بِهِ رُقادُ
- وَحاسِدُ قُبَّةٍ بُنِيَت لِرَوحٍأَطالَ عِمادَها سَلَفٌ وَآدوا
- فَقُلتُ لَهُ أَراكَ حَسَدتَ رَوحاًكَذاكَ المُلكُ يَحسُدُهُ العِبادُ
- تَشَدَّد لا تَمُت حَسَداً وَغَمّاًلِرَوحٍ مُلكُهُ وَلَكَ الكِيادُ
- أَغَرُّ عَلى المَنابِرِ أَريَحِيٌّكَأَنَّ جَبينَهُ القَمَرُ الفِرادُ
- وَضامِنُ عَسكَرٍ وَعِنانُ خَيلٍنَهيدُ بِهِ العَدُوَّ وَلا نُهادُ
- كَأَنَّ المُستَزيدي فَضلِ رَوحٍغَوارِبَ دَجلَةَ الجَونِ اِستَزادوا
- أَذَلَّ لِطالِبِ العُضُلاتِ رَوحٌفَواضِلَهُ وَعَزَّ بِهِ الجِهادُ
- وَقَومٌ نالَهُم بِجَدىً وَقَومٌأَصابَتهُم كَتائِبُهُ فَكادوا
- أَلا يا أَيُّها الرَجُلُ المُباهيبِأُسرَتِهِ وَلَيسَ لَهُ عِمادُ
- لَقَد قادَ الجُنودَ عَلَيكَ رَوحٌبِآباءٍ لَهُ أَمَروا وَقادوا
- مِنَ المُتَنَزِّلينَ عَلى المَناياوَإِن جَلَبوا لَكَ المَعروفَ عادوا
- وَكَيفَ تَراكَ إِن حارَبتَ رَوحاًهَبِلتَ وَتَحتَكَ العَيرُ الكُدادُ
- مُلوكُ القَريَتَينِ تَنازَعَتهُوَأَخلاقٌ تَسودُ وَلا تُسادُ
- أَبا خَلَفٍ لَكَ الشَرَفُ المُعَلّىوَبَيتُ بَني المُهَلَّبِ وَالعِدادُ
- إِذا شَهِدوا فَأَنتَ لَهُم دُوارٌوَإِن غابوا فَلَيسَ بِكَ اِفتِقادُ
- تَثوبُ لَكَ القَبائِلُ مُجلِباتٍكَما ثابَت عَلى النُصُبَينِ عادُ
- فِناؤُكَ واسِعٌ وَنَداكَ ضافٍوَحِليَتُكَ السَنَوَّرُ وَالنِجادُ
- وَما زالَت يَدٌ لَكَ لِلعَواليوَأُخرى لِلسَماحَةِ تُستَجادُ
- تَراحُ إِلى العُلا وَتَسوسُ حَرباًوَلا يورى لِيَقظَتِكَ الزِنادُ